في آخر أيامه الرئاسية قال بيل كلينتون انه سعيد لقرب تقلده ارفع المناصب في الولايات المتحدة: منصب المواطن, ودعا خلفه جورج بوش لتعيين لجنة لفحص النظام الانتخابي وجعله يوما وطنيا لكن الاخير، لم يصغ واعلن انه يدرس الغاء العديد من الاجراءات التي اتخذها كلينتون مؤخرا على الساحة الداخلية أو الخارجية, واهم هذه وقف المعونات لروسيا وربطها بشروط. وقال كلينتون في لقاء مع صحيفة (نيويورك تايمز) في معرض دعوته بوش الابن لتشكيل لجنة لدراسة النظام الانتخابي انه يتعين جعل يوم الانتخابات يوم عطلة قومية ممتدحا اعتبار يوم ميلاد ناشط حقوق الانسان مارتن لوثر كينج يوما قوميا. وشدد الرئيس المغادر على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية في بلاده واكد على اهمية بناء (أمريكا واحدة) وهو يعود إلى ما اعتبره (اهم منصب في الولايات المتحدة: المواطن). وكانت وزيرة خارجيته مادلين اولبرايت طالبت بوش ايضا في مقابلة مع صحيفة (هيرالدتريبيون) باتباع نفس السياسات الخارجية تجاه حلفاء أمريكا والتدخل في قضايا الامن في اوروبا. ودعته لاتباع خطى كلينتون فيما يخص كوريا الشمالية لكنها حذرته من مغبة اقرار مشروع الدفاع الصاروخي الذي شبهته بوضع (فيل في غرفة). لكن بوش الابن يبدو انه لا يستمع بحسب صحيفة (نيويورك تايمز) التي نقلت تعهده بمراجعة سريعة للاجراءات الطموحة التي اتخذها كلينتون في اخر ايامه الرئاسية مع احتمال الغاء بعضها. وفي مقابلة اجريت في ضيعته في كروفورد بولاية تكساس قال بوش ان ابرز الاجراءات التي سيراجعها تلك المتعلقة بمنع البناء في نحو 60 مليون فدان من الغابات في شتى انحاء البلاد. واضاف للصحيفة (انا افهم عقلية الغرب الامريكي واريد ان تكون ممثلة في هذه الادارة). وامضى مراسلون للصحيفة نحو ثلاث ساعات مع الرئيس المنتخب يوم الجمعة الماضي ونشرت مجموعة من مقالاتهم في موقع الصحيفة على الانترنت السبت الماضي. ونقل عن بوش قوله (لدينا محامون يبحثون في كل قضية وكل فرصة ممكنة) لالغاء اجراءات اتخذها كلينتون في الاسابيع الاخيرة من رئاسته. واضاف حاكم تكساس السابق الذي سيؤدي اليمين الدستورية ليصبح الرئيس الثالث والاربعين للولايات المتحدة السبت المقبل انه يدرس اتخاذ موقف جديد اكثر صرامة تجاه روسيا يحد من المعونات المقدمة لها لمساعدتها على التحول الى اقتصاد السوق. وستنهي مثل هذه الخطوة جهود كلينتون طوال ثمانية اعوام لاستخدام المساعدات المالية الامريكية المباشرة لروسيا لاستمالتها الى الاصلاح. واشار بوش الى انه سيحاول وقف تقديم الاموال لروسيا الا ما هو مخصص منها لازالة الاسلحة النووية الى ان يقضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الفساد ويطبق اصلاحات اقتصادية وقانونية. وفي خطوة اخرى تمثل موقفا معاكسا لموقف ادارة كلينتون اشار بوش الى انه اقرب الى اللجوء لاصدار امر تنفيذي بوقف تدفق الاموال الامريكية على اي منظمات دولية تمول عمليات اجهاض في دول اجنبية. واضاف (المنظمات التي تشجع الاجهاض منظمات لا اريد ان اساندها) بأموال دافعي الضرائب. وافادت الصحيفة ايضا انه يعتزم ان يطبق بسرعة خطته لخفض الضرائب نحو 1.6 تريليون دولار خلال عشرة اعوام مع احتمال اجراء تعديلات على مشروع القانون لتحسين المزايا خلال الاعوام القليلة المقبلة لتحفيز الاقتصاد. وردا على سؤال عما اذا كان مستعدا للتفاوض بخصوص حجم الخفض اجاب (لا.. اعتقد ان الرقم مناسب). الوكالات