جدد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع رفض بلاده لمخططات توطين اللاجئين الفلسطينيين مشيراً الى جهات عربية تدعم هذه المخططات وقال ان دمشق ستمنح الادارة الأمريكية الجديدة الفرصة الكافية. وأكد الشرع التمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم تنفيذا للقرار الدولى 194. وقال انه لاتساهل فى هذا الموضوع خاصة بالنسبة لسوريا ولبنان, فمازلنا نؤكد على حق العودة ورفض التوطين فى اى جهة, معربا عن اعتقاده أن هناك جهات عربية تدعم التوطين فى اى جهة. وأشار الى ان هناك موقفا امريكيا يحاول استبعاد حق العودة للفلسطينيين ويبحث عن بدائل خارج الشرعية الدولية الا انه اكد ان هذا مرفوض من قبل سوريا. وقال الشرع فى حديث لصحيفة (الشروق) التونسية أمس ان سوريا ستمنح الفرصة الكافية للادارة الامريكية الجديدة لتقييم ما جرى خلال ادارة كلينتون, موضحا أن ادارة بوش المنتخبة تدرك ان المبادرة الامريكية التى عقد على اساسها مؤتمر مدريد كانت تحكم من قبل الجمهوريين برئاسة بوش الاب, لذلك هم اقدر على فهم مجريات عملية السلام خلال تسع سنوات واسباب فشلها. وأشار الى ان من بين هذه الاسباب عدم الربط بين المسارات العربية ومحاولة ضرب مسار بمسار اخر مؤكدا فشل هذا الاسلوب وعدم قدرته على تحقيق سلام عادل وشامل. وقال ان سوريا تتطلع الى فهم تام لهذه المسألة من قبل الادارة الامريكية الجديدة00 مشيرا الى انه تم التأكيد خلال اجتماع لجنة المتابعة فى تونس وخلال اللقاء مع الرئيس التونسى زين العابدين بن على اهمية العمل على جميع المسارات وليس على مسار واحد فقط. صحيفة سيريا تايمز الصادرة باللغة الانجليزية قالت من جهتها في مقال افتتاحي: (لا أحد بالطبع يتوقع حدوث تغيير دراماتيكي في سياسة الادارة الامريكية الجديدة في منطقة الشرق الاوسط, ولكن يجب أن يكون هناك تغيير بالرغم من أنه لن يكون كافياً ــ ولكنه شرط ضروري للسلام). وأشارت الصحيفة إلى أن صياغة موقف (متماسك وفاعل) من قبل الادارة الجديدة حول الشرق الاوسط قد يستغرق أسابيع, وربما أشهر, بعد أن تنتهي هذه الادارة من صياغة سياستها الخاصة. وأوضحت أن الانخراط الامريكي في شئون المنطقة (قد أصبح جزءا من معجم السياسة الشرق أوسطية الحديثة). وعزت الصحيفة شكوكها ومخاوفها إلى (السياسة التي اتبعها الرئيس الامريكي بيل كلينتون في المنطقة والتي كانت على الدوام محابية لاسرائيل في كافة القضايا). وقالت سيريا تايمز: (بخضوعها للمطالب الاسرائيلية, كانت إدارة كلينتون على وشك تحطيم ذاك الرأي المحبب بوجود وسيط أمريكي نزيه عندما تبدأ أية مباحثات سلام في أي وقت في المستقبل). الوكالات