بعد ساعات قليلة من بدء الاحتفال السنوي بمولد أبوحصيرة اليهودي بمحافظة البحيرة امس (السبت) اشتعلت الأزمة من جديد بين الحكومة ونواب البرلمان, ووصف نواب البحيرة في البرلمان في ردود فعل غاضبة أن عودة الحكومة الى الموافقة على اقامة المولد هذا العام بعد أن رفضت منذ أسبوعين والغته. يمثل قمة الاستفزاز لمشاعر المواطنين في هذه القرية بصفة خاصة والمصريين بصفة عامة. وأعلنوا رفضهم المطلق لأن ينتصر اليهود على حد قولهم على ارادة الشعب المصري الذي طالب بالغاء هذا المولد نهائيا. ونقل رفات أبو حصيرة الى اسرائيل حتى ينتهي ما وصفوه بـ(مسمار جحا) الذي تزرعه اسرائيل لفرض احتفال مرفوض على شعب مصر. وقال النواب ان العودة الى موافقة الحكومة على اقامة هذا الاحتفال يعد تنازلا عن حقوق مصر الثابتة في اقامة هذا الاحتفال أو الغائه. اضافة الى أنه يضع العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب الخفية التي دفعت الحكومة للتراجع عن قرارها بالغاء الاحتفال. وأكد النواب الذين تجاوز عددهم المئة نائب الذين حملوا شكوى ابناء القرية انهم سيقدمون استجوابات لمحاكمة الحكومة على البرلمان بسبب تحديها لمشاعر الشعب المصري. الذي أعلن بكامل فئاته وهيئاته وطوائفه وقوفه الى جانب انتفاضة الأبطال الفلسطينيين ضد العدوان الاسرائيلي السافر على الشعب الفلسطيني الأعزل. وأكد النواب أن ابناء القرية المصرية بمحافظة البحيرة قرروا مقاطعة اليهود الذين يحتفلون بالمولد ولن يقدموا أي خدمات أو يمارسوا أي نوع من أنواع البيع للسلع لهؤلاء مهما كان الثمن حتى ولو أدى هذا الى خسارتهم. وأعلن النواب أيضا تبنيهم الكامل لاقتراح برغبة سيعرض على البرلمان خلال أيام باطلاق اسم الشهيد الطفل الفلسطيني محمد الدرة على القرية. في الوقت نفسه أعلن نواب المعارضة في البرلمان خاصة نواب التجمع والناصريون والتيار الاسلامي تقديم تساؤلات مباشرة الى الحكومة عن الأسباب والدوافع الخفية التي دعتها الى التراجع عن موقفها الرافض لاقامة المولد. وأشاروا بأصبع الاتهام, صراحة الى وجود ضغوط أمريكية واسرائيلية دعت القاهرة الى اقامة هذا الاحتفال. ودعوا الحكومة الى القاء بيان عاجل أمام البرلمان في أول جلسة له بعد غد الثلاثاء يكشف الحقائق كاملة. وتوقعت مصادر برلمانية أن تستجيب الحكومة لالقاء بيان أمام البرلمان بعد غد في اطار مساعيها لاحتواء غضبة النواب الذين اشتاطوا غيظا من الموقف المستجد. وكانت مديرية أمن البحيرة قد أعلنت حالة الطوارئ القصوى لاستقبال الزائرين اليهود. منعا لوقوع أي أحداث عنف, خلال فترة المولد التي تستمر ثلاثة ايام. وكان عدد من المحامين المصريين قد أقاموا دعاوى قضائية طالبوا فيها بضرورة نقل رفات يعقوب أبو حصيرة الى اسرائيل. ومن ناحية اخرى نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن متحدث باسم السفارة الفرنسي ان (المجموعة اليهودية الصغيرة) في مدينة الاسكندرية تستعد لاقامة الاحتفال على قبر الحاخام يعقوب ابوحصيرة (كما هي العادة) موضحا ان (عددا من الاسرائيليين سيشاركون في هذه الاحتفالات). القاهرة ــ مكتب (البيان):