طور قراصنة الكمبيوتر محاولاتهم لاختراق شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) واخترقوا موقع رئيس (لاتفيا) وسجلوا تعريفا مزيفا له يعيده لعهد التبعية للاتحاد السوفييتي السابق, وتكشفت معلومات عن مخطط امريكي اسرائيلي ينفذه مراهقون لتعطيل الشبكة, مما دفع الرئيس الامريكي بيل كلينتون إلى تكريس خطابه الاسبوعي للدعوة لنبذ العنف الالكتروني وتخصيص موقع على الانترنت لارشاد الآباء حول كيفية مساعدة ابنائهم المراهقين على عبور المراهقة بسلام. فقد اكد متحدث باسم رئيس (لاتفيا) فايرافايكي فرايبيرجا ان الموقع الرئاسي على الانترنت تعرض لهجوم , فبدلا من التحية الرسمية المعتادة, وجد زوار الصفحة على مدى ساعات طويلة عبارة تقول (مرحبا في الصفحة المخصصة لرئيسة اللجنة التنفيذية الدائمة بالمجلس الاعلى للاتحاد السوفييتي في لاتفيا). يذكر أن لاتفيا, وهي من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق, حصلت على استقلالها منذ عام 1991 وتربطها بروسيا علاقات متوترة. وتم إغلاق الصفحة مؤقتا وباشرت الشرطة التحقيق في الامر. وقال عملاء فيدراليون امريكيون ان مجموعة من البالغين والمراهقين من قراصنة الكمبيوتر خططوا على مايبدو لمؤامرة عالميا (لتعطيل شبكة الانترنت) عشية رأس السنة الميلادية الجديدة. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي انه صادر اجهزة كمبيوتر واقراصا مطاطية واقراصا مضغوطة وادوات اخرى لاجراء مزيد من التحقيقات الا انه نفى القيام بأي اعتقالات في الولايات المتحدة. وقال مات ماكلوجلين الموظف بمكتب التحقيقات ان اربعة شبان اسرائيليين على صلة بالمؤامرة المزعومة اعتقلوا في بلدهم. واضاف ان مكتب التحقيقات الذي اتصلت به في اكتوبر الماضي شركة دالنت لمواقع التخاطب على الانترنت واخبرته بأن العديد من الشبان من مستخدمي مواقع التخاطب عطلوا بعض انظمته وكانوا يناقشون القيام بعمل ارهابي على الشبكة. وتباهى احدهم واسمه لينوود (16 عاما) وهو مقيم في واشنطن ورهن التحقيق حاليا بأن ثمة مؤامرة للعبث بأجهزة الاتصالات على الشبكة من (شأنها تعطيل شبكة الانترنت عشية سنة 2001). وقال المراهق فيما بعد في مقابلة نشرتها صحيفة (لوس انجليس تايمز) امس الاول ان القضية ضخمت وقامت على اساس محاولاته المضللة لاثارة الفضول لدى اصدقائه على الانترنت. ومع ذلك اخذ رجال مكتب التحقيقات رسالة الصبي على محمل الجد. وقال ماكلوجلين انهم فتشوا منزل والدته في 22 ديسمبر وصادروا اجهزة كمبيوتر. وقال ان مجموعة من المراهقين من كاليفورنيا وميشيجان واسرائيل ناقشوا ايضا ما وصفه بارهاب على الشبكة في بعض مواقع التخاطب واثيرت حولهم الشكوك بشأن محاولة بث فيروس خبيث على ادوات الخدمة على الشبكة والتي تشكل العمود الفقري للاتصالات على الانترنت. وقال الموظف ان هذا كان من الممكن ان يساعدهم على اغلاق بعض مواقع التخاطب ومواقع اخرى على الانترنت وربما تمكنوا من الوصول الى اجهزة الكمبيوتر الشخصية لبعض الناس. وفرضت قرصنة المراهقين وعنفهم الالكتروني ان يعلن في خطابه الاذاعي الاسبوعي عن تخصيص موقع على الانترنت والبريد الالكتروني لمساعدة المراهقين على التخلص من جريمة العنف الزائدة والاعتماد على حل خلافاتهم سلميا وعبر المناقشات الجادة. وقال كلينتون ايضا ان البيت الابيض خصص موقعا ارشاديا للآباء تتيح لهم التواصل مع ابنائهم المراهقين مؤكدا ان سلامة المراهقين وحمايتهم وتعليمهم نبذ العنف امر حيوي لمستقبل أمريكا. أ.ب. رويترز