أثارت دعوة نائب في مجلس الأمة الكويتي الى تكليف الحكومة هناك بطلب نتائج التحقيقات المصرية مع الجاسوس المصري الجديد المهندس شريف الفيلالي الذي تبدأ محاكمته في القاهرة اليوم ردود فعل مثيرة واسعة النطاق واحتل طلب النائب الكويتي قمة الاثارة في أروقة البرلمان المصري باعتبارها تعد الأولى من نوعها. وقد زاد من حدة الاثارة تزامن هذا الطلب مع زيارة رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي الرسمية الى مصر غدا الاحد على رأس وفد برلمان كويتي. وكان نائب الأمة الكويتي عبدالوهاب الهارون قد دعا في سؤال قدمه الى النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الى البحث في امكانية التنسيق مع الحكومة المصرية لارسال فريق تحقيق كويتي ليحصل على المعلومات المطلوبة عن حقيقة صفقة أسلحة مع الكويت ووجود وسطاء كما ورد في اعترافات الجاسوس المصري, وطلبه عقودها مع نسخ من مستندات التحقيق. وقد استبعد نواب في البرلمان المصري وجود أية احتمالات للاستجابة لطلب النائب الكويتي باعتبار ان التحقيقات التي تجري مع الجاسوس تتم في أمور تتعلق بمقتضيات الأمن القومي المصري, وهي أمور تتعلق بالسيادة المصرية الداخلية في مصر, رغم ما تكشف من التحقيقات عن هذه الصفقة, وأشار عدد من نواب البرلمان الى ان مثل هذه القضايا لا تثار في طلب برلماني. وأعرب نواب من البرلمان, عن اعتقادهم ان مثل هذه الأمور لاتكون محل أية بنود في اتفاقيات موقعة بين البلدين في حالة وجودها تتعلق بالتعاون الأمني والقضائي, باعتبار ان هذه القضايا ذات طبيعة خاصة وتكون داخلية فقط ولايجوز الكشف عنها. وأشار النواب الى انه في حالة اثارة البرلمان الكويتي لهذا الملف خلال مباحثات وفد مجلس الأمة في القاهرة, ستكون هناك ردود قاطعة من جانب مصر, لوضع النقاط فوق الحروف لأغرب طلب قدمه نائب في برلمان عربي, خاصة ان مثل هذه الامور يتم التعامل معها بعيداً عن الساحة البرلمانية. وأشار عدد من النواب الى ان السلطة القضائية في مصر سلطة مستقلة طبقا للدستور ولايجوز التدخل في عملها, أو طلب الافصاح عن معلومات لدولة أخرى, أو ما إلى ذلك, وأكد عدد من نواب البرلمان المصري ايضا انهم لايعتقدون بوجود أية احتمالات للموافقة على طلب النائب بامكانية ارسال الكويت لفريق تحقيق كويتي ليحصل على المعلومات المطلوبة عن هذه الأسلحة وعقودها مع نسخ من مستندات التحقيق. وينتظر ان يثار هذا الملف ايضا خلال مباحثات الوفد الكويتي مع عدد من كبار المسئولين خلال تواجده في القاهرة. وتبدأ محكمة أمن الدولة العليا في مصر اليوم نظر قضية الجاسوس شريف الفيلالي المحبوس احتياطيا بتهمة التخابر والتجسس لصالح جهاز (الموساد). كانت أجهزة الأمن قد ألقت القبض على المتهم قبيل شهر رمضان الماضي وكشفت التحقيقات ان الفيلالي حصل على بكالوريوس هندسة وسافر الى المانيا عام 1990 وهناك التقى بضابط مخابرات روسي يدعى (جريجوري) وأقنعه بالعمل لصالح جهاز المخابرات الاسرائيلي مقابل مبالغ مالية طائلة وان المتهم قضى عدة سنوات متنقلاً بين مصر وألمانيا وأسبانيا حيث تعرف على عملاء الموساد والتقى بهم في اسبانيا, وأضافت التحقيقات ان المتهم قام بجمع معلومات سياسية واقتصادية وعسكرية وقام بإرسالها لعملاء الموساد في الخارج مما أضر بمصالح البلاد, وجهت النيابة للفيلالي تهم التجسس لصالح اسرائيل وارتكاب جريمتي التخابر وتقاضي أموال ممن يعملون لمصلحة دولة أجنبية كما وجهت نفس التهم للضابط الروسي (الهارب). تعقد المحكمة جلستها برئاسة المستشار محمد عاصم الجوهري وعضوية المستشارين علاء البناء ومحسن داود.