مع استمرار تقدم ارييل شارون بفارق كبير في استطلاعات الرأي امهلت اوساط حزب العمل ايهود باراك حتى نهاية الاسبوع الحالي لتعديل النتيجة في تلميح الى احتمال استبداله بشيمون بيريز، في وقت اكد شارون انه سيعمل على توطين نصف مليون اسرائيلي في الجليل فيما ابدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعداده للتفاوض مع شارون حال فوزه. واظهرت استطلاعات الرأي التي نشرتها الصحف الاسرائيلية امس أن المرشح المتشدد أرييل شارون سيهزم بسهولة رئيس الوزراء الحالي إيهود باراك في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة على رئاسة الوزراء. غير ان الاستطلاعات تنبأت أيضا بأن شارون سيهزم بفارق ضئيل لو خاض رئيس الوزراء الاسبق شيمون بيريز الانتخابات بدلا من باراك. وأظهر استطلاع أجراه معهد جالوب ونشرته صحيفة (معاريف) اليومية فوز شارون بـ44 بالمئة من الاصوات مقابل حصول باراك على 25 بالمئة فقط, غير أن نسبة كبيرة قدرها 31 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع لم تحسم رأيها بعد. غير أنه حتى في حالة سؤال من لم يحسموا أمرهم على اختيار مرشح دون آخر, فسوف يفوز شارون, بحصوله على 50 بالمئة مقابل حصول باراك على 31 بالمئة, في حين سيصر 19 بالمئة على عدم اتخاذ قرار لصالح أي من الاثنين . وأظهر استطلاع أجراه معهد داهاف ونشرته صحيفة (يديعوت أحرنوت) اليومية فوز شارون بـ50 بالمئة مقابل حصول باراك على 32 بالمئة, بينما لم يحدد 18 بالمئة قرارهم. وجاءت نتيجة استطلاع أجراه مركز سميث ونشرته (جيروسالم بوست) بفوز شارون بـ40 بالمئة وحصول باراك على 20 بالمئة, بينما يظل 40 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع لم يقرروا من يختارون أو لا يعتزمون المشاركة في الانتخابات. غير أن استطلاع جالوب-معاريف أظهر أيضا فوز بيريز على شارون بحصوله على 44 بالمئة بينما يحصل شارون على 42 بالمئة في حين لم يحسم 14 بالمئة أمرهم. وأظهر استطلاع داهاف-يديعوت فوز بيريز بـ47 بالمئة مقابل حصول شارون على 45 بالمئة بينما لم يستقر 8 بالمئة على رأي. وتكهن استطلاع سميث-جيروسالم بوست بانتصار بيريز على شارون بحصوله على 39 بالمئة مقابل 37 بالمئة, مع وجود نسبة 24 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع لم يحسموا أمرهم أو لا يعتزمون المشاركة في الانتخابات. ازاء ذلك نقلت (هآرتس) عن شخصيات في حزب العمل القوي انه حتى نهاية الاسبوع المقبل اذا لم يطرأ اي تغيير كبير لصالح باراك في استطلاع الرأي ـ فأن عليه ان يخلي مكانه كمرشح حزب العمل لصالح شيمون بيريز. وحسب استطلاع داخلي دعت اليه هيئة باراك فان الفجوة بينه وبين شارون تقلصت باكثر من 10 في المئة ويحصل باراك على اصوات المهاجرين العرب والناخبين القدامي. وفي الشأن السياسي زار شارون مساء امس الاول الحدود مع لبنان والقى نظرة على تلال جبتهه العدوانية السابقة حيث وعد مستوطني شمال فلسطين بتوطين نحو نصف مليون يهودي جدد في منطقة الجليل وتقديم اراض لهم باسعار منخفضة. وقال شارون لسكان قرية زاريت قرب الحدود مع لبنان (نحتاج لتعزيز المستوطنات والتجمعات اليهودية في الجليل) وحاول شارون جذب اصوات الناخبين من المهاجرين وسكان مناطق خط المواجهة السابق مع لبنان. ويقول السكان انهم يشعرون بقلق خاص بعدما عاشوا على ما وصفوه (بخط المواجهة) طوال الاحتلال الاسرائيلي للبنان الذي استمر 22 عاما وانتهى في مايو الماضي. وقال ايفي فيز (نهاريا على الحدود مع لبنان. سنكون اول من يعاني من القنابل. عليه ان يحصل على الاصوات.) ويسكن حوالي 50 الف نسمة في البلدة الشمالية. ويكره العرب شارون لانه مهندس الغزو الاسرائيلي للبنان. وخلص تحقيق اسرائيلي عام 1983 الى ان شارون مسئول بشكل غير مباشر عن مذبحة صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في منطقة بيروت. لكن شارون قال (اعتقد ان العرب سيكونون مستعدين للتفاوض معي ربما اكثر من الحكومة الحالية.) واتهم شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانه (انتهك) اتفاقيات اوسلو وهي اساس عملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. وقال وزير الدفاع السابق (سنجد اساسا جديدا للعملية السياسية بيننا وبين الفلسطينيين.) وتابع (وسنجري المفاوضات.. لكنني سأطلب اولا وقفا كاملا وتاما لاطلاق النار) ومن جهته اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انه مستعد للتفاوض مع شارون في حال فوزه في انتخابات رئاسة الحكومة الاسرائيلية. وقال عرفات لصحفية سألته حول مستقبل المفاوضات في حال فوز شارون وذلك قبل مغادرته مطار القاهرة عائدا الى غزة (انا اتعامل مع الحكومة الاسرائيلية التي تنتخب). واكد عرفات انه سيتعامل مع شارون كما (تعاملت مع (اسحق) رابين و(شيمون) بيريز, و(بنيامين) نتانياهو ومع (ايهود) باراك.)