اعلنت باكستان أمس انها ستطالب حركة طالبان الحاكمة في كابول بتسليمها عناصر ارهابية وذلك خلال زيارة وزير داخليتها معين الدين حيدر لافغانستان نهاية يناير الجاري وجاء هذا متزامنا مع اعلان قادة 40 من الاحزاب الدينية الباكستانية عن انشائهم مجلسا للدفاع عن افغانستان. وقال مصدر رسمي في اسلام اباد ان زيارة وزير الداخلية لافغانستان سيتم خلالها التباحث مع قادة طالبان حول عدد من القضايا العالقة بين الجانبين وفي مقدمتها المطلب الباكستاني الخاص بتسليم عدد من العناصر الضالعة في عمليات ارهاب وعنف طائفي. واوضح المصدر أن جدول مباحثات الوزير مع قادة حركة طالبان يتضمن ثلاث نقاط أولها المطالبة بتسليم نحو 24 باكستانيا من العناصر الضالعة فى عمليات العنف الطائفى داخل باكستان والمقيمة حاليا بالأراضى الأفغانية. وتتعلق النقطة الثانية بكبح جماح عمليات تهريب المخدرات من أفغانستان الى باكستان ومكافحة تهريب السلع على وجه العموم وتشديد الاجراءات الامنية على امتداد الحدود بين الدولتين بينما ستكون مسألة اللاجئين الافغان فى باكستان هى النقطة الثالثة فى جدول مباحثات حيدر مع قادة حركة طالبان الحاكمة فى كابول. واشار المصدر الى أن مسالة تدفق موجات جديدة من اللاجئين الافغان على الاراضى الباكستانية فرارا من الحرب الاهلية والجفاف والشتاء القاسى فى بلادهم ستكون فى بؤرة المباحثات التى سيجريها معين الدين حيدر مع عبد الرزاق اخوند وزير الداخلية فى حكومة طالبان. من جهة اخرى أكدت الاحزاب الدينية الباكستانية على مساندتها لحركة طالبان الافغانية الحاكمة فى كابول. وفى مؤتمرهم الحاشد امس الاول ببلدة (اكورا خاتاك) باقليم الحدود الشمالية الغربية الباكستانى قرر قادة 40 حزبا وحركة دينية باكستانية تشكيل مجلس الدفاع عن افغانستان برئاسة سميع الحق زعيم الجناح المنشق لجماعة(علماء الاسلام ). ووفقا للبيان الصادر فى ختام المؤتمر الذى استمرت اعماله يوما واحدا فان هذا المجلس الذى يضم ممثلين لكافة الاحزاب الدينية الباكستانية سيسعى لمقاومة العقوبات التى فرضتها الامم المتحدة على حركة طالبان والتصدى للسياسات الامريكية التى وصفت بأنها سلبية وغير واقعية. وأضاف البيان ان (مجلس الدفاع عن افغانستان ) سيعمل ايضا على طالبان وسينظم اجتماعات عامة ومسيرات حاشدة فى كل المدن الباكستانية الكبرى فى اطار عملية حشد الرأى العام الباكستانى وراء الحركة. ودعا مؤتمر الاحزاب الدينية الحكومة الباكستانية الى ادانة العقوبات التى فرضها مجلس الامن الدولى على طالبان. الوكالات