دخل الزعيم الشيلي السابق الجنرال أوجوستو بينوشيه (85 سنة) المستشفى العسكري في سانتياجو أمس الأول لاجراء سلسلة من الفحوص الطبية لمعرفة مدى لياقته الصحية واستعداده لتحمل المحاكمة بتهم، تتعلق بانتهاك حقوق الانسان عندما كان يحكم البلاد بيد من حديد في الفترة بين عامي 1973 و1990. وجاءت هذه الفحوص متزامنة مع رفض المحكمة العليا تنحية القاضي خوان جوثمان عن قضية الجنرال الذي ستحدد هذه الفحوص مصيره إما بالادانة أو العفو في حالة عدم لياقته. ومن المتوقع أن تستمر هذه الفحوص التي تهدف إلى معرفة حالته النفسية والعصبية حتى يوم الاحد المقبل, وهي فحوص إجبارية لأي متهم يجاوز السبعين من العمر طبقا للقانون التشيلي. وإذا أظهرت هذه الفحوصات وجود أي أعراض عته أو جنون, فلن يقدم بينوشيه للمحاكمة. أما غير ذلك فلن يشفع له ضعف صحته البدنية والذي أدى إلى الافراج عنه في بريطانيا حيث تم وضعه رهن الاقامة الجبرية في المنزل لفترة. وكان بينوشيه قد تحدى يوم الاحد الماضي أمرا قضائيا بالحضور لاجراء فحوص طبية لتحديد مدى تحمله للمحاكمة. ولكن بعد يومين, تخلى محاموه عن معارضتهم للفحوص وعاد بينوشيه من منتجعه الريفي في بوكاليمو على بعد ساعتين بالسيارة من سانتياجو. ومن المتوقع أن يمثل بينوشيه أيضا أمام قاضي التحقيق جوثمان الاسبوع المقبل. وقد صرح أمس بأنه مستعد للاجابة على أي سؤال. وكانت المحكمة العليا قد رفضت الأربعاء طلب هيئة الدفاع عن الجنرال الهادف الى تنحية القاضي جوثمان المكلف بالتحقيق في الشكاوى المرفوعة ضد بيونشيه بسبب الجرائم التي ارتكبت في ظل نظامه. وتعتبر هيئة الدفاع ان القاضي جوثمان متحيز في ملاحقاته ضد الدكتاتور السابق, وقررت المحكمة العليا هذا الرفض بأغلبية 13 صوتاً ضد ثلاثة أصوات, على حد ما أوضح هوجو جوتييريز احد محامي الهيئة الاتهامية للصحافيين بعيد تبلغه بالقرار من قبل المحكمة. وغادر الدكتاتور السابق المستشفى بعد فحوص استغرقت ثلاث ساعات, يرافقه أحد الاطباء الذين شاركوا في عملية الفحص, وابنته لوسيا بعد ان تم أخذ عينات من الدم والبول وأرسلت الى معامل طبية انتظاراً للنتيجة. وكانت قد وقعت اشتباكات بين أنصار بينوشيه وخصومه لدى وصوله إلى المستشفى في وقت سابق من الأربعاء, وأعرب أقارب الاشخاص الذين اختفوا أثناء فترة حكمه عن شكوك متزايدة في مصداقية تقارير قدمها الجيش عن مصير 1,200 شخص اختفوا أثناء تلك الفترة. ويواجه الجنرال بينوشيه اتهامات بالتواطؤ والتحريض على قتل 57 من معارضي الحكومة على أيدي فرق الاغتيالات وعلى اختطاف 18 شخصاً اثناء حكمه العسكري لتشيلي ولا يزالون في عداد المفقودين. يذكر أنه في عهد بينوشيه, قتل حوالي ثلاثة آلاف معارض وتم تعذيب عشرات الآلاف. ولم يعرف بعد مصير 1.200 مفقود. الوكالات