نفت السلطات اليمنية الانباء التي قالت انه تم اعتقال متهم في قضية تفجير المدمرة الأمريكية كول فيما أشارت الى انها تبحث عن شخصية مهرج صعد على ظهر المدمرة، اثناء توقفها في قناة السويس في طريقها إلى عدن وطالبت أمريكا بايضاح عدد من الأشخاص كانوا على علم بخط سير المدمرة ونوعية المكالمات الغريبة التي التقطت اثناء رحلتها الى عدن. فقد نفى العميد مطهر رشاد المصرى نائب وزير الداخلية اليمنى ما أذاعته بعض وكالات الانباء ووسائل الاعلام خلال اليومين الماضيين من ان اجهزة الامن اليمنية القت القبض على متهم في قضية تفجير المدمرة كول وأنه أدلى باعترافات تدين أسامة بن لادن في الهجوم على المدمرة. وأكد ان ما اذاعته وسائل الاعلام حول هذا الموضوع مجرد اجتهادات لاتستند الى اية حقائق وليس لها أساس من الصحة وان أىا من المتهمين في حادث المدمرة كول لم يدل بمثل تلك الاعترافات. وطالب نائب وزير الداخلية وسائل الاعلام بضرورة تحرى الدقة والموضوعية فيما تنشره وتتناوله من أخبار ومعلومات فى مثل هذه القضايا المهمة, موضحا ان ثمة أنباء كثيرة تنشر وتفتقر إلى المصداقية. من جهة ثانية قالت اليمن امس انها تبحث في شخصية مهرج صعد على ظهر المدمرة الأمريكية كول اثناء توقفها في قناة السويس في الطريق الى عدن. ونقلت مصادر صحفية عن مسئولين في التحقيقات التي يجريها محققون يمنيون وأمريكان ان الجانب وجه لممثلي مكتب التحقيقات الفيدرالية مجموعة من التساؤلات تتعلق بشخصية مهرج صعد على ظهر البارجة واتصالات غربية التقطت اثناء رحلة المدمرة. وقالت صحيفة (26 سبتمبر) التي تصدرها وزارة الدفاع ان المحققين اليمنيين سلموا الامريكان تساؤلات للرد عليها في اطار عملية استكمال جمع المعلومات المرتبطة بالحادثة منها تلك المرتبطة بشخص (مهرج) صعد على ظهر المدمرة كول اثناء توقفها في قناة السويس, الا انها لم تحدد زمن تسليم هذه التساؤلات, وتتناول الاستفسارات نوعية الأشياء التي قام جنود المارينز بشرائها من هذا الشخص, الذي تشير المعلومات انه يحمل الجنسية الأمريكية ويجيد اللغة الانجليزية, كما يقوم بتقمص شخصية الممثل الانجليزي شارلي شابلن, ويستوضح المحققون اليمنيون عن الاسئلة التي وجهها (المهرج) لمن التقاهم من الجنود والحوار الذي دار بينه وبينهم وماهي الأماكن التي تجول فيها داخل المدمرة. وبحسب هذه المصادر فإن اليمن قد طالب الامريكان ايضاح عدد الاشخاص الذين كانوا على علم بخط سير المدمرة ومن أخبرهم بذلك, ونوعية المكالمات الغربية التي التقطت اثناء رحلة المدمرة من قناة السويس الى ميناء عدن كما طالبوا ايضا بتزويدهم بتقرير فني يوضح نوعية المتفجرات التي استخدمت في الهجوم على المدمرة, وما تم جرفه من موقع الحادث ونتائج الفحوصات للمواد والعينات التي تم ارسالها مع الخبراء الأمريكيين الى الولايات المتحدة. على ذات الصعيد من المقرر ان يصل الى صنعاء أواخر الشهر الجاري الجنرال فرانك توماس قائد القوات المركزية الأمريكية في زيارة هي الأولى منذ حادث تفجير المدمرة كول في أكتوبر الماضي. وسيقوم الجنرال توماس اثناء زيارته التي ستستغرق عدة أيام بلقاء عدد من المسئولين اليمنيين وقيادة وزارة الدفاع وسيجري معهم محادثات تستهدف تعزيز التعاون الثنائي بين اليمن والولايات المتحدة لما من شأنه تدعيم التعاون بين الجيشين.