تصاعدت التكهنات بشأن سياسة بريطانية جديدة مرتقبة ازاء بغداد في حين وجهت الأخيرة انتقادات قاسية لموقف فرنسا من الحصار. وقال مصدر دبلوماسي غربي في الرياض في تصريحات نشرت أمس أن الحكومة البريطانية تعتزم مناقشة صيغة جديدة للعقوبات المفروضة على العراق مع الادارة الامريكية الجديدة. وكشف المصدر في تصريح لصحيفة (الوطن) السعودية أن لندن تنوي طرح (مقترح جديد) يقضي بوقف العقوبات المفروضة على العراق خلال 180 يوما من إعلان بغداد قبولها بعودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق وحقهم في التفتيش عن أية أسلحة للدمار الشامل في أي موقع عراقي. كما يتضمن المقترح البريطاني البحث عن (وسيلة عسكرية جديدة لمراقبة مناطق حظر الطيران وإمكانية تعديل القرار رقم 1284 الذي يشكل مسعى لتعليق العقوبات). وكانت وزارة الخارجية البريطانية نفت مؤخرا أنباء تحدثت عن عزمها التحول عن سياستها السابقة بشأن مناطق حظر الطيران شمال وجنوب العراق ووقف عملياتها من منطقة حظر الطيران جنوبي العراق التي بدأت منذ عملية ثعلب الصحراء الامريكية ــ البريطانية ضد العراق في 17 ديسمبر/ 1998). ويشدد المقترح البريطاني أيضا على أهمية توفير (ضمانات كافية لمنع العراق من تشكيل أي تهديد للدول المجاورة له). على الصعيد نفسه انتقدت صحيفة عراقية أمس مواقف الرئيس الفرنسي جاك شيراك من مسألة رفع العقوبات عن العراق واعتبرتها (مخيبة للآمال). واتهمت صحيفة العراق الحكومة الفرنسية بانها تمارس (النفاق السياسي في التعامل مع قضية العراق فهي تقف إلى صف جميع الاطراف) مضيفة بأن السنوات العشر الماضية (كشفت أن فرنسا أدارت ظهرها للعرب ولمعظم شعوب العالم الثالث واتسمت سياستها الخارجية بالتطابق مع الخط السياسي الامريكي ــ البريطاني وهو ما أكدته الاحداث). وقالت الصحيفة أن شيراك (خيب آمال جميع من اعتقد أنه سينتهج طريق أسلافه من الديجوليين أمثال شارل ديجول وجورج بومبيدو وجيسكار ديستان الذين عرفوا بعلاقتهم الطيبة مع العراق والأمة العربية). وشددت الصحيفة على أن الحكومة الفرنسية (أصابت المراقبين والسياسين بالحيرة لما يصدر عنها من أقوال تدعو الى رفع الحصار وعدم شرعية مناطق الحظر الجوي لكنها بالمقابل تصوت على جميع القرارات الدولية التي تكرس الحصار وتديمه ضد العراق). ووصفت الصحيفة مواقف الحكومة الفرنسية هذه بـ (ذات رأسين) وخلصت إلى أن (هذه السياسة لن توفر لفرنسا مكانة مرموقة بين الامم وسيظل الشك بمصداقيتها يخيم على علاقاتها بشعوب العالم الثالث ومن بينها الشعب العربي). د.ب.ا