بدأ اللاجئون الفلسطينيون تحركات جماهيرية احداها على شكل وثيقة موقعة بالدم ترفض التخلي عن حق العودة وبيان يحذر القيادة الفلسطينية من التفريط بهذا الحق. وقام عدد من اللاجئين الذين ما زالوا يحلمون بالعودة لمسقط رأسهم وموطن ابائهم واجدادهم بالتوقيع بالدم على وثيقة الشرف العائلية التي اعدتها لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي تتخذ من مخيم بلاطة مقرا لها. واقسم اللاجئون الذين هجروا بالقوة من وطنهم الاصلي فلسطين عام 48 وصودرت ممتلكاتهم وهدمت قراهم ومدنهم وعاشوا في الشتات طوال 52 عاما ان لا يتنازلوا عن حقهم في العودة وان لا يقبلوا أي تعويض مهما كان مقابل الحق الفردي والجماعي القانوني والسياسي والتاريخي والانساني في العودة الى فلسطين. ورفض اللاجئون التوطين او الدمج او اعادة التأهيل كبدائل عن حقهم بالعودة وعدم التفويض ايا كان بالتنازل باسمهم عن حقوقهم الوطنية. كما دعت جمعية المهجرين الفلسطينين داخل الخط الاخضر الى رفض اي اتفاق لا يلبي حق عودة اللاجئين والمهجرين الى ديارهم وتعويضهم عن خسائرهم المادية والمعنوية. وجمعية المهجرين تمثل حوالي 200 الف فلسطيني هجروا من حوالي 62 بلدة وقرية في فلسطين المحتلة عام 48 وظلوا تحت سلطة الاحتلال. واكد بيان للجمعية اننا كمهجرين ونحن ندرك ان حق العودة للمهجرين في الداخل ــ داخل الخط الاخضر ــ والشتات لهو حق فردي وجماعي مقدس وثابت وغير قابل للتصرف او التفاوض عليه من قبل كائن من كان تضمنه لنا كل الشرائع والتشريعات الانسانية والمعاهدات والقوانين الدولية ــ واضاف البيان ــ لذا فاننا ننبه الوفد الفلسطيني ونحذر الوفد والقيادة الاسرائيلية من مغبة الاقدام على مقايضة حقنا بالعودة بأي قضايا اخرى او التوقيع على اي اتفاق يتنكر لذلك الحق بشكل مباشر او غير مباشر, ونعلن موقفنا لابل موقف كل اللاجئين اينما هم من اي اتفاق كهذا والذي يلبي حقنا بالعودة الى قرانا وعقاراتنا وتعويضنا عن خسائرنا المادية والمعنوية على مدار نصف قرن ونيف لهو اتفاق باطل ولاغ من اساسه وميت قبل ميلاده.