في اطار اتفاق بيت حانون الامني الليلة قبل الماضية بدأت اسرائيل امس فتح المعابر الحدودية الفلسطينية مع مصروالاردن ورفع جزئي لحصار مناطق في الضفة اضافة لفتح الشارع الرئيسي في قطاع غزة (معركة الشهداء) ، وسط نفي مشاركة مصر في اجتماع القاهرة الامني وتفكيك عبوة ناسفة في القدس بعد انفجارين استهدفا مستوطنة في القطاع الليلة قبل الماضية. وأعاد الجيش الاسرائيلي فتح طريق مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. كما تم فتح طريق أبو هولي القريب من دير البلح ومستوطنة كفار داروم جنوب القطاع. ويقوم مسئولون أمنيون من كلا الجانبين في هذه الاثناء بجولة ميدانية لمتابعة عملية إعادة فتح الطرق في موكب عسكري. ويضم الموكب من الجانب الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة مدير عام الامن الوطني في قطاع غزة وأمين الهندي رئيس جهاز المخابرات الفلسطيني اللذين شاركا في اجتماع الليلة قبل الماضية الامني عند معبر بيت حانون. وقام المسئولون من الجانبين بتفحص خرائط عسكرية مشتركة عند مفترق الشهداء والذي شهد استشهاد ما يزيد عن ستين فلسطينياً منذ اندلاع أعمال العنف في المناطق كان من أشهرهم الطفل محمد الدرة الذي ظهر على شاشات العالم وهو يحاول الاحتماء في حضن أبيه من نيران الاسلحة الاسرائيلية. ومن المقرر أن تنتهي الجولة هذه بفتح معبري (المنطار) للبضائع ومعبر رفح الحدودي مع مصر للمسافرين وطريقي نتساريم وكفار داروم وسط وجنوب قطاع غزة وكذلك مطار غزة الدولي والطريق الساحلي للقطاع. وكذلك الحال في الضفة الغربية حيث سيتم فتح معبر الكرامة (جسر اللنبي) بين الضفة الغربية والاردن ومنطقة قلقيلية شمال الضفة والتي تواجه أسوأ إغلاق من نوعه من قبل الجانب الاسرائيلي. وقال المجايدة للصحفيين في غزة أثناء الجولة أننا نقوم بجولة ميدانية لاعادة فتح الطرق والمعابر كما اتفقنا في اجتماع الامس عند إيرتز-بيت حانون ونأمل أن تعود الامور إلى شكلها الطبيعي ووقف العدوان الاسرائيلي والممارسات الاسرائيلية ضد أبناء شعبنا. وأضاف أن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي اتفقا كذلك على عقد اجتماعات أخرى في غضون الايام القليلة القادمة, مؤكداً أن الوفد الفلسطيني لم يقدم في الاجتماع أي تعهد للجانب الاسرائيلي لان ما يجري الان هو حق فلسطيني ويجب إعادة الامور إلى نصابها وفتح الطرق للمواطنين. وكانت الاذاعة الاسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن إسرائيل والفلسطينيين سيستأنفون الدوريات المشتركة في الضفة الغربية وقطاع غزة لاول مرة منذ توقفها في شهر أكتوبر الماضي. وقالت مصادر في غزة ان الجيش الاسرائيلي بدء بتحريك دباباته المتمركزة عند تقاطعات الطرق على طول الطريق الرئيسي في قطاع غزة إلى أماكن خلف الطرق الرئيسية وعلى بعد أمتار من مواقعها الحالية ولكنها تزال موجودة بجانب تجمعات المستوطنات. ومن جهته قال العميد طير سلمان أبو حليب مدير عام مطار غزة الدولي أن الجانب الفلسطيني على كامل الجاهزية لإعادة استقبال الطائرات وإقلاعها من وإلى المطار مشيراً إلى أن الجانب الاسرائيلي لم يبلغنا حتى الان بقرار إعادة فتح المطار ورفع الاغلاق عن الاجواء الفلسطينية. وأكد مصدر فلسطينى مسئول أن الجانب الفلسطينى طالب الجانب الاسرائيلى خلال الاجتماع الامنى السياسى العسكرى الذى عقد عند حاجز بيت حانون بفتح المعابر ومطار غزة وفك الحصار الاقتصادى والعسكرى ووقف العدوان على أبناء الشعب الفلسطينى. وقال المصدر ان العبرة بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين على أرض الواقع. على الصعيد نفسه صرح مصدر اسرائيلى بأن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع على العمل ابتداء من صباح امس على تهدئة الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية . في غضون ذلك نفى مصدر مسئول امس ان تكون مصر شاركت في الاجتماع الامني الذي عقد اخيرا في العاصمة المصرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية امريكية. وقال المصدر انه خلافا لما تناقلته بعض وسائل الاعلام من ان اللجنة الامنية كانت على مستوى رباعي, فان مصر لم تشارك في اي اعمال او اجتماعات لهذه اللجنة. واضاف ان اللجنة انعقدت على المستوى الثلاثي برئاسة الولايات المتحدة الامريكية ووفد اسرائيل والسلطة الفلسطينية. واكد المصدر ان انعقاد اللجنة في القاهرة جاء ضمن اطار حرص مصر على توفير كل ما من شأنه تخفيف حدة التوتر بين الاطراف المعنيين. وبموازاة ذلك ذكرت الاذاعة العبرية ان خبراء المتفجرات ابطلوا مفعول عبوة ناسفة عثر عليها امس فى حى (ماهاشعارين) بالقدس ولم يصاب احد . وأضافت الاذاعة انه عثر على العبوة الناسفة الانبوبية مربوطة بهاتف نقال داخل حاوية للقمامة مشيرا الى ان امرأة استدعت الشرطة بعد ان لاحظت شابا يعتقد بانه فلسطينى يرمى حقيبة داخل الحاوية. يذكر ان هذه هى ثانى عبوة ناسفة يعثر عليها خلال بضع ساعات فى نفس المنطقة وتحقق الشرطة فى الحادثين. وكان انفجاران شديدان وقعا الليلة قبل الماضية بالقرب من مستوطنة نتساريم المقامة على أراض فلسطينية جنوب مدينة غزة . وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفت بعد الانفجارين منازل المواطنين والمنطقة المجاورة للمستوطنة ولم يعرف حجم الاصابات بسبب شدة القصف والحواجز الاسرائيلية . وأضاف شهود العيان ان المواطنين الفلسطينيين تركوا المنازل المستهدفة بالقصف ورحلوا الى وسط مدينة غزة فى سيارات حاملين أطفالهم . الوكالات مسئولون فلسطينيون واسرائيليون يتفقدون خرائط تخفيف الحصار امس رويترز