الصوت والصورة .. سلاحان تستخدمهما الآن أطراف التناحر في مصر في معركة وزير الثقافة فاروق حسني مع المثقفين المصريين, والخاصة بإقالة علي أبو شادي من منصبه كرئيس لهيئة قصور الثقافة بعد علم الوزير، ان نواب الاخوان في البرلمان تقدموا بطلب إحاطة ضده, بسبب قيام الهيئة التابعة للوزارة بطبع ثلاث روايات تحتوي على مقاطع جنسية فاضحة ..! استخدام الصوت .. جاء عبر وسائل الاعلام المرئية, حيث تحدث الوزير, وتحدثت أطراف الأزمة, أما الصورة فكان لها استخدام مبتكر فعلته الصحافة, وخاصة صحيفة (صوت الأمة) في عددها الصادر الأربعاء الماضي, جاءت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى بصورة فاروق حسني بلحية وعمامة في إشارة الى صورة رجل الدين التقليدي, وكأن الوزير الذي يفضل لقب الفنان على لقب الوزير قد غير خانة الانتماء, من التنويري إلى الظلامي, كما يفضل البعض تشخيص هذه المعركة التي تأتي على خلفية معركة سابقة ومماثلة أشعلتها (وليمة لأعشاب البحر) للروائي السوري حيدر حيدر .. يومها اختار الوزير التشدد, والتحمس لطبع الرواية محتمياً في ذلك بحملة لواء التنوير من المثقفين وبالتالي احتفظ بصورته الاعلامية عبر زيه الأنيق دوماً, أما هذه المرة وبعد ان اسكت ما تعتزم جماعة الاخوان فعله عبر اجراءاته الاستيعادية لأبو شادي, فقد ظهر بصورة جديدة حيث لحيته الطويلة وعمامته المنمقة التي تلف طربوشاً أحمر.