وسط انتقادات لحزب الجماعة الاسلامية في باكستان لحكومة برويز مشرف وتحذيره من الصدام بين الشعب والجيش صادرت قوات الامن الباكستانية صواريخ امريكية الصنع مهربة من افغانستان لاستخدامها في الصراعات القبلية والسياسية. وانتقد حزب الجماعة الاسلامية امس بشدة اداء الحكومة العسكرية الباكستانية وطالبها بالرحيل فيما امتدت الانتقادات الى نهج حكومة الجنرال برويز مشرف فيما يخص مشكلة كشمير. واعلن قاضى حسين احمد زعيم حزب الجماعة الاسلامية ان حزبه يعارض الدخول فى مجابهة شعبية مع الجيش رغم ان اداء الحكومة العسكرية مخيب للامال على حد قوله. وقال قاضى حسين فى تصريحات للصحفيين امس باسلام اباد (اننا نصعد الضغوط بصورة تدريجية حتى نرغم الحكومة الحالية على الرحيل غير اننا نتوخى الحذر البالغ ولانريد حدوث مواجهة بين الجماهير والجيش لان من شأن هذه المواجهة اثارة حالة من الفوضى فى البلاد). واشار زعيم الحزب الى ان اللقاءات التى جمعته مؤخرا ببعض المقربين من مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية لم تكن ناجحة فيما اعرب عن اسفه حيال ما وصفه بعدم اكتراث الحكومة بمطالب جماعته منتقدا فى الوقت نفسه عملية صنع القرار السياسى فى البلاد. وعلى صعيد مشكلة كشمير قال خورشيد احمد نائب رئيس حزب الجماعة الاسلامية ان هناك خطة امريكية لتكريس التشطير جنبا الى جنب مع نوع من الحكم الذاتى المبهم فى وادى كشمير فيما تدخل التطورات فى هذه المنطقة المتنازع عليها منعطفا حاسما وبالغ الخطورة. واعتبر خورشيد احمد فى تصريحات صحفية قبول هذه الخطة الامريكية بمثابة تفريط فى المصالح الحيوية لباكستان وحق تقرير المصير لشعب جامو وكشمير. من جهة اخرى أفادت الانباء ان قوات الامن الباكستانية صادرت 13 صاروخا أمريكي الصنع مهربة من أفغانستان إلى منطقة قبائل محماند. وقالت الانباء نقلا عن بيان حكومي أن دورية حدودية عثرت على الصواريخ في تلال جيليزاي بمنطقة محماند بعد هروب مجموعة من أفراد القبائل بصورة تثير الشكوك. وعثرت الدورية أثناء تمشيط المنطقة على 13 صاروخا أمريكي الصنع يبلغ مداها 25 كيلومترا. يذكر أنه توجد في باكستان سوقا سرية للاسلحة والذخيرة المتبقية من الامدادات التي أرسلتها الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق إلى حلفائهما في الحرب الافغانية التي استمرت من عام 1979 إلى 1989 والتي قاتل فيها الافغان ضد الاحتلال السوفييتي للبلاد. وتستخدم الاسلحة المهربة من أفغانستان في الغالب في الصراعات القبلية والطائفية في باكستان وخلال الشهور القليلة الماضية قامت عناصر سياسية مناهضة للحكومة باستخدام الصواريخ في قصف مبان حكومية في كويتا عاصمة إقليم بالوخستان المتاخمة لافغانستان من بينها كلية أركان الحرب التابعة للجيش الباكستاني. الوكالات