قال طبيب عراقي ان معدلات الاصابة بالسرطان ارتفعت في جنوب العراق منذ حرب الخليج عام 1991 وعزا هذا الى النشاط الاشعاعي الناتج عن قذائف مزودة بيورانيوم منضب استخدمتها القوات الامريكية والبريطانية. وقال الطبيب جواد علي لتلفزيون رويترز في مستشفى بمدينة البصرة بجنوب العراق انه يعتقد ان السبب الرئيسي لهذه الزيادة هو الاشعاع الناتج عن اليورانيوم المنضب في مناطق جنوب العراق حيث أسقطت القوات الامريكية والبريطانية اكثر من 300 طن من اليورانيوم المنضب. وكثيرا ما اتهمت السلطات العراقية القوى الغربية بانها تسببت في كارثة بيئية بمحافظات الجنوب بسبب اطلاقها قذائف مزودة باليورانيوم المستنفد الذي يزيد قدرتها على اختراق مدرعات الدبابات. وكان مؤتمر عن السرطان أقامته وزارة الصحة العراقية في الاونة الاخيرة قد ذكر ان عدد حالات الاصابة بالسرطان المسجلة في العراق ارتفعت الى 6158 حالة في عام 1997 من 4341 حالة عام 1991. وتتزامن تصريحات الطبيب العراقي مع مخاوف متزايدة في الغرب من (عرض البلقان) وسط تقارير عن حالات اصابة بالسرطان بين جنود خدموا ضمن قوات حفظ السلام التي قادها حلف شمال الاطلسي في مناطق تعرضت لقصف بقذائف مزودة باليورانيوم المستنفد في البوسنة وكوسوفو. وقال الاطباء في مستشفى البصرة ان معظم المرضى يعانون من سرطان الدم (اللوكيميا). وتقول بريطانيا ان قذائف اليورانيوم المنضب قد تسبب انبعاث كميات صغيرة من الاشعاعات والجسيمات السامة لكن من غير المحتمل ان يتأثر بذلك اي شخص خارج منطقة القصف. وتقول لندن ان دباباتها من طراز تشالنجر اطلقت على القوات العراقية اقل من 100 قذيفة جديدة من عيار 120 ملليمترا ومزودة باليورانيوم وتقول ان قواتها نفذت عملياتها بعيدا عن التجمعات السكنية. وكان العراق ارسل شكوى رسمية الى كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة عام 1998 يحتفظ فيها بحقه في المطالبة بتعويض عن (الأضرار المرعبة) الناجمة عن استخدام قوات التحالف الدولي لقذائف يورانيوم مستنفد اثناء حرب الخليج. رويترز