قال الدكتور عبد النبي فردوس مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا ان قطاع الانتاج الحيواني يعتبر ركنا اساسيا في القطاع الزراعي في الاردن اذ يساهم بما نسبته 45 الى 50 بالمئة، من مجمل انتاج القطاع الزراعي وان قيمة مساهمة المنتجات الحيوانية في الناتج القومي الاجمالي بلغت بالأسعار الجارية خلال العام الماضي ما مجموعه 73.3 مليون دينار و بنسبة 1.48 بالمئة. واضاف في لقاء مع وكالة الانباء الاردنية ان نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء للعام الماضي بلغت حوالي 47 بالمئة بمعدل استهلاك سنوي بلغ حوالي 10.800 كغم للفرد الواحد كما بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من الحليب 57.6 بالمئة وبمعدل استهلاك سنوي مقداره 5ر 62 كغم للفرد الواحد مشيرا الى ان عدد رؤوس الضأن بلغ حوالي 1.935 مليون رأس والماعز 1.013 مليون رأس كما بلغت اعداد الابقار حوالي 61207 رؤوس موزعة على مختلف انحاء المملكة وان المملكة وصلت الى مرحلة الاكتفاء الذاتي في انتاج الدواجن وبيض المائدة. وقال الدكتور فردوس ان بحوث الثروة الحيوانية في المركز الوطني للبحوث الزراعي ونقل التكنولوجيا تحتل ما نسبته 22بالمئة من مجمل ابحاث الاستراتيجية الوطنية للمركز موزعة حسب اولويات تتعلق بالجوانب الصحية والتحسين الوراثي والادارة ونقل البحوث الى المزارعين مبينا ان برنامج بحوث الثروة الحيوانية المتكاملة يهدف الى تحسين انتاجية المجترات الصغيرة الحيوانية المتكاملة واستعمال المخلفات الزراعية وبقايا المحاصيل في تغذية المجترات كاعلاف بديلة كذلك نقل التقنيات الحديثة الى مربي الثروج الحيوانية لتحسين انتاجية الثروة الحيوانية وتحسين الصحة الحيوانية ومكافحة الاوبئة. وحول انجازات برنامج الثروة الحيوانية قال الدكتور فيصل عواودة مدير عام البرنامج في المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا ان هناك العديد من الانجازات التي حققها البرنامج خلال العام الماضي تمثلت بادخال الماعز البلدي الى محطة الخناصري ودراسة صفاته الانتاجية من الحليب واللحم والتوائم تحت ظروف شبه مكثفة حيث تبين ان الماعز البلدي يمتلك قدرة على انتاجية عالية تجاوزت 450 كغم من الحليب في الموسم لبعض رؤوس الماعز. وقال انه سيتم في المرحلة المقبلة ومن خلال الخطة الخمسية المستقبلية التي تمت حتى عام 2005 تضريب الماعز البلدي والشامي مشيرا الى ان البرنامج عمل على توفير المستلزمات والتسهيلات اللازمة لطلبة الدراسات العليا في محطة الخناصري واعداد النشرات المتعلقة بادارة وتربية الاغنام ونشر العديد من البحوث العلمية المتخصصة في هذا المجال. واضاف انه ونظرا لاهمية توفير الاعلاف للحيوانات التي اعتبرت من اهم المشاكل التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية فان المركز ومن خلال الخطة الخمسية لبرنامج الثروة الحيوانية قام باعداد مشروع تغذية الحيوان الذي يهدف الى زيادة انتاجية الاغنام عن طريق تزويد الاغنام باحتياجاتها العلفية من الناحية الكمية والنوعية مما يساهم في زيادة دخل المربي مشيرا الى انه يتوافر في المملكة فرص جيدة لسد جزء كبير من النقص الحاصل في انتاج الاعلاف وذلك عن طريق تنمية المراعي وادخال زراعة الاعلاف وكذلك الاستغلال الامثل للمخلفات الزراعية والتي تقدر بحوالي نصف ملوين طن ودراسة اهمية الاعلاف البديلة مثل الصبر في تغذية المجترات ودراسة احتياجات الحيوان من الغذاء التكميلي وقت الرعي على مخلفات الحصاد ودراسة تقديم الحمولة الرعوية واعداد برامج لتزويد الحيوانات بالعناصر الغذائية الصغرى لزيادة الانتاجية والخصوبة للاغنام وانه تم اعداد 16 بحثا في هذا المجال من اجل تغطية هذه المحاور وتنفيذها بالتعاون مع الجامعات الاردنية. كما اشار الدكتور العواودة الى ان من اهم مشاريع برنامج الثروة الحيوانية والتي تهدف الى نقل تقنيات نتائج البحوث الى المزارعين مشروع المشرق ــ مغرب 1998 ــ 2001 الذي يعتبر من المشاريع الاقليمية ويعمل تحت عنوان (تطوير نظم تكامل الانتاج النباتي والحيواني في غرب اسيا وشمال افريقيا ) حيث تشارك فيه ثماني دول عربية هي الاردن والعراق وسوريا ولبنان وتونس والمغرب والجزائر وليبيا ويمول المشروع من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ويتولى المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاد) ادارة المشروع ماليا وفنيا من خلال مكاتبه الاقليمية في عمان وتونس. وقال ان عمل المشروع يتركز في المرحلة الحالية على اسلوب التنمية لمجتمع مستهدف قرية واحدة او اكثر حيث تم اختيار منطقة المكيفتة في شمال شرق المملكة ومنطقتي الحرشة وبريقا في شمال المملكة كما اضيفت مجددا منطقة البويضة الغربية في محافظة المفرق بحيث يتم التعامل مع القرية كوحدة واحدة لتطبيق تقنية او مجموعة من التقنيات وبما يتلاءم مع المنطقة بهدف زيادة الانتاجية وتحسين دخل المزارع من الانتاج الحيواني. وبين ان انشطة المشروع الميدانية تنفذ من خلال فريق متعدد الاختصاصات في المناطق المستهدفة من المشروع يضم مختصين في الانتاج الحيواني ونقل التكنولوجيا والارشاد الزراعي والاقتصادي حيث كان للمشروع السبق في نشر كثير من التقنيات مثل استخدام الهرمونات لزيادة خصوبة الاغنام وزراعة اصناف محسنة من الشعير واستخدام فيتامين (أ) واستعمال المخلفات الزراعية على شكل مكعبات وكذلك عقد الكثير من الدورات التدريبية الداخلية والخارجية لرفع مستوى الفنيين واشراك المزارع في اعداد الخطة التي ستنفذ في منطقته واختيار التقنية التي يراها ملائمة ونقل المعرفة بين المزارعين. وحول مشروع التحسين الوراثي للاغنام المحلية والذي يعتبر احد اهم مشاريع برنامج الثروة الحيوانية قال الدكتور محمد عماشة الباحث في المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا ان اهم اهداف المشروع تتمثل في انتاج النعاج المحسنة وغيرها لصفتي انتاج الحليب وانتاج اللحم وتحسين قطعان المواشي مشيرا الى ان المشروع يتضمن مرحلتين رئيسيتين ابتداء من عام 1995 ولغاية عام 2005 حيث ان المرحلة التي امتدت حتى نهاية عام 2000 ركزت على اهمية تقدير انتاج الاغنام المحلية ودراسة العوامل غير الوراثية المؤثرة تحت الظروف الاردنية وذلك بهدف تحديد نقطة الانطلاق في التحسين وحساب القيم الوراثية للاغنام الاردنية وتحديد النعاج ذات القيم الوراثية الرديئة لاستبعادها. اما المرحلة الثانية والتي تمتد خلال الفترة ما بين 2001 ــ 2005 فتهدف الى اختيار عدد من المزارعين المهتمين بالتحسين الوراثي للاغنام من كافة انحاء المملكة ثم وضع اسس للتعاون مع هؤلاء المزارعين. واضاف الدكتور عماشة ان اهداف المشروع ترتبط ارتباطا وثيقا بمعطيات الاستراتيجية العامة لبحوث برنامج الثروة الحيوانية اذ يمثل انتاج الاغنام بشقيه الضان والماعز 45 بالمئة من ابحاث قطاع الانتاج الحيواني الذي يمثل 22 بالمئة من الاستراتيجية الوطنية لبحوث الزراعة ونقل التكنولوجيا. وقال ان النتائج الاولية للمرحلة الاولى للمشروع والتي انتهت مع بداية العام الحالي بينت ان هناك مدى واسعا لجميع الصفات الانتاجية حيث بلغ متوسط انتاج الحليب للموسم 115 كغم للرأس الواحد وتراوح ما بين 10 الى 254.2 كغم للرأس الواحد خلال 121 يوما كما بينت النتائج ان اوزان الحملان عند الولادة كان بمتوسط 4.2 كغم للرأس الواحد وكان متوسط وزن الفطام 16.2 كغم للرأس الواحد وكان معدل النمو من الولادة وحتى الفطام 201 غم في اليوم.