بيان الاربعاء : شهدت السنوات الأخيرة منذ منتصف التسعينيات موجة من الاندماجات الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وأبرزها في القطاع المصرفي وكان أهمها ــ في نطاق الولايات المتحدة الأمريكية ــ إندماج (بنك إف أمريكا) مع (يشنز بنك) في (بنك أمريكا) الجديد، وهو الذي يأتي الآن في المرتبة الثانية بعد (سيتي جروب) من حيث الأرباح. ويجري الآن بحث دمج بنك (بانكرز ترست) الأمريكي مع (ديوتش بنك) وهو أكبر البنوك الألمانية وقد قدر حجم صفقات الاندماج في الولايات المتحدة الأمريكية خلال النصف الأول من عام 1998 بنحو 964 بليون دولار أمريكي. وقد بلغت قيمة الاندماج المصرفي عام 1999 على مستوى العالم حوالي 6.2تريليون دولار بزيادة نسبتها 54% عن عام ,1998 منها 62.1 تريليون دولار في الولايات المتحدة وحدها وتمثل حوالي 1400صفقة اندماج. وبلغت تلك القيمة 700مليار دولار في أوروبا بزيادة قدرها 30% عن قيمة صفقات عام 1998 وشهدت السوق المصرفية الأمريكية نقصاً في عدد المصارف أو الشركات المالكة لمصارف من 8700 عام 1992 إلى 7000 مصرف عام 1998 وتراجع عدد المصارف في فرنسا من 804 مصارف في بداية التسعينيات إلى 626 مصرفاً عام ,1995 وكذلك تراجع عدد المصارف في هولندا من 153 إلى 127 مصرفاً, وفي إيطاليا تناقص عدد المصارف من1065 إلى 1003 وفي أسبانيا تراجع عددها من362 إلى 314 مصرفاً. وهناك أشكال عدة للاندماجات وأسباب متعددة أيضاً, فقد تلجأ شركة أو بنك إلى الاندماج من آخر إما لمواجهة أزمة مالية معينة أو لتقوية القدرة التنافسية والوضع النسبي في السوق أو بهدف ضغط التكاليف وزيادة الكفاءة عن طريق تكوين كيان أقوى وأقدر على المنافسة أو للدخول في أنشطة جديدة (مثل اندماج سيتي بنك مع شركة ترافلرز للتأمين وتكوينهما أكبر مؤسسة مالية خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية). ومنطقة الخليج العربية ليست ببعيدة عن مفهوم الاندماج بل ازداد تداول هذا المصطلح بعد سلسلة من الاندماجات التي غزت كل المجالات كالمال والصيرفة والتأمين والدعاية والإعلان والاتصالات وصناعة الأدوية والطيران .. وغيرها. وينطوي مفهوم الاندماج على عدة مستويات فهناك اندماجات قطرية تتم داخل القطر الخليجي الواحد واندماجات إقليمية تتم في صناعة بعينها بين دولتين أو أكثر في المنطقة وهناك اندماجات ذات طبيعة دولية عندما تتحالف شركات خليجية مع شركة أجنبية في الخارج. دوافع الاندماج تتعدد الدوافع وراء ظاهرة الاندماج المشار إليها في الدول الخليجية ولعل أهم هذه الدوافع: * صغر حجم السوق الخليجي وبالتالي صغر مؤسساته وتشابه نشاطها ودخولها في منافسة لا طائل منها. *اجتياح العولمة لكل دول العالم مع إقرار اتفاقيتي الجات ومنظمة التجارة العالمية وما حملته من تحرير للتجارة وللخدمات وانفتاح السوق الخليجي لشركات كبرى عملاقة لا يقوى على منافستها. * تزايد المتطلبات الرأسمالية في السوق الخليجية والتي بدأت تتجاوز القدرة الإقراضية للمصارف التجارية الصغيرة الموجودة اليوم. * تحسين الإنتاجية والارتقاء بمستوى الجودة وتخفيض التكاليف والذي يمكن معه الاستفادة من الإحاطة بطبيعة السوق المحلي واحتياجاته. * يرى البعض أن الاندماج الخليجي خطوة نحو الاندماج العربي ووسيلة للوصول إلى التكامل الاقتصادي الذي سيمكنها من تحقيق موقع داخل النظام العالمي الجديد. * أن الاندماج يعد خطوة للإصلاح الهيكلي في الاقتصاديات الخليجية. فيما يلي عرض لأهم الاندماجات التي شهدها القطاع المصرفي الخليجي وبيان لأهم ملامحها: 1ــ الاندماجات في الجهاز المصرفي الخليجي: يلعب الجهاز المصرفي دوراً مهماً ومحورياً في التنمية الاقتصادية لأي دولة, وذلك لما له من قدرات هائلة وامتلاكه لآليات عديدة تساعد على تعبئة الموارد الادخارية المحلية واستخدامها بالطريقة التي تحقق الأهداف التنموية المحلية. وتزداد أهمية قطاع المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تطمح بعض دول المجلس مثل الكويت والبحرين لأن تصير ذات مركز دولي مالي ومصرفي بحكم موقعها الاستراتيجي المتميز. وتزداد أهمية المصارف داخل دول مجلس التعاون الخليجي بالنظر إلى الأعداد الهائلة من العمالة الوافدة والتي تعتمد على المصارف الخليجية في خدماتها التحويلية والاستثمارية أيضاً. وقد شهد قطاع المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي زيادة-وإن لم تكن كبيرة- في أعداد المصارف حيث زادت من 117 مصرفاً عام 1993 إلى 163 مصرفاً عام 1999 منها 108 مصارف من المصارف الوطنية و 55 مصرفاً غير وطني. وشكلت موجودات هذه المصارف نصف موجودات المصارف العربية عام 1998 مقابل أنها كانت تمثل الثلث فقط من موجودات المصارف العربية عام 1993 وسجلت القيمة الإجمالية لأصول بنوك دول مجلس التعاون الخليجي 3.241 مليار دولار بزيادة قدرها 3.7% عن عام 1997. أهم الاندماجات ويمكن رصد أهم الاندماجات التي شهدها القطاع المصرفي الخليجي وذلك على النحو التالي: * اندماج كل من (بنك مسقط) و (مصرف عمان التجاري) في بنك واحد يحمل اسم (بنك مسقط) وتقدر أصوله بحوالي 42.3 مليارات دولار وسيتم التنفيذ في ديسمبر من العام الجاري وهو نموذج للاندماج داخل الدولة الواحدة. * اندماج (البنك الأهلي التجاري) في البحرين مع (الكويتي المتحد) في لندن لتكوين شركة قابضة في البحرين بقيمة 304 ملايين دولار ويمتلك البنك الأهلي البحريني 62.36% من حصة الشركة الجديدة والنسبة الباقية وهي 38.76% يمتلكها الكويتي المتحد, وهو نموذج للاندماج داخل نفس القطاع بين دولتين. * دخل البنك الأهلي التجاري وبنك الخليج الدولي في تحالف لإدارة الصناديق الاستثمارية حيث يقوم بموجبه بنك الخليج الدولي في المملكة المتحدة بإدارة مجموعة من الصناديق الاستثمارية في الأسواق الخارجية لصالح البنك الأهلي التجاري ويتوقع أن يفتح هذا الاتفاق المجال لدخول بنوك خليجية أخرى إلى هذا التحالف. * تجرى حالياً دراسة تشكيل المصرف (السعودي ــ الأوروبي) والذي يتكون من اتحاد ثلاثة مصارف قائمة في السعودية (وهي مصارف بريطانيا وهولندا وفرنسا) وثلاثة مصارف خليجية ليتكون منها جميعاً مصرفاً واحداً كبيراً وتشير التقديرات إلى أن رأسمال المصرف السعودي الأوروبي سيصل إلى 2مليار دولار في المرحلة الأولى لإنشائه. وينبغي التأكيد على أن القطاع المالي والمصرفي الخليجي قد شهد عدداً من الإنجازات التي تؤهله للاندماج, ومنها على سبيل المثال لا الحصر * تم الانتهاء من إنجاز الشبكة المصرفية العربية الموحدة وسيتم العمل بها خلال أشهر قليلة. * الانتهاء من وضع القانون المصرفي العربي الموحد ويجري الآن دراسته من قبل محافظي البنوك العربية. * اتخذت المصارف الخليجية خلال الأعوام الأخيرة إجراءات عديدة لرفع كفاءة الهيكل الإداري التي كانت عاملاً مهماً في مساعدة البنوك على تصويب قراراتها. * تم ربط الإمارات والبحرين وقطر بشبكات الصرف الآلي ويجري الترتيب حالياً لربط كل من السعودية وعمان بهذه الشبكة. * ويجري كذلك بحث مشروع توحيد معايير استخدام البطاقات الذكية داخل دول مجلس التعاون الخليجي. * وضع البنية التشريعية القانونية اللازمة لعمليات الدمج, ولعل من أولها السماح للبنوك الخليجية بافتتاح فروع لها داخل مجلس التعاون الخليجي ومن الجدير بالذكر أن الكويت مازالت هي الدولة الوحيدة في الدول الخليجية التي يوجد لديها عائق قانوني لتنفيذ هذا القرار الخليجي حيث تشترط الكويت مساهمة الحكومة الكويتية أو البنوك الكويتية في البنك الأجنبي الراغب في العمل في الكويت, ويذكر أن البنك المركزي الكويتي قد تقدم بطلب إلى مجلس الأمة منذ ثلاث سنوات لتعديل هذا التشريع ولكن لم يبت فيه إلى الآن. * توفير البنية التحتية الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مما أتاح لها الانتشار داخل دول المجلس, وبادرت الإمارات بإنشاء مدينة عالمية للإنترنت بدبي لتكون أول قاعدة إقليمية للتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط, كما قامت دولة قطر بوضع برنامج لتفتيش البنوك عن بعد. سبل ضمان البقاء لاشك أنه خلال العشرين سنة الماضية حدثت عدة تحولات جوهرية في طبيعة العمل المصرفي العالمي, فبعد أن كان هناك فصل للنشاط المصرفي التقليدي عن النشاط المصرفي الاستثماري, أخذت الفوارق تتقلص والمصالح تتشابك بين عمليات الأسواق الرأسمالية لصالح ظهور شركات قابضة تسيطر على مؤسسات مصرفية ومالية ضخمة تمارس مختلف أنواع الوساطة المالية ضمن ما يعرف بنظام العمل المصرفي الشامل وتتنافس حالياً المصارف وشركات الأوراق المالية وشركات التأمين في تسويق منتجات متنوعة ومترابطة وبرزت أنواع من صناديق الاستثمار توفرت لها موارد ضخمة أمكنها التأثير على قدرة المصارف على جذب الودائع وقدرتها على التحرك الفوري إلى مختلف أرجاء العالم لاصطياد وجني الفرص الاستثمارية السريعة. وإذا كان هذا الواقع الدولي الذي سوف يجتاح العالم ككل.. فما هو السبيل أمام البنوك الخليجية لضمان البقاء؟ هناك مستويات عدة تمهد السبيل للبنوك الخليجية للاندماج, فبعضها يتعلق بالسوق المالية ككل, وبعضها يتعلق ببعض الإجراءات الإدارية للتطوير, وبعضها يختص بأداء البنوك نفسها, ويمكن استعراض أهم هذه الآليات على النحو التالي : * فتح باب المنافسة أمام البنوك الخليجية بعضها البعض لتدرك بنفسها أهمية الاندماج لتحسين القدرة التنافسية. * المبادرة لرسم الخطط والبرامج لتحقيق نقلة نوعية في التعامل مع مفاهيم العولمة واتخاذ القرارات الملائمة لدعم مسيرة التعاون والتكامل الخليجي. * توحيد الأطر النظامية والتشريعية للأسواق المالية وأنظمة الشركات وقوانين الإصدار والإدراج والإفصاح والشفافية والمقاصة بما يتناسب مع المعايير الدولية. * إنشاء منظمة رقابية متطورة لتكون أكثر فاعلية وقدرة على مجاراة التطورات المستجدة في الأسواق المالية الدولية. * تطوير سوق للسندات سواء الحكومية أو الأخرى, وإيجاد مصادر تمويل غير مصرفية أمام الشركات. * زيادة حجم تعاملات المصارف العربية بعضها البعض حيث مازال هذا الحجم منخفضاً للغاية بالمقارنة بنظيره في التعامل بين البنوك العربية والأجنبية. * ضرورة أن تركز المصارف على تعظيم العائد على حقوق المساهمين مما يتطلب التخلص التدريجي من النشاطات التي لا تعطي عائداتها كلفة رأس المال المخصص لها وتحويل المزيد من رأس المال للأعمال المصرفية التي ترتفع عائداتها مع الوقت. * زيادة عدد الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك العربية والتي تصل بالنسبة للبنوك الأجنبية لأكثر من ألف خدمة مصرفية لكل قطاع من القطاعات السوقية التي تتعامل مع البنوك. * تطوير مؤشرات للتنبؤ بالأزمات المصرفية قبل وقوعها لضمان استقرار الأسواق. * التوسع في افتتاح فروع للبنوك الوطنية في دول الخليج, على أن تصبح هذه الفروع منافذ تسويق للخدمة وليست كياناً مستقلاً. * إيجاد مواقع للمصارف الخليجية على الإنترنت على أن تشمل تقديم خدمات إدارة الحسابات الجارية ودفع الفواتير إصدار البطاقات الائتمانية وتوفير القروض السكنية الشخصية وتقديم خدمات الوساطة لشراء الأسهم والسندات إضافة إلى صناديق الاستثمار المشترك. * تطوير أداء المصارف عن طريق الجمع بين الخدمات المصرفية المالية الأخرى مثل تقديم خدمات التأمين وتأسيس مؤسسات مالية شاملة مثلما حدث عند اندماج بنك (سيتي كورب) مع ترافلرز جروب) * تغيير الأنماط الاستهلاكية لدى المواطن الخليجي وحثه على الادخار طويل الأجل لتتوافر الودائع ذات الأجل الطويل لدى المصارف الخليجية. * تخصيص جزء من أرباح البنوك للاستثمار في التقنية والنظم الحديثة لمواكبة متطلبات العملاء وملاحقة التغيرات في الصناعة المصرفية. * دعم السلطات النقدية لإنشاء البنية الأساسية بين دول المجلس لرفع درجة الشفافية والإفصاح المالي للمؤسسات المالية, مع التأكيد على تطبيق المعايير المحاسبية الدولية وتوحيدها بين دول مجلس التعاون الخليجي. تشجيع الاستثمار داخل دول مجلس التعاون الخليجي وتهيئة المناخ الاستثماري لضمان عودة رؤوس الأموال العربية إلى الداخل حيث يقدر حجم الودائع العربية في الخارج بحوالي 800 مليار دولار, وإنعاش حركة العمل داخل البنوك الخليجية. إعطاء حوافز للبنوك المندمجة مثل ما قدمته حكومة سلطنة عمان لبنوكها المندمجة والتي شملت قيام الحكومة بوضع وديعة من المصرف المركزي لدى البنك المندمج تصل إلى نصف حجم رأسماله الجديد وبفائدة رمزية لا تتعدى 3% مع إعفائه من الضرائب على الأرباح لمدة خمس سنوات, فضلاً عن عدة امتيازات أخرى. ضرورة اضطلاع المصارف العربية بدور في عمليات التنمية الاقتصادية داخل البلدان العربية عن طريق المشاركة في المشروعات القائمة واستحداث أخرى جديدة وشراء الأسهم وإعداد دراسات الجدوى للمشاريع والترويج لها لدى المستثمرين في الداخل والخارج. فتح الابواب ويرى البعض أنه قد يكون من المناسب فتح أبواب الصناعة المصرفية العربية والخليجية أمام المشاركات الأجنبية التي من شأنها رفع مستوى هذه الصناعة وتشجيع المنافسة وبالتالي الارتقاء بمستوى الخدمات المصرفية بمفهومها الحديث. ويضيف رأي آخر أنه يمكن بناء تحالفات استراتيجية بين البنوك العربية مع البنوك الأجنبية بشروط معينة أهمها إحلال التعاون بدلاً من المنافسة بين تلك البنوك وتجنب خروج المصارف الصغيرة من السوق والحصول على نسبة من الأرباح في مقابل الاتفاق على التنسيق بطريقة اقتصادية بين البنوك الأجنبية والعربية على أن يقوم كل طرف بتقديم الخدمات المصرفية التي يتمتع فيها بميزة نسبية وخاصة من ناحية إنخفاض التكاليف ولعل اهم النقاط المقترحة هي: * الاستفادة من نقل التكنولوجيا والمهارات المتوافرة لدى المصارف الأجنبية. * توطيد العلاقات مع العملاء ودراسة أفضل السبل لتوصيل الخدمة إليهم ليكون تعظيم العائد على حقوق المساهمين بدلا من تحقيق معدلات نمو مستهدفة في موازنة المصرف. * العمل على جذب الموظفين المؤهلين والموهوبين وتطوير نظام الأرباح والمكافآت مثل مشاركة الموظفين في أرباح المصارف وتقديم خيارات شراء الأسهم لهم بدلاً من ربط الأجور بسنوات الخدمة. * تقليص النفقات التشغيلية من خلال الاستخدام الفعال للتكنولوجيا الحديثة والإنترنت والتجارة الإلكترونية. * الاستفادة من التواجد داخل مجلس التعاون الخليجي حيث يمنح اتفاق الجات الدول الداخلة في تكتل اقتصادي أو تجاري ميزات خاصة تتمثل في حق هذه الدول في تبادل الميزات التفضيلية الخاصة في التعاملات بينها دون منحها لباقي الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية. * يجب أن تندرج خطوات الاندماج بين المصارف العربية والخليجية ضمن استراتيجية واضحة هدفها سد النواقص وتكامل الإمكانات بين المصارف العربية المندمجة سواء استهدف هذا التكامل المنتجات المصرفية المقدمة ونوعيتها والأسواق المستهدفة أو الموارد البشرية والفنية المتاحة بحيث يتحقق الهدف المنشود من الدمج وهو رفع كفاءة استخدام الموارد وخفض التكاليف. * وأخيراً يشدد البعض على أنه يجب أن تتفحص الاستراتيجية المشار إليها سلفاً الآثار الاقتصادية للدمج مقابل الآثار الاجتماعية, فإذا كانت الآثار الاقتصادية غالباً ما تكون إيجابية فإن الآثار الاجتماعية قد تكون سلبية خاصة فيما يتعلق بحجم العمالة المشغلة ومعايير الإنتاج المتبعة, كما أن للدمج مشاكله الأخرى مثل عضوية مجالس الإدارة وإعادة توزيع المهام والتخلص من الأقسام الزائدة. ويحذر آخرون من بعض مثالب اندماج البنوك العربية مع بنك أجنبي حيث سيظهر تأثير سياسات البنك الأجنبي على سياسة التنمية عند وجود أشكال من المنافسة الضارة خاصة في مجال الرقابة على النقد والسياسة الائتمانية. ويحذر آخرون من أن استخدام التكنولوجيا سيزيد من قدرة البنوك الدولية على استخدام شبكاتها الدولية للتهرب الضريبي وتسهيل عمليات هروب رؤوس الأموال وحجب بعض العمليات عن السلطة الرقابية.