أكد رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان المصري المستشار محمد موسى أن عدد الطعون الانتخابية المعروضة حاليا على محكمة النقض بلغت ألف طعن. وهو عدد غير مسبوق انفرد بها البرلمان الجديد، دون غيره من البرلمانات. وأن هذا العدد تجاوز ثلاثة أضعاف الطعون التي قدمت في جميع البرلمانات السابقة في المتوسط. ورأى الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب, انه لايجوز ان يتم الفصل في عضوية النائب ورجل الأعمال رامي لكح قبل عرض الحكم على محكمة النقض المصرية للفصل في هذه القضية, وأشار سرور في تصريحات خاصة, ان الخصم في هذه الدعوى ليس مجلس الشعب, وانما الطعن اختص وزارة الداخلية فقط في الخصومة, وكشف سرور في تصريحاته لـ (البيان), ان المجلس لن يتخذ أي اجراء ضد لكح في الفترة المقبلة, وانه سينتظر أحكام القضاء الخاصة بأربعة عشر نائباً آخرين ينظر القضاء المصري أمرهم فيما يتعلق بقضية ازدواج الجنسية. وقال موسى لـ (البيان) ان محكمة النقض سوف تبدأ في احالة تقارير عن نتائج تحقيقاتها في هذه الطعون الى البرلمان اعتبارا من شهر فبراير المقبل. موضحا أن زيادة عدد الطعون يعود بالدرجة الأولى الى تزايد عدد المرشحين الذين خاضوا الانتخابات البرلمانية الأخيرة الى أكثر من أربعة آلاف مرشح اضافة الى سقوط عدد كبير من مشاهير البرلمان. والذين كانوا أول من قادوا حملة الطعون وذكر أن الظاهرة الجديدة التي بدت واضحة في هذه الطعون هي طعون ازدواج الجنسية المقدمة ضد عدد من النواب. وقال موسى: إن حكم القضاء الاداري الأخير الذي صدر ضد النائب رجل الأعمال رامي لكح يعد حكما الأول من نوعه في تاريخ الحياة النيابية المصرية لما تضمنه من الحكم ببطلان اداء النائب لكح لليمين الدستورية أمام البرلمان.. وهذا أمر من اختصاص البرلمان باعتبار أن لكح أصبح نائبا بالبرلمان.. وأضاف ان اللجنة التشريعية وهي تبحث في ملف هذا النائب سوف تتطرق الى اجراء دراسات قانونية ودستورية موسعة ترسي مبادئ وقواعد وأسس دستورية وقانونية جديدة ستكون في قالب سوابق برلمانية سيضعها البرلمان في حسبانه أمام هذه الظاهرة الجديدة على المجتمع البرلماني مؤكدا في الوقت نفسه الاحترام والتقدير لأحكام القضاء. وأشار الى أن البرلمان المصري ليس طرفا في الحكم الذي صدر ضد لكح وليس مختصما في القضية. وأن المختصم هو وزارة الداخلية ولذلك سيبلغ الحكم الى وزير الداخلية. إلا أنه سوف يرسله الى البرلمان. باعتبار أن صحة عضويته. أصبح مسئولية البرلمان وحده طبقا للمادة 93 من الدستور. دون غيره. وهذا الملف سوف يتم بحثه أمام اللجنة التشريعية. وتكتب تقريرها. وتقدمه الى البرلمان صاحب القرار الأخير سواء باسقاط عضوية النائب أو بالابقاء على عضويته واعلان صحتها ويكون هذا بمثابة حكم نهائي. وأوضح أن اللجنة التشريعية سوف تستطلع آراء العديد من أساتذة وفقهاء القانون الدستوري في هذا الملف بصفة عامة باعتبار أن ما يعرض على البرلمان هي ظواهر تتطلب الفحص والدراسة المتأنية. وأكد موسى أن النائب لكح سوف يمارس أمور عضويته بالبرلمان وحقوقه الرقابية والتشريعية واحتفاظه بالحصانة البرلمانية دون احتجاز حتى الانتهاء من فحص الملف الخاص به. واصدار قرار نهائي من البرلمان في جلساته العامة.