تقرير المراسل العسكري لصحيفة (هآرتس) العبرية كشف امس ان جيش الاحتلال اكمل البنى التحتية لخطة الفصل الاحادي عبر تغيير الخط الاخضر وشق الطرق الالتفافية. وقالت الصحيفة: في الاسابيع الاخيرة حظيت اعمال الهدم التي قام بها الجيش في قطاع غزة بتغطية اعلامية واسعة, حيث تم في جانبي الشوارع المؤدية إلى المستوطنات, اقتلاع الاشجار والبيارات وهدم البيوت, ولكن الخطوات العسكرية في القطاع هي بمثابة لعب اولاد مقارنة بما يحدث في المنطقة الواقعة بين اريتيل وقلقيلية, حيث خلال ثلاثة اشهر غيرت اسرائيل معالم الارض في المنطقة, هذا هو وقت الجرافة في المناطق, الجرافات تعمل كل يوم وبوتيرة كاملة. ان منطقة قلقيلية هي الاكثر اكتظاظا بالسكان الاسرائيليين في المناطق ما عدا (غلاف القدس) حيث ثمة عشرات المستوطنات منتشرة على طولها خاصة حول شارعين اساسيين: عابر السامرة, والمركزي الشمالي, وبعض المستوطنات (اريتيل, الكنا, بيت آريه, كارني شومرون) ستبقى كما يبدو بيد اسرائيل في كل اتفاق مستقبلي يبرم مع السلطة الفلسطينية, في حين ان مصير المستوطنات الاخرى (كادوميم, عالي زهاف) غير واضح تماما. بعد عدة ايام من بدء المواجهات في المناطق استكمل قائد الكتيبة النشط في المنطقة, العقيد ايتان ابراهام, بمساعدة دائرة الاشغال العامة شق طريق عابر السامرة الجديد ــ جنوبي الشارع المركزي الاصلي, واستمر شق الشارع الجديد عدة سنوات, ولكن ابراهام, في عملية استمرت لعدة ايام, استكمل الشارع الذي يمكن سكان اريئيل والمحيط من الوصول بدون ضرر إلى الخط الاخضر, من خلال الالتفاف حول القرى الفلسطينية بيديا ومسحة. ثمة امور مماثلة, وان كانت بحجم اقل, تحدث الان تقريبا في كل انحاء الضفة, والخطوة الاكثر اهمية مرتبطة بازاحة الحواجز على الخط الاخضر, حيث ثمة ما لا يقل عن سبعة حواجز ازيحت من الخط إلى داخل المناطق: اورنيت ورنتيس في منطقة رأس العين وكريات سيفر ومكابيم غربي رام الله وحوسان ـ بيتار قرب بيت لحم وطانا ـ عومريم وشمعة جنوبي الخليل, وكذلك الحاجز الذي سيوضع في المستقبل على عابر السامرة الجنوبي سيكون كما يبدو جنوبي بيديا, على بعد خمسة كيلومترات من شرقي الخط الاخضر. هذه الخطوة ستمكن سكان المستوطنات القريبة من الخط الاخضر من الاتصال المباشر مع اسرائيل, وفي الكنا يقولون ان قيمة بيوتهم ارتفعت منذ الغاء الحاجز خلافا للوضع في معظم المستوطنات الابعد, ويرسم الجيش تدريجيا خطوطه الدفاعية حول هذه المستوطنات, ومع الشوارع لليهود فقط, يتم الان في ظل القتال رسم واقع جديد, بدايات خطة الفصل, لا يجب الشك في وجود دوافع سياسية لدى قيادات المناطق, حيث شق العقيد ابراهام عابر السامرة الجديد, وثمة شك ان يكون قد قصد شطب الخط الاخضر, ولكن بعد ثلاثة اشهر (سيلبس) الجيش الاستراتيجية على التكتيك, وتعترف اوساط عسكرية اسرائيلية ان للخطوات على الارض اهمية بعيدة المدى, هكذا يستعد الجيش لامكانية امر سياسي بالفصل احادي الجانب, والشوارع الالتفافية, والحواجز التي ازيحت شرقا, والطرق الفلسطينية المغلقة, كل هذه تعبر عن ذلك.