اكد المعارض الامريكى الشهير للوبي الصهيوني السيناتور السابق بول فيندلى ان المسلمين الامريكيين هم الذين فتحوا الطريق امام جورج بوش الى البيت الابيض.. وقال انه ينبغى على الرئيس الامريكى القادم، ان يشكر هؤلاء المسلمين وخاصة مسلمى ولاية فلوريدا لدورهم فى فوزه فى انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة. جاء ذلك فى مقال نشرته مجلة (واشنطن ريبورت) الامريكية الشهرية المتخصصة فى شئون الشرق الاوسط وكتبه فيندلى صاحب الكتاب المعروف (من يجرؤ على الكلام) عن النفوذ الصهيونى فى الولايات المتحدة والذى اغضب اللوبى اليهودى الامريكى وادى الى فقد عضويته بالكونجرس بعد ان ظل عضوا عن ولاية الينوى مابين عامى 1961 و1983. وحلل فيندلى فى مقاله قرار كبرى المنظمات المسلمة الامريكية بتأييد جورج بوش كمرشح المسلمين المفضل فى انتخابات الرئاسة الامريكية لعام ,2000 فنوه بأن المسلمين الامريكيين اظهروا وحدتهم وتأثيرهم بتصويتهم التاريخى ككتلة واحدة. واكد أنه لو لم يصوت مسلمو أمريكا لبوش بالكثافة التى صوتوا بها خاصة فى ولاية فلوريدا التى لعبت دور الولاية المرجحة للفائز فى الانتخابات الرئاسية الاخيرة لما استطاع بوش الفوز بالرئاسة. وبرهن فيندلى على رأيه ببعض الاحصائيات الهامة عن مسلمى أمريكا ومسلمى فلوريدا.. فقال انه يوجد بالولايات المتحدة سبعة ملايين مسلم وان سبعين بالمئة منهم يحق لهم التصويت قام بالتصويت منهم حوالى 3.2 ملايين ناخب مسلم. واضاف انه وفق دراسة أجراها مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية (كير) لــ 1774 ناخبا مسلما صوتوا فى الانتخابات الاخيرة فقد بلغت نسبة المسلمين الذين صوتوا لبوش من بين المجموع الكلى للمسلمين الذين صوتوا فى الانتخابات الاخيرة 72 بالمئة أو ما يوازى 2.3 مليون صوت فى حين لم يصوت لال جور سوى 8 بالمئة فقط أو ما يوازى 256 الف مسلم وهو ما يعنى أن ربح بوش الصافى من الاصوات المسلمة فاق المليونى صوت. وأوضح بول فيندلى انه بالنسبة لفلوريدا فقد كانت مكاسب بوش من تأييد المسلمين الامريكيين له هى الاكبر نسبيا مقارنة بالمكاسب التى حققها من تأييد المسلمين له فى الولايات الاخرى وذلك لاهمية فلوريدا فى الانتخابات الرئاسية الاخيرة أولا ولتعبئة مسلمى فلوريدا خلف بوش ثانيا, فتعداد مسلمى فلوريدا يقدر بحوالى 200 الف نسمة (140) الفا منهم يحق لهم التصويت من بينهم 72 الفا صوتوا فى انتخابات الرئاسة الاخيرة على أقل تقدير مما يعنى أن بوش حصل على 64 الف صوت (بنسبة 72 بالمئة من الاصوات المسلمة) فى حين لم يحصل جور الا على 7238 صوتا (بنسبة 8 بالمئة من مجمل الاصوات المسلمة). وفى تفسيره لاسباب تعبئة المسلمين الامريكيين خلف بوش عبر الولايات المتحدة بصفة عامة وفى فلوريدا بصفة خاصة يذكر فيندلى ثلاثة أسباب. أولا: ان انحياز آل جور الواضح لاسرائيل واهماله للمصالح المسلمة خاصة فى القدس كان أحد أهم القضايا التى أثرت على رغبة المسلمين الامريكيين فى عدم التصويت له. ثانيا: ان قدرة أربع منظمات اسلامية أمريكية كبرى وهى مجلس العلاقات الاسلامية الامريكية والمجلس الامريكى الاسلامى والاتحاد الامريكى الاسلامى والمجلس الاسلامى للشئون العامة على تعبئة الصوت الاسلامى للتصويت لصالح جورج بوش كانت العامل الاول خلف التأييد الواسع الذى حصل عليه بوش من مسلمى أمريكا. ثالثا: فى فلوريدا كان الصوت المسلم معبئا بصورة طبيعية حيث أتحد المسلمون خلال العام السابق لمساعدة الدكتور مازن النجار الذى احتجزته الحكومة الامريكية بأحد سجون فلوريدا وفقا لقانون الادلة السرية الذى يسمح باحتجاز المتهمين دون دليل معلن ضدهم ويعتبر المسلمون والعرب الامريكيون قانون الادلة السرية أحد أخطر القوانين المميزة ضدهم لذا انخرطوا فى حملة شجب وابطال للقانون غير العادل على مدى العام السابق وكان لوجود الدكتور مازن النجار بفلوريدا أكبر الاثر على تعبئة مسلمى الولاية. ويختتم فيندلى مقالته بنصيحة القيادات السياسية الامريكية بالالتفات الى القوة السياسية المسلمة الامريكية الصاعدة ومحاولة جذب ولائها لما سيكون لها من تأثير سياسى متزايد. ق.ن.ا