تحددت الملامح الأساسية لحركة التغييرات الكبيرة التي ستجري على مستوى أمانات الحزب الوطني الحاكم في المحافظات, والمرتقب أن تعلن قبل نهاية شهر يناير الجاري, فيما تقرر تأجيل اعلان مرشحي الحزب، لعضوية مجلس الشورى إلى ما بعد ترتيب البيت من الداخل في الحزب وبرز اتجاه لفصل المواقع القيادية الحزبية عن الحقائب الوزارية. وقالت مصادر موثوقة من داخل الحزب, ان حركة التغيير سوف تشمل ما بين 15 ــ 20 أمينا عاما للحزب علي مستوي المحافظات, من بين 26 أمينا عاما في الوقت الذي يتوقع أن تشمل خريطة التغييرات أيضا, عدد يتراوح ما بين 70 إلى 100 من أمناء الحزب على مستويات أقل في المراكز أو المدن, في إطار حركة تغيير, تشمل جميع المواقع التي فشل فيها مرشحو الحزب الوطني الحاكم في انتخابات البرلمان الأخيرة. وأضافت تلك المصادر انه في الوقت الذي سيتم فيه تصعيد عدد من أعضاء الحزب خاصة من نواب البرلمان الجدد الذين رشحوا على قوائم الحزب لتولي هذه الامانات, فإنه قد تتقرر بصورة نهائية عدم اختيار أي من أعضاء الحزب الذين سقطوا في الانتخابات البرلمانية في هذه المواقع القيادية. وقالت أن هذا القرار سوف يسري على مدى خمس سنوات على الأقل, لتفادي الصدام مع الإرادة الجماهيرية التي اسقطت هؤلاء في الانتخابات, ولتحقيق صدق تحسين صورة الحزب جماهيريا في المرحلة القريبة, خاصة وأن معركة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري قد اقتربت حيث تجري في منتصف ابريل المقبل. وأشارت هذه المصادر إلى أنه تقرر تأجيل إعلان أسماء مرشحي الحزب لعضوية مجلس الشورى إلى ما بعد الانتهاء في إجراءات إعادة ترتيب البيت من الداخل في الحزب الوطني حتى لا تسيطر حركة التغييرات التنظيمية على عملية الترشيحات سلبا. وأوضحت هذه المصادر أن هناك أكثر من خمسة قيادات حزبية مرشحة لتولي مناصب قيادية في الأمانة العامة للحزب منها ثلاثة من القيادات الشابة إلا أنها لم تكشف النقاب عنها. غير أنها قالت ان هناك اتجاها إلى فصل المواقع القيادية الحزبية عن الحقائب الوزارية, وهو ما يشير بوضوح إلى موقف كل من الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الذي يشغل منصب أمين عام الحزب وكمال الشاذلي أمين التنظيم والأمين العام المساعد وهو يشغل أيضا موقع وزير الدولة لشئون مجلس الشعب والشوري ولم تستبعد هذه المصادر أن تحدث تغييرات أيضا في بعض مقاعد المكتب السياسي للحزب الحاكم وهو أعلى تشكيلات الحزب التنظيمية. وذكرت المصادر أن هناك اتجاها إلى ابعاد الرموز البرلمانية التي سقطت في انتخابات البرلمان الأخيرة, وفي مقدمتهم الدكتور محمد عبد اللاه رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدكتور عبد الأحد جمال الدين رئيس لجنة الشئون العربية على ان يحل محلهما المهندس ماهر أباظة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان وأحمد أبوزيد رئيس لجنة الشئون العربية.