أكدت السلطة الفلسطينية ان الدعم العربي الذي افرزته لجنة المتابعة مؤخرا كاف على الصعيد السياسي وعادت للتأكيد على ثوابتها بشأن القدس واللاجئين. وأشاد ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى بالموقف العربى المساند للقضية الفلسطينية الذى صدر مؤخرا واكد ان قضية القدس واللاجئين قضايا عربية واسلامية. وقال عبد ربه (فى مقابلة مع راديو مونت كارلو) ان التشاور العربى يعزز ويقوى القرار الفلسطينى ولا ينتقص منه مشيرا الى ان قضية مثل القدس لها بعد اسلامى ومسيحى كما ان قضية اللاجئين لها بعد اقليمى فى عدد من الدول العربية الشقيقة. واكد عبد ربه ان الهوة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى واسعة ومن الصعب جسر هذه الهوة خلال عهد الرئيس كلينتون او خلال ايام وجيزة خاصة وان الجانب الاسرائيلى ذهب الى واشنطن ويحمل ما يسمى تحفظات على مبادرة كلينتون تنسف هذه المبادرة من اساسها. واشار الى التحفظات الاسرائيلية مثل السيطرة على الحرم القدسى باسم السيطرة على ما يسمى الحائط الغربى للحرم وما هو تحت الحرم والملاصق لهذا الحرم الغربى وكذلك مطالب بشأن ضم كتل استيطانية واسعة من الضفة الغربية تؤدي الى تقسيم الضفة الغربية الى ثلاثة كانتونات ممزقة بالاضافة الى مطالب امنية تتعلق بالسيطرة الامنية طويلة الامد على طول غور الاردن وانكار اى حقوق للاجئين.. وقال ان هذه الافكار الاسرائيلية المتشددة تعيد الامر الى ما قبل كامب ديفيد. نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني قال من جهته ان السلطة الوطنية الفلسطينية تواصل مشاوراتها وتحركاتها لاطلاع العالم العربى وأوروبا على أخر تطورات الموقف الفلسطينى خاصة فيما يتعلق بالمقترحات الأمريكية الأخيرة للتوصل الى اتفاق مع الاسرائيليين. وحول ما اذا كان الموقف العربى الذى تم اتخاذه من خلال لجنة المتابعة العربية كافيا لمساندة المفاوض الفلسطينى فى هذه المرحلة اعتبر شعث الموقف العربى من الناحية السياسية كافيا. وشدد على ضرورة دعم الموقف الفلسطينى الثابت حول المرجعية الدولية وقرارات القمة العربية من قبل الاشقاء العرب. وقال شعث ان الحركة من قبل السلطة الفلسطينية دائبة ومستمرة وسوف تستمر في الايام القليلة المقبلة, مشيرا إلى انه سيتوجه إلى اوروبا للقاء وزراء الخارجية الاوروبيين لاطلاعهم على اخر التطورات بالمنطقة. وحول التحفظات الفلسطينية قال انها تشمل 25 موضوعا, وان الجانب الفلسطيني يطالب بخرائط محددة لكي يتم الاتفاق عليها. قال فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسئول ملف القدس انه من العبثية وجود مفاوضات دون انتفاضة وعمل ميداني, وانه من الخطأ وجود انتفاضة دون عمل سياسي. وقال الحسيني ان القدس كما يعرفها الفلسطينيون ليست فقط شعفاط أو الطور, وانما بكامل احيائها واجزائها, وان خطوطها الواضحة هي حدود الرابع من يونيو بالنسبة للجهة الغربية, اما من جهاتها الاخرى فتحددها الدولة الفلسطينية. وقال ان التفاوض حول القدس بتناولها بشطريها الشرقي والغربي مؤكدا ان الرد الفلسطيني على كل الطروحات الاسرائيلية حول مدينة القدس هو خطوط الرابع من يونيو 1967, مشددا على بسط السيادة الفلسطينية على القدس بما فيها الحرم القدسي الشريف.