جدد العراق امس انتقاده لصمت الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ومجلس الامن وبعثة المراقبة الدولية على حدوده مع الكويت تجاه (الخروقات) اليومية للطائرات الأمريكية والبريطانية, فيما حذرت صحف بغداد بريطانيا بسبب موقفها من الحصار معتبرة ان لندن هي احد الخاسرين الكبار. وفي رسالة وجهها الى عنان وبثت وكالة الانباء العراقية نصها, طالب وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الامين العام للمنظمة الدولية بـ (حث بعثة الامم المتحدة للمراقبة في المنطقة منزوعة السلاح بين العراق والكويت على القيام بواجباتها في رصد اية اعمال عدائية ضد العراق). واكد الصحاف ان (الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية ما زالت تواصل يوميا خروقاتها حرمة الاجواء العراقية وارتكاب العدوان العسكري على العراق). وانتقد بشدة (موقف الصمت الذي تلتزمه) بعثة مراقبة الحدود ازاء (خروقات عدد من الطائرات الامريكية والبريطانية خلال تحليقها فوق المنطقة منزوعة السلاح عند توجهها نحو العراق بذريعة انها تحلق على ارتفاعات عالية جدا ولا يمكن التعرف على هويتها). واضاف ان (هذه الذرائع لا يمكن ان تصمد امام الامكانيات التكنولوجية والفنية المتوفرة والتي بمقدور البعثة استخدامها لتحديد هوية وجنسية هذه الطائرات الحربية ومواصفاتها الفنية الاخرى بكل دقة). وخلص الوزير العراقي الى القول ان عدم اتخاذ عنان ومجلس الامن الدولي (موقفا واضحا ومحددا تجاه هذا الموضوع الخطير لا يمكن تفسيره او فهمه الا بانكم تعتبرون انتهاك اجواء المنطقة منزوعة السلاح من قبل الطائرات الحربية الامريكية والبريطانية لا يعتبر خرقا لقرارات مجلس الامن والاهداف التي من اجلها انشئت المنطقة منزوعة السلاح). ورأى ان (من شأن اخفاق بعثة مراقبي الامم المتحدة في النهوض باجزاء رئيسية واساسية من الولاية الموكلة اليها بموجب قراري مجلس الامن 687 والقرار 689 ان يثير تساؤلا مشروعا بشأن مصداقية وموضوعية تقارير البعثة وقدرتها على تقدير خطورة هذه الاعمال التي تعرض الامن والسلم في المنطقة لتهديدات كبيرة). وعبر الصحاف عن (الاستغراب) لموقف عنان ومجلس الامن, متسائلا (أليست حالة الصمت والتواري عن الانظار ازاء العدوان الامريكي البريطاني على العراق, تدل على المستوى الذي وصل اليه مجلس الامن حيث يرى 13 من اعضائه من مجموع 15 عضوا ان عضوين من اعضائه يخرقان قرارات المجلس دون ان يفعلوا شيئا؟). وقالت صحيفة (الثورة) العراقية التي يصدرها حزب البعث الحاكم ان الوزير البريطاني بيتر هين يكرر ما وصفته بالاكاذيب التي اعتادت حكومته ترديدها بسبب سياستها العدوانية تجاه العراق وتحالفها مع الولايات المتحدة. وتابعت في مقال افتتاحي بصفحتها الاولى ان هين يعيد رسم نفس الصورة التي تحاول الولايات المتحدة رسمها للعراق من اجل ابتزاز الرأي العام البريطاني في هذا الصدد. وكان هين وصف في تصريحاته يوم الجمعة منتقدي السياسة البريطانية بالمدافعين عن (الحكم الوحشي) للرئيس العراقي صدام حسين وقال ان بريطانيا ترغب في تعليق العقوبات المفروضة على العراق لكن ذلك لا يمكن ان يتم الا اذا سمح بعودة مفتشي الاسلحة للبلاد. رويترز أ.ش.أ