نقلت الصحف العبرية أمس عن زعيم حاخامات المستوطنين دعوته جنود الاحتلال للتمرد ورفض أوامر اخلاء المستوطنات حتى لو أدى ذلك للقتل فيما سارع مستوطنو قطاع غزة لاقامة بؤرة استعمارية في منطقة حلوتسا لمنع تسليمها للفلسطينيين في اطار مقايضة الأراضي. ونقلت (معاريف) أمس عن الحاخام زلمان ملميد رئيس لجنة حاخامي مجلس المستوطنات في الضفة الغربية دعوته بجنود الاحتلال ورجال الشرطة الاسرائيليين الى رفض أوامر إخلاء مستوطنات وحتى ولو أدى ذلك الى القتل. وقال: (إذا فرض على جندي أو شرطي اخلاء مستوطنة في أرض اسرائيل بالقوة, عليه أن يرفض حتى لو قالوا له إذا لم تقم بالاخلاء ستقتل, ان معنى مصطلح (على جثتي) هو ليس قتل الآخرين بل ان يكون مستعداً لان يقتل ويضحي بنفسه). ونشرت أقوال ملميد في اعلان في المجلة الأسبوعية (مكور ريشون) اوضح فيه لماذا أدلى بتصريحات شديدة في اجتماع الحاخامين قبل أسبوع, وأوضح ان اقواله لاتعني الاذن بالمس برجال اليسار الاسرائيليين لكنه لم يتراجع عن تصريحاته ضد ايهود باراك واعضاء حكومته في نفس الاجتماع الذي جرى الاسبوع الماضي, وقال (صرحت بشدة انه في الواقع الاستثنائي يجب التصرف بصورة استثنائية). الصحيفة نفسها ذكرت ان حركة الاحتجاج الجنوبية وهي تكتل استيطاني جرى تأسيسه لاحباط خطة تسليم منطقة حلوتسا في صحراء النقب الفلسطينية الى السلطة في اطار تبادل الاراضي وقررت الحركة هذه اقامة مستوطنة في هذه المنطقة. وأشار نشطاء الحركة الى ان هدف اقامة المستوطنة الجديدة هو منع الحكومة من محاولة نقل اجزاء من النقب الى السلطة الفلسطينية في اطار التسوية السياسية. وكان مزارعون اسرائيليون من جنوب النقب تجندوا للمساعدة في الاستيطان الجديد وان المجلس الاقليمي (رمات ــ نيجب) نظم نواة مستوطنين التزموا بالسكن في المنطقة بصورة دائمة وليس مؤقتاً, وأشار سكان جنوب النقب ايضا الى انه إذا عملت الشرطة وقوات الجيش الاسرائيلي ضد المستوطنين فان هذا اعترافاً من الحكومة بأنها تمنع الاستيطان داخل الخط الأخضر وانها تنوي حقاً تسليم أجزاء من جنوب النقب الى السلطة الفلسطينية, وعملية الاستيطان ستتم في نهاية الأسبوع.