على الرغم من الجهود المبذولة لخلق توازن ومعادل مابين الوارد والمستهلك للمحافظة على ثروة المياه باعتبارها تشكل عصب الحياة سواء للاستهلاك المنزلي او الشرب او للزراعة او لتوليد الطاقة الكهربائية. فقد بات من الضروري جدا التعامل مع تلك الثروة المائية بطرق ري حديثة (التنقيط) واتباع وسائل عصرية تنظم الاستخدام وترشده لاغراض الشرب. وبما ان حوض دمشق (بردى والاعوج) وصلا الى حد التوازن بين الوارد والاستهلاك بحيث لايمكن زيادة المياه للاستخدام المنزلي على حساب قطاع الزراعة وبالعكس يعود ذلك للهجرة السكانية الكبيرة الى المنطقة ما فرض حالة تقنين وصلت يوميا الى 15 ساعة وفي بعض قرى الريف لاكثر من ذلك وبسبب قلة الامطار التي تغذي حوض دمشق وهناك بعض الجهود المبذولة باعادة الحياة الى مجرى نهر بردى باقامة محطات واعادة ضخ المياه من عدرا الى الهامة وكذلك توسيع حرم نبع الفيجة وتعزيز المصادر الاحتياطية واستجرار مياه نبع بردى وابار السهل وتعاني من عجز بمياه الشرب بلغ 42% من الاحتياجات ويتوقع له الارتفاع اذا لم تسارع الجهات في ايجاد مصادر مياه جديدة لمدينة دمشق وريفها تساعد في تخفيف العجز كمشروع جر الفائض المطري من حوض الساحل والتي بينت بعض الدراسات الجارية ان اجمالي الاحتياج المائي الاعظمي للري فيه حوالي 1.37 مليار م3 وبمقارنته مع وسطي الوارد المائي السنوي على كامل الحوض والذي يساوي 4.883 مليارات م3 نجد ان هناك حوالي 3.0513 مليارات م3 سنويا يفيض عن حاجة الحوض الساحلي يمكن استخدامه في ري الاراضي الزراعية واغراض الشرب والطاقة الكهربائية في محافظات عديدة ومناطق اخرى كدمشق وريفها اللتين بامس الحاجة الى المياه وذلك عن طريق جرها عبر اقنية وانابيب تربط بين شبكة السهول الساحلية لان كميات المياه الهاطلة كبيرة جدا وان قسما كبيرا من هذه المياه يضيع بالتبخر او التسرب السطحي والجوفي الى البحر دون فائدة منه. ولالقاء مزيد من الضوء واعطائنا فكرة عن مشاريع المؤسسة وخططها للحد من ارتفاع ساعات التقنين بغية تخفيفها اذا امكن كان اللقاء مع المهندس محمد اديب زين العابدين المدير العام لمؤسسة المياه والصرف الصحي بدمشق حيث قال: حول خطط المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي لدراسة مصادر مياه جديدة لمدينة دمشق هناك ما يقرب من 15 عرضا تنصب في تقديم دراسات عن الفائض المطري بحوض الساحل والمقدرة بكميات كبيرة تتجاوز حاجة الحوض من تلك المياه سنويا تصب في مياه البحر دون الافادة منها وان المؤسسة تقوم في تحليل تلك العروض وستعلن نتائجها خلال الاشهر المقبلة اما من ناحية البدء بتنفيذ الدراسات على ارض الواقع فاعتقد انه لن يتم قبل ثلاث سنوات على الاقل ولكن هناك خطة للمؤسسة للعام 2001 حالية رصدت لها الاعتمادات والدراسات اللازمة بما يتناسب والتطوير الذي يشهده قطرنا في كافة مرافق الخدمات وغيرها في ظل الرئيس بشار الاسد تضمنت مشاريع الاستبدال والتجديد. ــ استبدال وتجديد قساطل الشبكة, استبدال وتجديد مضخات مراكز الضخ وتجهيزات مبنى الادارة, استبدال وتجديد وسائل نقل وانتقال بكلفة اجمالية 258000 مليون ليرة سورية. والمشاريع المنقولة بكلفة 312 مليون ليرة موزعة كما يلي: ــ شبكة التوزيع, حرم نبع الفيجة ومستلزماته اجهزة التشغيل لمراكز التدريب والتأهيل تعزيز المصدر الاحتياطي, تطوير نبع الفيجة وتحسين استثماره, محطات الضخ انشاء وتجهيز الادارة الآلية للشبكة, استجرار مياه نبع بردى وآبار السهل مشروع مياه قدسيا ومشروع آلات ومعدات مصادر مياه جديدة لمدينة دمشق وريفها. واضاف قائلا بمقارنة الدول العربية مازال وضع المدينة بالنسبة للموارد المائية بشكل جيد حيث كانت المياه تصل الى كافة المناطق السكنية سواء النظامية أو المخالفة ساعات معدودة يوميا بحيث تكفي لاملاء الخزانات المنزلية لديهم وذلك عن طريق تجميع المياه بالخزانات الرئيسية للمؤسسة عند فترة التقنين لاعادة فتحها صباحا لتصل بضغط كاف الى هذه المناطق معقمة, وضمن المواصفات من قبل منظمة الصحة العالمية والمصادر الحالية بتقديرات المؤسسة ودراسات الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) تبين بانها تكفي لغاية عام 2005 وان المؤسسة جادة في تأمين مصادر جديدة من الفائض المطري لحوض الساحل حين انجازه والاستفادة منه لكافة المحافظات والمدن والقرى التي سيمر منها تجهيزات هذا المشروع من حيث الخزانات ومحطات الضخ وقناة الجر بحيث يستفاد منها للري ومياه الشرب.