استعدت القيادات والجماهير الفلسطينية لعقد المؤتمر الوطني حول (حق العودة) والمقرر عقده في غزة غدا, ودعت حركة فتح جماهير الشعب الفلسطيني للخروج في مسيرات شعبية في الوطن والشتات لتأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة, وانضم نواب عرب في الكنيست الاسرائيلي إلى حملة تأييد حق الفلسطيني في العودة إلى وطنه المحتل, وقدم نائب فلسطيني إلى التشريعي الفلسطيني مشروع قانون حول حق العودة. واصدرت لجنة الدفاع في حقوق اللاجئين الفلسطينيين بيانا اكدت فيه ان حق العودة حق مقدس غير قابل للتنازل أو المساومة من اي طرف كان. واشارت اللجنة في بيانها إلى ان اي حل سياسي يكون ثمنه التنازل عن حق العودة لا يكون ملزما لشعبنا الفلسطيني ولن ينهي حالة الصراع في المنطقة واعربت عن تأييدها لقرار لجنة المتابعة العربية التي انعقدت في القاهرة, وفي المقابل اعلنت اللجنة استنكارها لقرار الكنيست الاسرائيلي الرافض لعودة اللاجئين, واكدت دعمها للحركة الدبلوماسية الفلسطينية ما دامت متمسكة بالثوابت الوطنية وعلى رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ومن جانبه قال د. زياد ابوعمرو رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني انه قدم مشروعا إلى رئاسة المجلس باسم (مشروع قانون حق العودة), وقال ابوعمرو ان المشروع يؤكد ان قضية اللاجئين هي جوهر الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وهي مقدمة على كل القضايا الناجمة عن الاحتلال الاسرائيلي للضفة والقطاع والقدس عام 1967. كما شدد على ان حق العودة والتعويض حق مقدس وهو حق فردي وجماعي لا يمكن التفاوض عليه أو تأجيله أو مقايضته بأية قضية اخرى. وقال ابوعمرو: ان اي اتفاق نهائي لا ينص صراحة على حق العودة والتعويض وضمان تنفيذه لا يعتبر شرعيا أو ملزما, ومن حق الشعب الفلسطيني مقاومته وافشاله. ومن جانبه هاجم النائب عزمي بشارة القانون الاسرائيلي الذي يمنع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى وطنهم بشدة, قائلا مشكلة اللاجئين هي نتيجة تخطيط مسبق, ونتيجة حرب كولونيالية هدفت إلى طرد الفلسطينيين من بيوتهم وتوطين اخرين في هذه البيوت, وقال من المفترض ان يكون نصف سكان الدولة من الفلسطينيين حسب قرار التقسيم عام 1947, اذ بلغ في هذه الدولة المقترحة عدد اليهود 650 الف يهودي, بينما بلغ عدد العرب 600 الف, اما النتيجة الحتمية المترتبة عن اقامة دولة يهودية في مناطق معظم سكانها عرب خلق مشكلة لاجئين. لم تكن هناك أية طريقة لتشكيل اغلبية يهودية الا بواسطة طرد الفلسطينيين, وليس من حق احد الادعاء ان مشكلة اللاجئين وليدة الصدفة, بل نتيجة مشروع مسبق ومنه خطه (د) التي خططت لطرد عرب اللد والرملة, واضاف ان المشكلة نشأت في اعقاب مجازر همجية نفذت ضد عرب البلاد, واضاف بشارة: هيئة الامم المتحدة اقرت بحق اللاجئين بالعودة قبل ان تقر بكون الفلسطينيون شعبا له الحق باقامة دولة مستقلة, فقرار 194 لهيئة الامم اقر بحق اللاجئين بالعودة إلى وطنهم, وعادت هيئة الامم واقرت بهذا الحق كل سنة منذ عام 1948 ولا يستطيع اي قانون يسنه البرلمان الاسرائيلي ان ينفي حق العودة الذي اقرته الهيئات الدولية. وانضم النائب عبدالملك دهامشة إلى بشارة قائلا انه لا يمكن حرمان اهل الوطن من حقهم بالرجوع إلى وطنهم حتى لو استغرق ذلك سنوات عدة, اؤمن بهذا كما اؤمن بالقدر وبأن القيامة ستقوم سيعود اللاجئون إلى وطنهم, والجبهة الداخلية الاسرائيلية بدأت تناقش الموضوع بجدية, وهناك اصوات بدأت ترتفع وتقول انه لا يمكن السلام الثابت بدون حل مشكلة اللاجئين. القدس المحتلة ـ (البيان):