شيع آلاف الفلسطينيين أمس في الخليل وغزة شهيدين من شهداء انتفاضة الأقصى بذلوا روحيهما أمس الأول الجمعة, في حين اعتذر الجيش الاسرائيلي عن قتل الشهيدة اريج صابر الجبالي (19 عاماً) محملاً الفلسطينيين المسئولية, وواصل تجريف الاراضي الزراعية وهدم منزلاً في قطاع غزة وقام لليوم الخامس على التوالي بتقسيم غزة الى ثلاثة أجزاء ومنع المواطنين من التنقل في القطاع المغلق تحت الحصار الاسرائيلي. فقد شيعت فى مدينة الخليل الشهيدة أريج صابر الجبالى (19 عاما) من ضاحية البلدين فى المدينة والتى استشهدت امس الأول خلال عمليات القصف الاسرائيلى للمدينة. كما تم فى غزة تشييع جثمان الشهيد محمد أبو حصيره الذى استشهد أمس الأول جراء اطلاق جنود الاحتلال الاسرائيلى النار عليه قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة. وقد ردد المشيعون الفلسطينيون الهتافات المعادية لاسرائيل رافعين الأعلام وصور الشهداء رافضين العودة الى المفاوضات ومؤكدين استمرار الانتفاضة حتى دحر الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين. وكانت أريج صابر الجبالي (19 عاما) اصيبت اصابة قاتلة في الصدر بينما كانت تنشر الغسيل على سطح منزل ذويها. وقد اصيبت ايضا زوجة اخيها التي كانت برفقتها بجروح. وتم نقل المرأتين الى مستشفى علي في الخليل حيث فارقت أريج الحياة. وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان الجيش (يعرب عن اسفه لهذا الحادث الا انه يشدد على ان اطلاق النار على مواقع عسكرية اسرائيلية او على مدنيين انطلاقا من منازل يعرض سكان هذه المنازل للخطر). واوضح البيان ان جنودا متمركزين في مستوطنة بيت هاجاي فتحوا النار بالرشاشات (ردا على طلقات) استهدفت موقعهم وصدرت من منزل في احد احياء الخليل. واضاف المتحدث ان (الجيش عرض مساعدة طبية للجريحين الا ان الفلسطينيين رفضوها). وحسب عائلة الضحيتين والشرطة الفلسطينية لم تطلق النيران باتجاه الموقع الاسرائيلي, وما حصل كان اطلاق نار في الهواء او تفجير ألعاب نارية. وكان الجيش الاسرائيلي اطلق صباح الجمعة الماضي النار على الفلسطيني محمد ابو حصيرة (37 عاما) وارداه قرب معبر ايريز في قطاع غزة. وقال المتحدث العسكري انه (حاول التسلل الى قاعدة عسكرية وهو يصيح (الله أكبر) ولم يعثر بحوزته على أي سلاح. ويرتفع بذلك عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي الى 369 غالبيتهم الساحقة شهداء من الفلسطينيين. وأفاد شهود عيان فلسطينيون ان جرافات الجيش الاسرائيلي قامت منذ فجر أمس بتجريف اكثر من مائة وخمسين دونما زراعية وهدمت منزلا في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقال الشهود (ان الجيش الاسرائيلي قام منذ فجر أمس بتجريف اكثر من 150 دونما من اراضي الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة (قرب مستوطنة دوجيت) مزروعة بالتوت والجوافة والخضراوات اضافة الى هدم منزل لمواطن فلسطيني وتدمير بئرين للمياه لجوفية). واكد الشهود (ان الجرافات العسكرية وبحماية الدبابات الاسرائيلية قامت بتدمير عدد من الدفيئات الزراعية اضافة لتجريف اراض مزروعة بالخضراوات والفواكه). من جهة ثانية قام الجيش الاسرائيلي لليوم الخامس على التوالى بتقسيم قطاع غزة الى ثلاثة اجزاء واغلاقها حيث يمنع الجيش الاسرائيلي المواطنيين من التنقل. وقد اصطف منذ ساعات الصباح طوابير كبيرة من السيارات على الحواجز لمحاولة الدخول الى غزة من الجنوب والعكس واطلق الجيش الاسرائيلي النار في الهواء لاجبارهما على العودة). وكان شهود عيان فلسطينيون افادوا الخميس الماضي ان جرافات الجيش الاسرائيلي قامت بتجريف اكثر من ثلاثمئة دونم زراعية شمال قطاع غزة وتدمير ست ابار مياه جوفية ومنازل صغيرة تابعة للمزارعين. ويواصل الجيش الاسرائيلي منذ اندلاع الانتفاضة في 28 سبتمبر الماضي تجريف آلاف من الدونمات الزراعية وقطع الاشجار في قطاع غزة بحجة اطلاق النار عليه. الوكالات