بدأ الجناح المناوىء للتقارب مع النظام داخل حزب الامة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق في ترميم جسور التواصل بين الحزب والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي. حيث التقى د. آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الامة المعارض احد ابرز الرافضين للتحالف الثنائي مع رئيس الحزب والحكومة, بمحمد عثمان الميرغني بالمملكة العربية السعودية, وقال د. مادبو في تصريح نشرته صحيفة (اخبار اليوم) الصادرة في الخرطوم امس ان لقاء قدما تم بينه والميرغني بمقر الاخير بجدة, شارك فيه إلى جانب رئيس التجمع د. تاج السر محمد احمد المسئول السياسي في قوات التحالف وعدد من القياديين الاخرين بالاحزاب المنضوية تحت لواء التجمع اضافة لقياديين في حزب الامة بالخارج, واوضح د. مادبو انه شرح للميرغني موقف حزب الامة من القضايا الراهنة, وخطواته بشأن الحل السياسي الشامل وأبان ان الميرغني اكد في الاجتماع تمسك التجمع المعارض بالحل السياسي للازمة السودانية. واشار مادبو إلى انه بحث مع الميرغني كافة القضايا والخطوات المتعلقة بالحل السياسي الشامل التي تمت داخليا وخارجيا بشأنه واشار إلى لقائه بعدد اخر من المعارضين ابان زيارته للمملكة. إلى ذلك اصدرت مجموعة تابعة لتنظيم الطلاب الانصار وحزب الامة بالجامعات والمعاهد العليا بيانا استنكرت فيه تعيين الطيب الصادق الفاضل المهدي احد اقرباء مبارك الفاضل في الامانة العامة بجانب تعيين اربعة اخرين من شعبة الطلاب القديمة كانوا مثارا للخلاف, وقال البيان ان رئيس قطاع الطلاب ونائبه تجاوزا الاتفاقات والمعايير المتمثلة في ترشيح مجموعة من الخريجين لتمثيل كل الجامعات المركزية الا ان رئيس ونائب القطاع حسبما ورد في البيان اتوا بأربعة اشخاص من الشعبة التي كانت محورا للخلاف بجانب الطيب الصادق الفاضل توددا لمبارك الفاضل, واشار الطلاب إلى تركيز رئيس القطاع في التعيين على جامعتي الجزيرة والنيلين مما يدل على مراهنته على الولاء وليس الكفاءة, وقال البيان ان تعيين الفاضل ادم رئيسا للقطاع لا يعني القبول بمبدأ التعيين وممارسته في القطاع, ودعا البيان إلى الالتزام بالقوائم التي تم تصعيدها بطريقة ديمقراطية من قبل الجامعات وتوزيع الفرص بعدالة وحياد, واشار إلى ان الديمقراطية واحترام المؤسسات يمثل الخيار الاوحد لبناء القطاع واوضح البيان رفض الضمان لمبدأ التعيين في هذا القطاع الذي سوف يؤدي إلى شق وحدة الطلاب. ومن جهة اخرى انتقدت هيئة شئون الانصار تكفير تنظيم الجبهة الديمقراطية الطلاب ودعت إلى قيام مؤسسة اجتهادية تقرر في شئون المسلمين بدلا من القاء الاحكام لحسم الخلافات الفكرية ووصف الشيخ عبدالمحمود أبو خطيب مسجد الامام عبدالرحمن الاجتهاد المخالف بالخروج عن الدين, ودعا الشيخ أبو الرئيس البشير بالاعتراف بالاخطاء والعمل على تلافيها مستقبلا بدلا من نفيها, وانتقدت الهيئة تمديد حالة الطوارىء لمدة عام ووصفته بانه تضييق على الحريات, كما انتقدت المعارضة التي تقود العنف من الخارج لان هذا يبرر للشموليين اجندتهم وممارساتهم بالداخل, وتساءلت الهيئة عن مدى فائدة الحوار اذا ما كانت المواقف العملية تلقي الاخر وتكرس للشمولية. ودعا إلى تجاوز مرحلة المرارات والاقصاء والانتقال إلى مرحلة التعايش والاعتراف المتبادل عبر التحول الديمقراطي والحل السياسي, وقال ان السودان لا يخلو من مانديلا الذي استطاع قيادة شعبه نحو الحرية والانعتاق, ودعا الشعب السوداني إلى مساندة رائد الديمقراطية والسلام (المهدي) وتجاوز مرحلة الشكوك والصدام والعنف. وعلى سياق متصل وصف الشيخ ابو قرار الهيئة بتمثيل احمد المهدي ومحمد البشرى الفاضل في مجلس الحل والعقد عن اسرة الامام المهدي بالايجابية, وقال ان اجتماعا عقدته اسرة المهدي بمنزل الهادي المهدي بورنوباوي هدف إلى معالجة الخلافات داخل الاسرة, وقال لصحيفة (اخبار اليوم) امس في الخرطوم ان اللقاء رتبت له لجنة تمهيدية كونتها الاسرة لازالة الجفوة واضاف ان هذه الخطوة تمهد الطريق إلى لم شمل البيت الانصاري والحزب, واشار إلى ان الهيئة لا تنحاز لاحد. الخرطوم ـ الحاج الموز: