رغم انشغال الشارع السياسي المصري بالحديث الدائر عن التغيير الوزاري المرتقب إلا ان نشاطا بدأ يدب في قطاع النقابات المهنية بعد ارسال المستشار علي عبد الشكور رئيس محكمة جنوب القاهرة ورئيس اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النقابات المهنية خطابات يطالبها فيها بالاستعداد للإنتخابات وإرسال كشوف بأسماء الجمعيات العمومية لها. وكلمة الانتخابات هي المفتاح السحري لعودة النشاط إلى أوصال النقابات المهنية المصرية التي حرم أعضاؤها من ممارسة حقوقهم في انتخابات مجالس لنقاباتهم وتبادلهم طوال سنوات كثيرة ماضية شهدت تجميدا حكوميا كاملا لنشاط النقابات المهني وتعنتا في السماح بفتح الباب لإجراء هذه الانتخابات وتشغيل نقابة المحامين حيزا كبيرا من الأنشغال في الأوساط النقابية بإجراء الانتخابات فيها نظرا لدورها النقابي والسياسي المعروف إلى جانب أن النقابات المهنية ترى أن نقابة المحامين هي المحك الأساسي للحكومة وكسر حاجز الخوف الموجود لدى الحكومة من سيطرة عناصر التيار الإسلامي على النقابة مرة أخرى .. ويقول مسئولون في عدد من النقابات المهنية الأخرى أن قدرة الحكومة على عبور مأزق انتخابات المحامين سوف يفتح الطريق أمام اجراء الانتخابات في كل النقابات الباقية. ويعد المحامون لعقد مؤتمر موسع في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري لبدء حملة من الضغط على الحكومة للإسراع بفتح باب اجراء الانتخابات قبل حلول الموعد المقرر لإجراء انتخابات التجديد النصفي بمجلس الشورى. وفي نقابة الصيادلة يؤكد الدكتور محمود عبد المقصود أمين عام النقابة أن كشوف الجمعية العمومية جاهزة في أي وقت لإجراء الانتخابات ويقول نحن نجهزها الآن للمرة الخمسين من أجل اجراء الانتخابات. ويرى عبد المقصود انه لايوجد أي مبرر موضوعي لدى الحكومة للمماطلة في إجراء الانتخابات بنقابة الصيادلة وأنه لا يوجد أيضا داع للخوف من فوز البعض بعضوية مجالس النقابات لأن الجميع في النهاية مصريون ولا يوجد ما يمنع ترشيح أحد داخل النقابات المهنية. ويقول عبد المقصود ان نقابة الصيادلة هي أكثر النقابات استعدادا لإجراء الانتخابات في أية لحظة. وفي نقابة الأطباء يؤكد كل من الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء والدكتور أسامة رسلان أمين عام النقابة أن النقابة جاهزة لإجراء الانتخابات ولا توجد معوقات من جانب النقابة في هذا الشأن. ورغم الاعلان عن إجراء تجديد مستمر في البيانات الخاصة بأعضاء نقابة المهندسين بين الحين والأخر إلا أن هذه النقابة تشهد حالة من التجميد الكامل لدورها النقابي في ظل الحراسة المفروضة عليها منذ سنوات حيث حاولت بقية النقابات المشاركة في الأحداث المختلفة ومنها أحداث الأقصي الأخيرة إلا أن نقابة المهندسين شهدت صمتا مطبقا وغيابا تاما عن كل الأحداث منذ فرض الحراسة القضائية عليها. القاهرة ــ محيي الدين سعيد: