اعلن الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا امس تعديلا وزاريا محدودا وتعليق الاتصالات مع جبهة مورو الاسلامية اثر اتهام الشرطة لها بالضلوع في التفجيرات الاخيرة التي ضربت العاصمة مانيلا, في وقت تلاقت كل من مانيلا وجاكرتا واتهمتا من تعتبرانهما متمردين اسلاميين تلقوا تدريبات عسكرية في افغانستان بتدبير موجات التفجير الاخيرة في كل من الفلبين واندونيسيا التي تتعرض حاليا لموجة عنف طائفي في اقليم انشيه. وقرر استرادا الذي يواجه عاصفة اتهامات بالفساد تعليق المفاوضات والاتصالات مع جبهة مورو امس بعد تأكيدات تلقاها من الشرطة الجمعة الماضي بأنها تملك ادلة على تورط قيادة جبهة مورو في عمليات تفجير خمس قنابل في العاصمة مانيلا. وتعتبر هذه الجبهة ابرز حركات التمرد المسلحة الاسلامية وهي تحمل السلاح منذ نحو عشرين عاما مطالبة باستقلال الجنوب حيث تعيش الاقلية الاسلامية. وكانت محادثات السلطات مع جبهة مورو للتحرير الاسلامي فشلت العام الماضي فشن الجيش الفلبيني هجمات على المتمردين وسيطر على العديد من معسكراتهم وخصوصا مركز قيادتهم في جزيرة مينداناو. وباتجاه توسيع دائرة المتورطين في التفجيرات وصبغها بطابع دولي قال قائد الشرطة الفلبينية ان حركة طالبان الحاكمة في افغانستان دربت (المتمردين) المسلمين المتورطين في تنفيذ التفجيرات التي اودت بحياة 22 فلبينيا وجرح واصابة نحو 120 اخرين. وقال ويلفردو جارسيا انه طالب الحكومة باعتقال قادة جبهة مورو كاجراء احترازي قبل وقوع التفجيرات لوجود معلومات حول تلقي عدد من عناصرها تدريبات عسكرية في افغانستان تمهيدا لتنفيذ سلسلة عمليات ضد المنشآت الحكومية في مانيلا. واضاف انه تم اعتقال عدد من عناصر مورو وبقيت القيادات طليقة تدير عملياتها مشيرا إلى ان المعتقلين اعترفوا بتلقيهم التدريبات العسكرية في معسكرات حركة طالبان الافغانية في حين تلقى اخرون تدريباتهم في افغانستان اثناء مشاركتهم في الجهاد ضد القوات السوفييتية الغازية. وفي محاولة لتطويق عاصفة الاتهامات التي تلاحقه بالفساد اجرى استرادا تعديلا وزاريا محدودا طال ثلاثة وزراء, حل احدهم محل رونالدو زامورا الذي يخطط لمنافسة استرادا في الانتخابات المقبلة. واتهم الرئيس الفلبيني رئيس ثالث اكبر مصرف في مانيلا بالتآمر مع المعارضة لاقالته. واخبر استرادا الصحفيين مشيرا الى ريكاردو رومولو رئيس بنك (اكويتيبل بي.سي.اي) الذي تورط في قضية مساءلة الرئيس (من الواضح ان هناك مؤامرة, ليس من المعتاد ان يرفع رئيس نادي ماكاتي للاعمال بعد توليه منصب رئيس بنك اكويتيبل بي.سي.اي السرية عن حسابات البنك). ويقود رومولو حاليا جماعة رجال الاعمال الذين يطالبون باستقالة استرادا الا انه نفى سابقا اي ايحاءات بوجود مؤامرة لخلع الرئيس. وتورط البنك في مساءلة استرادا بعد ان سلم وثائق للمحكمة التابعة لمجلس الشيوخ تتعلق بحساب حجمه 500 مليون بيزو (عشرة ملايين دولار) باسم خوسيه فيلاردي. وشهدت مديرة تنفيذية بالبنك الشهر الماضي انها رأت استرادا وهو يوقع بهذا الاسم على الحساب المفتوح. وفي جاكرتا تحقق الشرطة في اعترافات اثنين من المشتبه بهما في تفجيرات عيد الميلاد حول تلقيهما تدريبات في معسكر سري تديره حركة طالبان الافغانية. وأبلغ أحد المحتجزين الاربعة على ذمة القضية ويدعى ديدي موليادي (31 عاما) الشرطة بأنه وشريك له انضما إلى صفوف المجاهدين في أفغانستان بين عامي 1990 و,1992 وهو زعم تحقق فيه السلطات الاندونيسية بالتعاون مع الشرطة الدولية (الانتربول), حسبما أوردت صحيفة جاكرتا بوست. وكان ذلك الشريك, الذي قيل أن اسمه يويو, قد قتل إثر انفجار واحدة من خمس قنابل أثناء نقلها لتفجير كنيسة في إقليم جاوا الغربية. وأصيب ديدي بجروح خطيرة في الانفجار وألقت الشرطة القبض عليه فورا. الوكالات