حذر وزير الصناعة العراقي عدنان عبدالمجيد العاني الشركات الاردنية من ان التعامل مع اسرائيل سيؤدي إلى حرمانها من دخول الاسواق العراقية. وتوقع وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح في تصريحات لـ (البيان) خلال زيارته مؤخرا لعمان ان تبلغ الصادرات الاردنية لبلاده ملياري دولار خلال العام الجاري, من جانبه اكد وزير الصناعة والتجارة الاردني واصف عازر ان حكومة بلاده ستعمل على تسهيل عمليات التصدير وازالة العقبات امام المنتجات الاردنية. وقال وزير الصناعة العراقي الذي شارك في افتتاح معرض المنتجات العراقية في عمان (لدينا قائمة سوداء باسماء الاشخاص والشركات التي تتعامل مع اسرائيل). وحذر العاني من التوغل الصهيوني في الاقتصاد والصناعة الاردنية وقال انه اعاد إلى الازهان تاريخ اليهود في عدم الوفاء والحرص على الاخذ وعدم العطاء. وقال ان العراق ينظر بخصوصية إلى الصناعات الاردنية, وخاصة في عقد الثمانينيات وبشكل خاص للسوق العراقية ولكنه حذر الصناعيين الاردنيين بقوة من ان اي شكل من اشكال التعامل مع اسرائيل سيؤدي إلى حرمان الصناعات الاردنية من دخول السوق العراقية. وكشف العاني النقاب على وجود اتفاق بين الاردن والعراق لتسيير رحلات منتظمة بين عمان وبغداد اعتبارا من العام الحالي ووصف ذلك بانه سيخدم العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويسهل الرحلات بسرعة وفعالية بين عمان وبغداد. وقال وزير التجارة العراقي لـ (البيان): حول توقعاته لحجم ما يمكن للعراق استيراده من الصناعات الاردنية خلال العام المقبل حيث قال انه يتوقع ان تستورد السوق العراقية بما قيمته ملياري دولار من البضائع الاردنية في اطار برنامج النفط مقابل الغداء. واضاف ان الاتفاقيات والتطورات التي تبعت زيارة رئيس الوزراء الاردني ابوالراغب إلى بغداد وسعت آفاق التعاون بين العراق والاردن وكذلك التعاون بين القطاع الخاص في البلدين خارج اطار مشتريات الدولة. وقال انه اذا ما تم رفع الحصار المفروض على العراق فان حجم تجارة العراق سيبلغ اكثر من ثلاثين مليار دولار سنويا داعيا الصناعيين الاردنيين إلى ترجمة رغبة قيادتي البلدين في مزيد من التعاون. من جهة اخرى اجاب وزير التجارة العراقي عن سؤال لـ (البيان) حول الازمة الناشبة مع الامم المتحدة بشأن اسعار النفط, وقال ان ما انفق لحساب الامم المتحدة في اطار مذكرة النفط مقابل الغذاء يفوق ما تم انفاقه على الشعب العراقي بأربعة مليارات دولار مشيرا إلى ان العراق حصل على سلع بقيمة 8.8 مليارات دولار خلال المراحل الثماني الماضية من النفط مقابل الغذاء من اصل مبيعات النفط البالغة قيمتها 38 مليار دولار لنفس الفترة. واكد ان معدل حصة الفرد العراقي من العقود التي نفذت حتى الان يبلغ سبعة دولارات شهريا وهو مبلغ يقل عن ثمن وجبة افطار في الدول الغربية. وقال ان مذكرة التفاهم (النفط مقابل الغذاء تخدم اغراض الامم المتحدة اكثر مما تخدم مصالح الشعب العراقي). اما وزير الصناعة والتجارة الاردني فقد قال ان المصدرين الاردنيين إلى العراق سيجدون كل دعم وتعاون من الحكومة وان هناك توجهات حكومية بتسهيل عمليات التصدير وازالة اية عقبات امامها. واكد عازر ان الاردن يؤمن بعمقه العربي وان الحكومة الحالية تعمل على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع كافة الدول العربية وصولا إلى تحقيق السوق العربية المشتركة. وطلب كذلك من الصناعيين الاردنيين مراعاة الجودة والمواصفات العالية للتصدير بعد ان استطاعت الحكومة اعادة فتح الاسواق امام المنتجات الاردنية وفتحت اسواقا جديدة امام هذه المنتجات. واكد ان الحكومة الاردنية ماضية في خططها الاقتصادية لاخراج البلاد من ازمتها الاقتصادية التي تعاني منها منذ اكثر من عشر سنوات والتي ادت إلى تفاقم نسب البطالة والفقر. عمان ــ خليل خرمة: