أكدت مصادر حقوقية تعنى بشئون المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ان محققي الشاباك استغلوا ظروف انتفاضة الاقصى والاستقلال المستمرة منذ أواخر سبتمبر الماضي فعادوا لاستخدام الاساليب الوحشية المحرمة دولياً أثناء التحقيق مع معتقلين فلسطينيين اتهموا بالمشاركة في فعاليات الانتفاضة, وقاموا بتعذيبهم بشكل وحشي وهددوا باغتصاب الأطفال منهم. وأشادت المصادر ذاتها ان اساليب التحقيق التي تمارس ضد معتقلي الانتفاضة سبق للمحكمة العليا الاسرائيلية وهي أعلى هيئة قضائية في اسرائيل ان اتخذت قراراً في السادس من سبتمبر عام 99 حظرت فيه بعض اساليب التحقيق الخطيرة التي ادت في بعض الحالات الى استشهاد عدد من المعتقلين ومن هذه الأساليب هز الرأس والحرمان من النوم وحمامات الماء البارد اثناء فصل الشتاء والماء الساخن جداً أثناء فترة الحر. وقال عيسى قراقع رئيس نادي الأسير ان المحققين كانوا دائماً يخرقون مثل هذا القرار الا انه في فترة الانتفاضة الحالية حيث تجاوز عدد المعتقلين سبعمئة أسير بدأ المحققون يمارسون أساليب التعذيب المحظورة بشكل صارخ. واكدت شهادات عدد من المعتقلين معظمهم من الأطفال أدلوا بها لنادي الأسير انهم تعرضوا لتعذيب واعتداء رجال الشاباك اثناء اعتقالهم والتحقيق معهم, فقد تعرض المعتقل محمد جهاد عبدالغفار من سكان مخيم العروب (17) سنة للضرب المبرح في قسم التوقيف بمقر الحكم العسكري في مجمع غوش عتصيون الاستيطاني غربي بيت لحم على الرغم من ان المكان غير مؤهل لان يعتقل فيه شبان حيث كان المحققون يخرجونه ليلاً من زنزانته عارياً ويقومون بسكب الماء البارد على جسده, كما تعرض المعتقل فادي الجوبرة (16 سنة) للضرب الشديد في عتصيون ووضع في برميل ماء بارد نحو نصف ساعة فأصابه نوع من التشنج وشد العصب. أما المعتقل محمد عادل الخياط (40 سنة) من قرية سلوان فتعرض للجلد المتواصل والحرمان من النوم بالاضافة للتهديد باعتقال افراد عائلته فيما اذا واصل الامتناع عن الادلاء بالمعلومات المطلوبة منه حسب أهواء المحققين, وتعرض المعتقل شادي طارق العيساوي (19 سنة) من قرية حوسان قضاء بيت لحم للتعذيب في معتقل عتصيون للضرب وسكب كميات كبيرة من الماء المثلج على رأسه خلال التحقيق معه, فيما تعرض الشاب محمود مخلوف من سكان الخليل لاسلوب هز الرأس الخطير الذي سبق ان استشهد جراءه عدد من المعتقلين. وقال نادي الاسير ان اسرائيل تتبع اساليب تعذيب نفسية أخرى مع المعتقلين تتمثل بزجهم في أقسام السجناء الجنائيين اليهود حيث هدد بعضهم بالاغتصاب اضافة الى عزلهم في أقسام توقيف مدة طويلة دون السماح لمحاميهم وذويهم بزيارتهم كما يحدث في مراكز التوقيف في عتصيون وحوارة والمسكوبية كما يمنعون من الحصول على الملابس والصابون ومواد التنظيف حيث يقضي المعتقل طيلة فترة التحقيق التي تمتد شهرين في بعض الاحيان بالملابس التي اعتقل بها, يذكر ان اسرائيل وقعت على اتفاقية مناهضة للتعذيب الدولية عام 1997 لكنها لم تلتزم بتطبيقها وظلت تمارس اشكالاً خطرة من التعذيب الجسدي والنفسي ضد المعتقلين الفلسطينيين تحت ذرائع مكافحة الارهاب كما وسبق ان شرعت قانوناً للتعذيب يجيز استخدام اساليب عنيفة مع المعتقلين لانتزاع اعترافات منهم. القدس المحتلة ــ عبدالرحيم الريماوي: