قال تقرير صحفي نشر في الخرطوم ان الايام المقبلة ستشهد تطورات ايجابية لدفع مسيرة الحل السياسي للأزمة السودانية على نحو يحرك الجمود الذي لازم المبادرات المطروحة على الساحة وتقريب، شقة الخلافات بين الحكومة والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض التي اتسعت نتيجة الأحداث والتطورات الأخيرة, وذلك بجهد سوداني خالص قامت به شخصية معروفة. وقالت صحيفة (الرأي العام) المستقلة التي لم تكشف النقاب عن شخصية الوسيط السوداني انها أجرت اتصالات بمقر اقامة محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع في المدينة المنورة لاستجلاء موقفه من الحل السياسي ورؤيته للمرحلة المقبلة, فأكد الميرغني حرصه التام على الحل السلمي. وحسب المصدر نفسه حذر الميرغني من مخاطر تدويل القضية السودانية واكد ضرورة تعجيل مشروع الحل السياسي لتفادي الخطر الخارجي واعلن استعداده للقاء الرئيس عمر البشير في أي وقت. وحذر الميرغني الفرقاء السودانيين من مغبة التباطؤ وتضييع الوقت والتلكؤ في مشروع الحل السياسي الشامل للأزمة الوطنية, وعبر عن أمله في تسامي الجميع فوق الخلافات والجراحات حتى تتفادى خطر التدويل وفرض القوى الدولية لواقع يتجاوز المساعي والمبادرات المطروحة من دول الجوار وترسي أوضاعاً لا يرتضيها الجميع وتؤثر على مستقبل ومصير الوطن, وقال الميرغني انه أحاط المسئولين في مصر وليبيا واريتريا بمخاوفه من فرض مثل هذه الأوضاع على السودان. وأعلن استعداده التام للاجتماع مع الرئيس البشير والمسئولين في الحكومة في أي وقت وبكل الصدق والشفافية مواصلته للبحث عن أرضية مشتركة تمكن كافة الاطراف السودانية من المشاركة في مؤتمر جامع للحوار يفضي للوصول الى اتفاق سياسي شامل يجنب البلاد مخاطر الصدام والنزال. وعن موقف جون قرنق من هذا الطرح اوضح الميرغني ان قرنق متفق معه تماماً في أية خطوة يقدم عليها. وعبر الميرغني عن أمله في أن تتخذ الحكومة خطوات تساعد في تهيئة مناخ الحوار, وقال ان الحكومة اتخذت مؤخراً خطوات من شأنها الاضرار بمساعي الوفاق وتعقيد الأمور وذلك في إشارة منه الى اعتقال سكرتارية التجمع بالداخل, وأضاف انه يأمل في استجابة الجميع للدواعي الوطنية التي تفرض عليهم البحث على أنجع السبل وأفضل الحلول تفاديا لواقع تفرضه القوى الخارجية. من جهة أخرى دعا الشيخ حسن أبو سبيب نائب الأمين العام لهيئة الختميه للدعوة والارشاد احدى القواعد الأساسية الدينية للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه الميرغني مصر وليبيا الى اظهار الجدية اللازمة فيما يتعلق بالمبادرة التي تقدمت بها الدولتان وتكوين آلية محددة لضمان حل الأزمة السودانية في أسرع فرصة أو أن تعلنا فشلهما وتنفضا عن الشأن السوداني. وقال أبو سبيب لـ (البيان) ان المبادرات التي قدمت لحل الأزمة السودانية تحولت الى حكاوى يتداولها الناس الذين يقفون الآن في موقف المتفرج) وأوضح ان استمرار هذا الحال في ظل الأزمات الحادة التي يعاني منها الشعب السوداني سيدفع الى تفتيت التراب السوداني وأردف عندها ستؤثر الأوضاع الجديدة بصورة سلبية على مصر وليبيا نسبة لما يشكله السودان من بعد استراتيجي للدولتين). الا انه استدرك بأن على قادة المعارضة المتواجدين بالخارج العودة الى البلاد في أسرع فرصة لمنازلة النظام من الداخل اذا ما تيقنوا بأن أصحاب المبادرات لن يقدموا شيئاً للشعب السوداني وزاد ان عودتهم تتطلب تقديم تضحيات جسام, وقال ان الجيل الجديد الذي يراقب ما يدور سينقلب على جميع الأوضاع السائدة الآن إذا لم يحقق قادة البلاد ما يتطلعون اليه خاصة وانهم يواجهون ظروف اقتصادية بالغة.