قال نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية ان قرارات لجنة المتابعة العربية تمثل عامل قوة اضافي للموقف الفلسطيني المتمسك بشكل قوي ومبدئي بأهم مرتكزات قضايا الوضع الدائم, وهي قضية القدس, حيث السيادة الفلسطينية على المدينة وعلى الحرم القدسي الشريف وكذلك موضوع اللاجئين الذي أكد الفلسطينيون عبر رسائل للادارة الأمريكية والحوار الذي تم بين الرئيسين عرفات وكلينتون على ان حق العودة للاجئين لا يملك أحد التخلي عنه. وأضاف عمرو في حديث لقناة فلسطين الفضائية ضمن برنامج (صباح الخير يا قدس) لقد جاء الموقف العربي دعماً لهذا الطرح الفلسطيني مما يجنب الموقف الفلسطيني العزلة وأخطار الاستفراد الأمريكي. وتابع عمرو: نستطيع القول انه في هذا الجزء من المعركة السياسية تمكنا من تجاوز حقل ألغام لا يستهان به وبالتالي فالأمور الآن أصبحت أكثر تحديدا ووضوحاً من السابق. وأشار عمرو إلى انه كان المطلوب من الجانب الفلسطيني ان يقول نعم مطلقة للمقترحات الأمريكية دون نقاش وكذلك ان نضع توقعينا على نصوص غامضة دون ان نعرف بالضبط كيف يمكن ان تطبق وما هو تفسيرها. وأكد عمرو ان كل هذا تبدد الآن وأصبح واضحاً ان الفلسطينيين سوف يذهبون إلى المفاوضات مسلحين بهذا الطرح والموقف والوضوح السياسي وان لم يذهبوا فلا يملك أحد عقابهم على الموقف الذي اتخذوه حسب فلسفة قرارات لجنة المتابعة العربية, وكيف يفهمها الجانب الفلسطيني. وطالب عمرو من الموقف العربي ان يتطور مع تطور الأحداث السياسية العاصفة التي تجتاح المنطقة ولا يقتصر الموقف على دعم الموقف الفلسطيني, وقال: يجب ان يكون هناك عمل عربي مشترك تفصيلي في القضايا المطروحة ونقلها من حيز المواقف التضامنية إلى المشاركة الفعالة في التأثير, خاصة ونحن أمام ادارة أمريكية جديدة, وأضاف: لو مورس ضغط عربي جدي وذكي ومسئول عليها ان تعدل من المواقف تجاه قضايا الوضع الدائم. وتوقع عمرو ان تزداد الأمور تعقيدا خلال الأيام العشرة المقبلة من خلال القضايا المطروحة التي لا يستهان بها ومن خلال البازار الانتخابي في اسرائيل. وحول مستقبل الانتفاضة قال عمرو ان الأحداث على الأرض غير مشجعة, بل هي عكس تماما لما يجري في اللقاءات, وهذا طرح من جديد قضية تخفيض العنف والأمن, مشيرا إلى أقوال أولبرايت في هذا الصدد. وقال: كما لو ان قضية القدس واللاجئين والحدود وغيرها كلها أصبحت وراء ظهر السياسي الأمريكي, وأضاف: نحن نقول ان الوضع الميداني هو الترجمة الحقيقية للسياسات أما لغة المؤتمرات والمفاوضات والتصريحات فهي لا تعني شيئا أمام ما يجري على الأرض, ومن هنا يمكن قراءة المؤشرات والسياسات والوقائع. وطالب عمرو بمزيد من الوحدة الوطنية والتفاهم الداخلي ورؤية الحقائق, وقال موجها للمعارضة: لا يوجد وطن ممكن ان يضيع في خمس دقائق أو ربع ساعة, فالجميع وجود مع الجميع, وبالاستطاعة الحصول على المعلومات والتدقيق فيها واتخاذ المواقف المشتركة التي لا تشيع البلبلة في حقوق الشعب الفلسطيني, إنما تعمق الثقة من أجل امكانية التقدم نحو الأهداف في هذه الظروف بالغة الصعوبة.