شكك زعيم عراقي معارض في تصريحات عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين حول تغييرات واسعة لتوسيع الممارسة الديمقراطية معتبرا انها محاولة للاستئثار بالسلطة في الصراع بين عدي وشقيقه الأصغر قصي. ونقلت صحيفة (الراية) القطرية عن آية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي تتخذ منظمته من طهران مقرا لها قوله ان تصريحات عدي (جاءت في سياق التنافس مع أخيه الاصغر قصي على الامساك بمفاتيح السلطة في العراق, وهي لا تمتلك أي رصيد من الواقعية, فعدي نفسه مارس أبشع الظلم والاضطهاد ضد أبناء الشعب العراقي). وأضاف (من الملاحظ أن تصعيد عدي لحملته الدعائية هذه ومهاجمته للوزارات العراقية وأدائها تزامن مع سريان شائعات في الاوساط العراقية تقول بأن الرئيس صدام حسين تعرض في الاسابيع الماضية لنكسة صحية خطيرة وان الذي ظهر في استعراضات ما اسماه النظام بنداء الاقصى هو بديل صدام حسين وليس صدام نفسه). وأعرب الحكيم عن اعتقاده بأن (الديمقراطية والحرية في العراق لا يمكن أن تتحققا في ظل وجود صدام حسين ومجموعته) مضيفا بأن (الظلم والاستبداد قائم بشخص صدام ومجموعته). وشدد المعارض العراقي الذي يعد من المقربين لمرشد إيران الروحي آية الله علي خامنئي على أن النظام العراقي (دعا في أوقات سابقة بعض الاشخاص إلى تأسيس أحزاب سياسية ولكنهم واجهوا واقعا قمعيا واستبداديا في العراق). واعتبر دعوة صدام تلك (عملية دعائية, لا سيما وأن النظام يعايش الان مشكلات حقيقية في داخل الجهاز الحاكم تتمثل بالصراعات على موقع السلطة بين جناحي نجليه عدي وقصي والاجنحة الاخرى, والنظام عموما لديه مشكلة مع كل الشعب العراقي, فالشعب يقف اليوم كله في المواجهة). وردا على سؤال بشأن العلاقة بين تصريحات عدي وتصاعد الدعوات المطالبة بتقديم والده إلى محكمة دولية قال الحكيم ان (النظام قام منذ فترة بمحاولات عديدة لايهام الرأي العام العالمي بدعوته لتأسيس الاحزاب, لكنها محاولات باءت بالاخفاق بسبب الطبيعة الارهابية لصدام ومجموعته, والدعوة أو التصريحات الاخيرة لعدي ليست بعيدة عن هذا الجهد). د.ب.ا