مع تطمينات أمريكية جديدة لبيروت بعدم توطين اللاجئين الفلسطينيين أبلغت ايران كلاً من لبنان وسوريا ان اسرائيل تعد لعدوان موسع على جنوب لبنان. ورد ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري مع السفير الايراني في بيروت محمد علي سبحاني أمس. وترافق التحذير مع رسالة ايرانية رسمية شرحت الاسباب المؤدية لاحتمال العدوان, فيما اعلن سبحاني ان نسخة عنها سوف يتم تسليمها الى المسئولين السوريين خلال اليومين المقبلين. وفي معلومات خاصة ان القيادة العسكرية الاسرائيلية نشرت حوالي الف احتياطي على طول الحدود مع لبنان, وزودتهم بأسلحة وبذخائر مطاطية, وجرى تكثيف عددهم عند (بوابة فاطمة) فيما نشطت خلال اليومين الماضيين حركة اطلاق المناطيد من دون قائد والتي تحمل اجهزة تصوير متطورة لمراقبة اية حركة في الجانب اللبناني من الحدود. وتبلغ الحريري ايضا رسالة امريكية مشابهة من السفير الأمريكي لدى لبنان دايفيد ساترفيلد فور عودته من قضاء عطلة الاعياد في واشنطن. وتتضمن الرسالة تطمينات بأن (الادارة الأمريكية لن تأخذ بعين الاعتبار, في أية مفاوضات عربية ــ اسرائيلية, أي شكل من أشكال التوطين, وبالتالي ما يؤدي الى حل قضية اللاجئين الفلسطينيين على حساب لبنان أو غيره, الا في حال قررت أية دولة توطينهم واستضافتهم علناً). ويوضح ساتر فيلد لـ (البيان) (ان ادارتنا تكثف جهودها للتخفيف من التوتر في الشرق الأوسط, والحفاظ على الهدوء والاستقرار قدر الامكان بما يؤمن مصلحة لبنان واللبنانيين والآخرين, وهذا يتطلب الا يتخذ أي طرف من الأطراف المعنيين اية خطوات استفزازية, ضمن المساعي المبذولة للتوصل الى حل شامل يأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان الخاصة في موضوع اللاجئين, وهذا ما تسعى الادارة الأمريكية الى تحقيقه في هذه المرحلة).