يعود مجلس الأمة الكويتي للانعقاد يوم الاثنين المقبل بعد عطلة عيد الفطر المبارك التي امتدت لاسبوعين, وعلى جدول اعماله عدد من الموضوعات الساخنة من ابرزها عودة التسخين النيابي الحكومي الذي كان قد هدأ لفترة بسيطة. عودة الخلاف بين الحكومة والبرلمان جاءت هذه المرة بسبب وزير التربية الدكتور يوسف الابراهيم الذي قامت وزارته بنقل مقر لاحد المعاهد الدينية من منطقة الى اخرى, مما دفع النواب الاسلاميين في مجلس الأمة لاعادة الهجوم عليه, مذكرين اياه بموعد موقعة تطبيق قانون منع الاختلاط الذي تنتهي المهلة لتنفيذه في شهر يونيو المقبل ومحذرينه من استجواب قادم. في ذلك اتهم مجلس الامة الحكومة بأنها وراء المشاكل التي تعانيها الكويت بسبب حلولها غير الواقعية جاء ذلك في تقرير اعدته لجنة برلمانية واحالته لجلسة البرلمان ليوم الاثنين المقبل. وذكر التقرير ان الحكومة مازالت بتصرفات واعمال بعض وزرائها بعيدة عن واقع حياة المواطن وبعيدة عن التوجه الى المسار الصحيح والعمل المنتج من مرحلة الاصلاح وطالب المجلس الحكومة بمزيد من التعاون والمصارحة معتبرا التعاون والتلاحم بين السلطتين رائد العمل المشترك والمؤثر ايجابيا على المشاريع التنموية بالبلاد ومن المسئوليات المشتركة دون حاجة الى انشاء لجان او عقد لقاءات مناقشة او وضع تصورات. وفي السياسة الخارجية دعا المجلس الى زيادة سعي الحكومة وتحركاتها السياسية على الصعيدين العربي والدولي لاستمرار الضغط على النظام العراقي لتنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بتحرير دولة الكويت وفي اولوياتها اطلاق سراح الاسرى والمرتهنين. وابدى المجلس رؤيته بضرورة العمل على التنسيق مع سائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال العلاقات الخارجية, والعمل على ان يكون لها معا رؤية خارجية واحدة على الصعيدين الاقليمي والدولي. وقال المجلس ان وسائل الاعلام ورغم الدور المؤثر للسياسة الخارجية مازالت بعيدة عن ارض الواقع في التعامل مع الاحداث, الامر الذي يتطلب تفعيل اجهزة الاعلام للتعبير عن شجب التهديدات المتكررة وغير المبررة من النظام العراقي لأمن الكويت وسيادة أراضيها. وشدد المجلس على اعادة النظر في السياسة الاعلامية والخريطة الاعلامية للسياسة الخارجية لدولة الكويت ودورها في المحافل العربية والدولية, فأوضح المجلس ان تحقيق العدالة والمساواة في حل قضية اوضاع المقيمين في البلاد بصور غير قانونية (البدون) يقتضي الاسراع بحل مشكلة من يستحقون الجنسية بالتأسيس ورفضوها بالتجنيس واعتبر المجلس بقاء مشكلة البدون معلقة دون حل لفترة اخرى امرا يزيد المشكلة تعقيدا وتفاقما على نحو يسيء الى الكويت كدولة ويهدد أمن مجتمعها, غير ان المجلس أكد على ان الحل لا يأتي عن طريق منح الجنسية الكويتية لكل طالب, بل منحها لمن يستحقها منهم والى ان تتم تسوية اوضاع الباقين منهم, ودعا المجلس الى توفير الرعاية الانسانية والاجتماعية لهم وذويهم وتقديم المزيد من التسهيلات لهم لتصحيح اوضاعهم, بما يتيح لهم التمتع بما توفره الدولة من امتيازات لهم ولاسرهم على نحو قانوني سليم. واشار المجلس الى ان الحكومة عاجزة عن ازالة ما يقف في سبيل ازالة معوقات القضية الاسكانية وحل ما يواجهها من مشاكل ايا كانت طبيعتها معتبرا ان الجهات ذات الصلة متفرقة القرار متضاربة الرأي مما افقد القضية الاسكانية مصداقية الحل. وشدد المجلس على ضرورة قيام الحكومة بمعالجة القضية الاسكانية ومعالجة اوجه القصور في الاداء والنقص والمتابعة, ووضع خطة متكاملة واستراتيجية واضحة للحكومة في تنفيذ قوانين الرعاية السكنية, ودعا الى وجوب الا تمثل القرارات الصادرة من الجهات المختصة ذات الصلة بمشروعات الرعاية السكنية مساسا بالمراكز القانونية التي استقرت في ظل القوانين القائمة.