اعلن العراق امس انه لا يستبعد حدوث اي مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة, فيما طالبت فرنسا السلطات العراقية بالتعاون الكامل مع الامم المتحدة التي ناشدتها بغداد بأن تأخذ في الاعتبار مطالب العراق في المباحثات المقبلة. واعلن وزير الدفاع العراقي الفريق الاول الركن سلطان هاشم احمد امس انه لا يستبعد حدوث مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة محذرا في الوقت نفسه من ان جيش العراق قادر على مواجهة اسرائيل في حال نشوب حرب في الشرق الاوسط. وقال الوزير العراقي في مقابلة نشرتها صحيفة (الزوراء) الاسبوعية أمس لدينا تصورات واضحة عن كل الاحتمالات, ولا نستبعد حدوث مواجهة عسكرية في اي لحظة, فالعدوان مستمر والذي يتابع فعاليات قوات الدفاع الجوي يتأكد من هذه الحقيقة. المفاجأة واردة في اي لحظة. واكد ان الجيش العراقي يمثل الان موقع الصدارة بين قوى المنطقة وقادر على مواجهة التقنية التي استخدمها الامريكان ضد مواقع الدفاع الجوي. واكد الوزير ان الجيش العراقي في وضع جيد وهو صاحب خبرة طويلة فقد قاتل ايران وامريكا ودول التحالف عام 1991. وردا على اسئلة الصحيفة التي تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين حول احتمال تعرض العراق الى (عدوان) وعن الاجراءات التي اخذتها وزارة الدفاع للتحرك العسكرى لنصرة الشعب الفلسطيني, قال وزير الدفاع العراقي ان القيادة في العراق لديها اجراءاتها التي تعلن في الوقت المناسب واذا ما غامر العدو (اسرائيل) فان القيادة سترسل قطعاتها للدفاع عن العرب. وتابع يقول قطعاتنا مهيأة ومدربة تدريبا جيدا, وقمنا باجراءات كثيرة لنكون جاهزين لتنفيذ اوامر القيادة في اللحظة التي تريدها واتخذنا الترتيبات اللازمة لنصرة اشقائنا العرب اذا ما تعرضوا لاى حالة اعتداء. وجاء هذا التصريح عقب اجتماع مجلس الوزراء العراقي برئاسة الرئيس صدام حسين حيث تم بحث تطورات الانتفاضة الفلسطينية والسوق النفطية. من جانبها قالت فرنسا أمس ان العراق ليس امامه من خيار آخر سوى التعاون مع الامم المتحدة فيما يتعلق بالتفتيش على اسلحة الدمار الشامل التى يمتلكها. وجاء ذلك ردا من نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنارد فاليرو على سؤال صحفى وجه اليه حول تأخر اقامة المحادثات التى كان السكرتير العام للامم المتحدة كوفى عنان يعتزم اجراءها مع العراق هذا الشهر . وقال فاليرو ان فرنسا ليست على علم بأى تاريخ محدد لعقد محادثات بين الجانبين لكنه كرر موقف باريس القاضى بوجوب تعاون العراق مع المنظمة الدولية لتنفيذ قرار مجلس الامن الدولى رقم 1284 . واضاف المتحدث نعيد التأكيد على انه لا يوجد خيار آخر امام العراق سوى التعاون الكامل مع الامم المتحدة وتنفيذ القرار 1284. من جهة اخرى قالت صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق أمس ان الحوار المرتقب بين العراق والامم المتحدة لن يؤدي الى نتيجة اذا لم تاخذ المنظمة الدولية في الاعتبار (المظالم) اللاحقة بالشعب العراقي ومطالبه المشروعة. وكتبت الصحيفة ان نجاح الحوار يتوقف قبل كل شيء على مدى استعداد الامم المتحدة لتفهم المظالم التي تعرض لها العراق, والاستجابة لحقوقه القانونية ومطالبه المشروعة, والا فانه لن يفضي الى شيء مثمر. واضافت ان الوفد العراقي لن يذهب الى الامم المتحدة من اجل الاستماع الى تبليغات او نصوص قرارات يعرفها, بل للتحاور من اجل ايجاد مخرج لازمة قائمة تهدد امن المنطقة واستقرارها بالانفجار في لحظة. واعتبرت ان ايجاد مثل هذا المخرج غير ممكن بل مستحيل, ما لم تؤخذ المظالم العراقية التي تعرض لها العراق طوال السنوات العشر الماضية وحقوق العراق الواضحة الصريحة ومطالبه العادلة المشروعة بعين الاعتبار. الوكالات