واصلت مدفعية الاحتلال قصف المناطق الفلسطينية في ظل الحصار الخانق والمشدد الذي جرى تعزيزه بالمزيد من الدبابات وسط استمرار هجمات الفلسطينيين المسلحة وتفجير عبوة ناسفة بدورية للجيش الاسرائيلي، في ظل تأكيد حركة على مواصلة الانتفاضة رغم مسلسل الاغتيالات الصهيوني, فيما صعد المستوطنون من استفزازاتهم بمظاهرات ضخمة يقودها نتانياهو واقاموا مركز امن خاص بهم في الضفة الغربية قرب مكان اغتيال الارهابي بنيامين كاهانا. فقد واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى امس فرض الحصار والطوق الامنى المشدد على الضفة الغربية وقطاع غزة مع اغلاق المعابر بين المناطق الفلسطينية وكل من مصر والاردن وفلسطين المحتلة عام 1948م واغلاق مطار غزة الدولى. وعززت قوات الاحتلال حصارها للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بمزيد من الاليات العسكرية والجنود بينما صعدت هذه القوات مع قطعان المستوطنين من الاعتداءات المسلحة على المواطنين الفلسطينيين واستمرت جرافات الاحتلال فى تجريف الاراضى الزراعية الفلسطينية واغلاق الطرق بالاتربة والصخور لقطع حركة مرور السيارات بين المناطق الفلسطينية. وفتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة وقذائف مدفعيتها ودباباتها على منازل المواطنين الفلسطينيين فى البيرة ورام الله ورفح فيما جرى تبادل لاطلاق النار بين قوات الاحتلال والفلسطينيين عند مفرق الشهداء بقطاع غزة عقب وقوع انفجار قوى بالقرب من مستوطنة نتساريم بوسط القطاع. وذكرت انباء الاراضى المحتلة ان قوات الاحتلال اقتحمت مدرسة سيلة الظهر بمنطقة جنين واطلقت قنابل الغاز والرصاص على طلابها مما ادى الى اصابة العشرات منهم بجروح وحالات اختناق وتسمم كما قصفت قوات الاحتلال منازل المواطنين فى بلدة سيلة الظهر وبلدة الزبابدة ومخيم الدهيشة القريب من بيت لحم. واعترف راديو اسرائيل امس بانفجار عبوة ناسفة فى دورية اسرائيلية على الطريق الواصل لمستوطنة ناحال عوز جنوب غزة دون ان تشر الى وقوع اصابات الا انها افادت بقيام جنود الاحتلال بالرد بالرصاص على المواطنين فى المنطقة عشوائيا. وقال الجيش الاسرائيلي ان عدة هجمات بالاسلحة الرشاشة وتبادلا للرمايات سجلت ليل الاربعاء الخميس فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال بيان اصدره جيش الاحتلال ان وحدات عسكرية اسرائيلية تعرضت لنيران غزيرة جنوب وشرق نابلس فى شمال الضفة الغربية وقد ردت على مصادر النار. وذكر البيان ان رمايات غزيرة استهدفت مستوطنة نيفيه ديكاليم فى جنوب قطاع غزة واسفرت عن اضرار مادية كبيرة. واضاف ان وحدات الجيش تعرضت لهجمات متكررة بالاسلحة الرشاشة فى اماكن مختلفة فى قطاع غزة وخصوصا قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف ونفيه ديكاليم وغاني تال وقرب الحدود بين مصر وقطاع غزة. وشددت سلطات الاحتلال حصارها باغلاق معظم الطرق الترابية التى فتحها الفلسطينيون للتنقل والوصول الى المدن . وفي رام الله قصف جنود الاحتلال المتمركزون فى مستوطنة بيت ايل الليلة قبل الماضية المناطق السكنية فى مدينة البيرة وذكر شهود عيان ان شبانا مسلحين اطلقوا النار على دورية اسرائيلية كانت تقف على مدخل مدينة البيرة فى حين رد الجنود باطلاق القذائف المدفيعية والعيارات النارية على المناطق السكنية ولم يبلغ عن وقوع اصابات. وداهمت قوات الاحتلال قرى بيت لقيا وصفا ونعلين وبلعين وكفر نعمة وبيت سيرا غرب رام الله وداهمت المنازل واعتقلت عددا من الشبان وذلك بحجة تعرض سيارة اسرائيلية لاطلاق النار مما ادى الى اصابة مستوطنين بجروح احدهما اصابته خطيرة. الى ذلك أكد أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة احمد حلس أن سياسة الاغتيالات التي تنفذها اسرائيل ضد قيادتها لن تثني الحركة ولن توقف الانتفاضة. وقال حلس فى تصريح لوكالة الأنباء الكويتية ان سياسة الاغتيالات هي شكل آخر من أشكال القتل الذي تمارسه القوات الاسرائيلية بصورة يومية ولن تفلح في وقف الانتفاضة الفلسطينية واصفا أبناء الشعب الفلسطيني بأنهم مشاريع شهادة. وأشار حلس الى أن الشعب الفلسطيني وحدة واحدة شعبا وسلطة وفصائل وكل يمارس دوره بشكل تكاملي. وقال ان الانتفاضة أحد أساليب شعبنا وأصبحت تحظى باجماع جماهيري لا يختلف عليه السلطة أو الفصائل الفلسطينية والاسلامية فنحن نفاوض وننتفض ونقاوم. وفي هذه الاثناء تجمع مئات المستوطنين من مستوطنة بيت ايل قرب رام الله فى الضفة الغربية صباح أمس من اجل اقامة معسكر امني قرب طريق يؤدي الى الضفة الغربية. وقام المستوطنون بجرف المكان لتسويته في مكان قريب من الموقع الذي قتل فيه الاحد الماضي ابن الحاخام مئير كاهانا زعيم حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب من مستوطنة عوفرا شمال رام الله. وقال احد المتظاهرين لوكالة (فرانس برس) الجيش الاسرائيلي غائب هنا ونحن سنحل محله لتوفير الامن. فى موازاة ذلك قام عشرات المستوطنين من مستوطنتي ألون وايلون موريه بمنع السيارات الفلسطينية من سلوك الطرق القريبة من هاتين المستوطنتين. واشار المستوطنون لوكالة (فرانس برس) الى تجمع كبير للمستوطنين فى القدس بحضور رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو كما تقوم تظاهرة امام منزل رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك. الوكالات