انتقد فريق الرئيس الامريكي المنتخب جورج بوش معاهدة وقعها الرئيس بيل كلينتون تهدف لانشاء اول محكمة جنائية عالمية دائمة. وقال أري فليتشر المتحدث باسم بوش انه عندما يتولى بوش منصبه رسميا في العشرين من الشهر الحالي فانه لن يرسل المعاهدة (في شكلها الحالي) الى مجلس الشيوخ للتصديق عليها. واضاف قائلا (عندما نتولى السلطة سنراجعها لكننا نشعر بانها معاهدة معيبة), وامتنع عن ذكر تفاصيل. والمحكمة الجنائية الدولية التي تقوم على مباديء محاكمات مجرمي الحرب النازيين التي عقدت في نهاية الحرب العالمية الثانية ستحاكم الافراد المتهمين بارتكاب القتل الجماعي وجرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان, وسيكون مقرها في هولندا. وتوقيع الدولة يعني تأييدا سياسيا منها للمحكمة ونيتها التصديق على المعاهدة في نهاية الامر من خلال الهيئة التشريعية الوطنية. ولن تبدأ المحكمة عملها الا عندما تصدق 60 دولة على المعاهدة. وحتى الان فان 27 دولة صدقت عليها. ووقع كلينتون المعاهدة يوم الاحد الماضي قائلا (اننا فعلنا هذا لتأكيد تأييدنا القوي للمسئولية الدولية وتقديم مرتكبي الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية الى العدالة). ودافع جيك سيورات المتحدث باسم البيت الابيض عن توقيع كلينتون على المعاهدة رغم انه قال انها (ليست شيئا مثاليا). واضاف قائلا (ندرك ان هناك بعض المخاوف بشأن المعاهدة لقد وقعناها لاننا نريد ان نتمكن من التغلب على بعض تلك المخاوف). ومضى قائلا انه من اجل التأثير على الشكل النهائي للمحكمة (فاننا كنا في حاجة الى توقيع المعاهدة والى ان نكون جزءا من العملية) رويترز