قال شهود عيان امس ان الشرطة الايرانية القت القبض على أكثر من 250 شخصا منهم دبلوماسيان في حملة على الاحتفالات برأس السنة, فيما داهم متشددون دور سينما لعرضها فيلما اعتبروه اباحياً. وقال مسئول في الشرطة ان المقبوض عليهم وغالبيتهم شبان ايرانيون من احياء راقية في شمال طهران اتهموا بالاختلاط بالجنس الاخر واحتساء الخمور. وقال مسئول بالشرطة ان قاضيا توجه الى سجن ايوين للتحقيق في الامر في محاولة للانتهاء سريعا من الاجراءات. وقال اقارب للمقبوض عليهم ان المتهمين اما دفعوا غرامات كبيرة او جلدوا قبل ان يطلق سراحهم. واجبر البعض على توقيع تعهدات بعدم المشاركة في مثل تلك الحفلات في المستقبل. ومازال كثيرون محتجزين. وكانت صحيفة (دوران امروز) قالت ان الشرطة القت القبض على 262 شخصا منهم بريطانيان وهنديان في حملة على الاحتفالات برأس السنة. واضافت ان الاعتقالات جاءت نتيجة ارتداء ملابس (غير لائقة) وان من بين المقبوض عليهم 122 امرأة. وقالت الصحيفة انه لا يوجد أي مسيحي بين المقبوض عليهم. وقالت السفارة البريطانية في طهران انه ليس لديها علم بالقبض على اي بريطاني. ورغم القواعد الصارمة تشيع اقامة حفلات على النمط الغربي في احياء طهران الراقية وبات من النادر في السنوات الاخيرة تعرضها لحملات مداهمة من جانب الشرطة او الجماعات الاسلامية. وفرقت الشرطة نحو 200 شخص تجمعوا خارج مقرها في وقت متأخر امس الاول للمطالبة بالافراج عن اقاربهم المحتجزين في الداخل. وادانت صحيفة (كيهان انترناشيونال) المتشددة الناطقة باللغة الانجليزية الاحتفالات برأس السنة في مختلف أنحاء العالم وقالت انها تظهر (مأساة المجتمع الغربي). وقالت ان بدء العام الجديد بالنسبة لمعظم الغربيين ابعد ما يكون عن التدبر الروحي وانما هو (وقت ارتكاب كل الموبقات القديمة بطريقة حديثة دون اي رادع). من جانب اخر ذكرت صحيفة (انتخاب) امس ان متشددين داهموا عددا من دور السينما في طهران احتجاجا على ما اعتبروه (مشاهد إباحية) في فيلم تعرضه تلك الدور. وكان هؤلاء يحتجون على عرض فيلم (مكس) (خليط) للمخرج درويش مهرجي وفيه تعزف سيدات على الآلات الموسيقية ضمن فرقة موسيقية, وهو أمر غير مسموح به في ايران. وذكرت الصحيفة ان المهاجمين ألقوا بالحجارة على ثلاثة من دور السينما وراحوا يكيلون السباب لمالكيها وللرواد. جدير بالذكر أن متشددين اقتحموا في مايو عام 699_ دار سينما القدس بوسط مدينة طهران وراحوا يضربون أصحابها والرواد ويحطمون نوافذها وماكينات ألعاب الكمبيوتر ثم مزقوا ملصقات الفيلم وانتزعوها من على الحوائط. وكانت دار السينما تلك تعرض فيلما باسم (انديان جفت) (هدية هندية), زعم المتشددون أن به (مشاهد إباحية). وكان الفيلم كوميديا وتضمن مشهدا يقوم فيه فتيات وأولاد صغار بالرقص أمام عروس في حفل عرسها. رويترز د.ب.ا