بحثت لجنة برلمانية تابعة لمجلس الامة الكويتي التهديدات التي وجهها العراق في الفترة الاخيرة ضد الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي. وندد عدد من النواب باللهجة العراقية التي تلجأ لاسلوب التهديدات بين وقت وآخر, وانتقد النائب محمد الخليفة بشدة لهجة الخطاب العراقي التي لم تتغير رغم التنازل الكبير الذي ابدته دولة الكويت ودول مجلس التعاون باطلاق مصطلح (الحالة) الكويتية العراقية على الاشكالات التي خلفها الاحتلال العراقي لدولة الكويت, مشيرا الى ان البيان الختامي لقمة (الخليجي) كان مخففا وبشكل واضح تجاه العراق عما كانت عليه البيانات السابقة, الا ان هذا لم يمنع النظام العراقي من الاستمرار في تصعيد لهجته تجاه دولة الكويت. واكد الخليفة ان الكويت بلد يضحي من اجل الوحدة العربية ويعمل من اجل السلام الا ان الطرف الاخر (العراق) يواصل عداءه لشعبه اولا ولشعوب دول المنطقة ثانيا, موضحا ان النظام العراقي يدرك تماما ان بقاءه في السلطة رهن باستمرار معاناة شعبه وتواصل حالة الاستنفار والحرب مع جيرانه. وحول ادعاءات العراق بأن القوات الامريكية المتواجدة في الخليج فرضت على دولة ما جاء في بيان القمة الختامي تساءل الخليفة: من احضر الامريكان الى المنطقة؟ وقال: على العراق ابداء حسن النية ليرى انسحابا فوريا لهذه القوات الموجودة بارادتنا. واضاف: نحن نؤيد حكوماتنا وسندعو المزيد من هذه القوات لحمايتنا من تهديدات جميع الاعداء, وفي حال انتهاء هذه التهديدات فستسحب القوات الاجنبية جيوشها وينعم الجميع بالسلام. واشاد الخليفة باقرار قادة (الخليجي) اتفاقية الدفاع المشترك, مشددا على ضرورة دعم هذه الاتفاقية بزيادة اعداد جيوشنا وتزويدها بأسلحة متطورة مشيرا الى ان تنديد صدام بهذه الاتفاقية يؤكد انه (رجل عدواني) ولا يريد للدول ان تدافع عن نفسها حتى يتمكن من نهب خيراتها الا ان قادتنا اكثر حرصا على بلدانهم وشعوبهم من صدام وغيره, وقال: لينفذ العراق القرارات الدولية ويعترف بسيادة وكيان الدول حتى يرفع الحصار والعقوبات عن بغداد). من جانبه, اكد النائب عبدالله النيباري ان حالة الهياج العراقي ليست مفاجأة فالنظام العراقي يأبى الرضوخ للواقع والتأقلم مع الظروف الجديدة التي خلفها غزوه لدولة الكويت. ورأى النيباري ان التعاطف العربي والدولي مع شعب العراق والذي بدأ متصاعدا في الآونة الاخيرة انعكس سلبا على النظام العراقي الذي اتخذ من هذا التعاطف ركيزة للامعان في اسلوبه العدائي ورفض تطبيق القرارات الدولية. واضاف: اننا كنا نتوقع ان يسهم التعاطف العربي مع شعب العراق في تغيير سياسة النظام تجاه جيرانه, الا انه وللاسف وبدل ان يسلك سلوكا واقعيا ومنطقيا استمر في عدائه لشعبه وجيرانه. واكد ان معاناة الشعب العراقي شيء, وسلوك النظام شيء آخر, فنحن نتعاطف مع هذا الشعب الذي يعتبر الضحية الاساسية لنظامه الذي دأب على استثمار معاناة شعبه في تحقيق ما يعتبره (مكاسب سياسية). واوضح النيباري ان افضل الطرق الكفيلة برفع المعاناة عن الشعب العراقي تتمثل في انصياعه للقرارات الدولية, لاسيما القرار 1284 والذي لو طبقه لانتهت معاناة الشعب العراقي, الا ان عناد النظام حجب عن الشعب الاستفادة المنتظرة من هذا القرار. وحول ما يدعيه النظام من وجود تدخل امريكي في سياسات دول المجلس قال النيباري: ان هذه اسطوانة قديمة, فوجود القوات الامريكية سببه ارتكاب صدام لحماقته الكبرى بغزوه دولة الكويت, ونعلم انه بزوال الخطر العراقي فان هذه القوات لن يكون لها داع, مشيرا الى ان هذا الادعاء العراقي مستمر منذ دحر قواته من الكويت وما اعقب ذلك من حملات متواصلة ضد الكويت والسعودية بشكل خاص. من جهته, قال مقرر لجنة الشئون الخارجية النائب عبدالمحسن جمال ان اللجنة في اجتماعها اليوم تود الاستفادة من خبرات السفراء وتبادل الحوار معهم في القضايا التي تهم البلاد, كما سيتم التنسيق معهم لزيادة حجم الاستفادة من الزيارات التي تقوم بها الوفود الشعبية الى الخارج لابراز القضايا الكويتية العادلة لاسيما ما يتعلق منها باطلاق سراح الاسرى والمرتهنين وضرورة التزام العراق بالقرارات الدولية. وعما اذا كانت اللجنة ستبحث في اجتماعها تصريحات النظام العراقي التي هاجم فيها اجتماع قمة التعاون الاخيرة او تطرق الى (استعراض القوة) الذي جرى اول امس في بغداد اثر جمال عدم التعليق وقال: ان حدث شيء حول هذا الموضوع سنحيط الصحافة علما به بعد الاجتماع. على الصعيد الداخلي, كشف النائب خلف دميثير عن تحرك نيابي لالغاء قرارات وزير الكهرباء والماء وزير الدولة لشئون الاسكان د. عادل الصبيح الخاصة بالاسكان وقال ان عددا من النواب سيبدأون الاسبوع المقبل اجراء مشاورات مع الوزير الصبيح لحضه على التراجع عن قراراته الاسكانية والتي لاقت رفضا شعبيا وكانت سببا في استجوابه من النواب مرزوق الحبيني ومسلم البراك ووليد الجري. واضاف: ثقتنا كبيرة في الوزير الصبيح ونتمنى منه ان يتجاوب مع رغبة النواب. وزاد: يجب على الحكومة ان تتفهم وان تقدر الامور لان تلك القرارات ازعجت المواطنين ومست مشاعرهم مؤكدا اصراره وزملاؤه النواب على الغاء قرارات الصبيح غير الشعبية بكل السبل المتاحة. الى ذلك, اعلن رئيس لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الامة سعد طامي ان اللجنة ستنسق مع وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد في جلسة مجلس الامة يوم الاثنين المقبل لتحديد موعد للالتقاء به وبحث قضية التجنيس (توقعت مصادر برلمانية ان يعقد يوم الاربعاء المقبل). واكد طامي ان معظم اعضاء مجلس الامة يرفضون التوجه الحكومي نحو تخفيض عدد الاشخاص المرشحين لنيل الجنسية الكويتية وقال: لن نسمح بتخفيض العدد بل سنطالب بزيادته. وأوضح انه اجرى اتصالا بالشيخ محمد الخالد الذي ابدى رغبته في الاجتماع الى اللجنة والتباحث معها حول موضوع التجنيس. وحول ما اذا كان الوزير الخالد قد اطلعه على مبررات عدم اعلان اسماء الالف الثاني من المتجنسين قال طامي: لم يتطرق الوزير لهذا الامر وان طلب الاجتماع هو بخصوص هذا الموضوع. كما اكد طامي ان قضية التجنيس تهم كل مواطن كويتي وانها تستحوذ على اهتمام خاص من قبل اعضاء لجنة الدفاع والداخلية.