قررت هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا عقده بعد غد السبت بأسمرا لاجراء مزيد من المشاورات, في حين قررت معارضة الداخل الخرطوم من مغبة التراجع عن سياسة الانفراج الوطني. وصرح مصدر قيادي رفيع بالتجمع لـ (البيان) ان التأجيل تم لاجراء مزيد من التشاورات, وقد يتم عقد الاجتماع في القاهرة في الأسبوع الأول من فبراير المقبل. وعلمت (البيان) ان التأجيل جاء نتيجة لارتباط بعض قادة التجمع بأعمال في مواقعهم مما يصعب عليهم القدوم الى أسمرا في هذا الوقت, وعلقت بعض المصادر بأن التأجيل مرتبط بأمور (لوجستية) لم تحددها. وقررت سكرتارية التجمع المعارض بالداخل (البديلة) المشاركة في اجتماعات الهيئة المقبلة. وأوضح مصدر بالسكرتارية لـ (البيان) ان مشاركة السكرتارية في الاجتماع المقبل بالقاهرة ستتم بثلاثة من قياداتها الا انه رفض كشف أسماء الذين وقع عليهم الاختيار. وقال ان وفد الداخل سيحمل العديد من المقترحات التي تضمن تفعيل نشاط التجمع الوطني خلال الفترة المقبلة بغرض مناقشتها واجازتها بواسطة هيئة القيادة اضافة الى ذلك سيتم شرح الظروف الجديدة التي يمر بها السودان في أعقاب عودة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة واعتقال سكرتارية التجمع وغيرها من المستجدات. الى ذلك أصدرت سكرتارية التجمع أمس بياناً بمناسبة عيد الاستقلال أشارت فيه الى المنعطف الخطير الذي يواجه البلاد ممثلاً في ظهور بوادر مجاعة حقيقية وواسعة وبالرغم من ذلك فان النظام الحاكم يبحث عن شرعية مفقودة من خلال تنظيمه للانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وأوضح البيان بأن النظام وفي مواجهة عزلته وأزمته الخانقة يحاول العودة المستحيلة الى المربع الأول باعتقال سكرتارية التجمع بتهم ملفقة ليس لها سند في قوانينه ودستوره, بل قام بتعديل قانون الأمن الوطني ليطلق أيدي أجهزته الأمنية في الاعتقال والقمع والبطش. واعتبر البيان ما نفذته الحكومة من اعتقالات وغيرها بداية للتراجع عن شعارات الانفراج السياسي والحل السياسي الشامل, وحذر من مغبة السير في هذا الطريق لانه سيدخل البلاد في نفق مظلم لايعلم مداه الا الله. وطالب التجمع السلطة الحاكمة باطلاق سراح المعتقلين والغاء القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها قانون الأمن الوطني.