دخلت (مسلسلة) محاكمة دكتاتور تشيلي الحاكم العسكري السابق الجنرال اوجوستو بينوشيه في اقبية تسويف جديد عندما أمر قاض باخضاعه لفحص نفسي على مدى يومين لتقرير هل تسمح قواه العقلية بمحاكمته عن انتهاكات حقوق الانسان اثناء فترة حكمه التي استمرت بين عامي 1973 و1990. وأمر القاضي خوان جوزمان بأن يخضع بينوشيه لاختبارات نفسية يومي الاحد والاثنين المقبلين. ومن المقرر ان تبدأ الاختبارات صباح الاحد في المستشفى العسكري في سانتياجو. وذكرت مصادر قضائية ان جوزمان وافق ايضا على استجوات بينوشيه في التاسع من الشهر الحالي بصرف النظر عن اعلان نتائج الاختبارات. وقال متحدث باسم فريق الدفاع عن بينوشيه انهم سيتقدمون بطلب لوقف الاختبارات الطبية لانها قريبة جدا من موعد الاستجواب. وهم يقولون انه نظرا لان نتائح الاختبارات قد لا تعرف قبل التاسع من يناير فان بينوشيه قد يخضع للاستجواب حتى اذا جاءت نتائج الاختبارات في صالحه. واصدر جوزمان أمر الاستجواب والفحص النفسي في اعقاب حكم اصدرته المحكمة العليا في العشرين من ديسمبر الماضي أوقف أمرا كان قد اصدره للقبض على الدكتاتور السابق البالغ من العمر 85 عاما. وأيدت المحكمة العليا انه يجب اخضاع بينوشيه لفحص نفسي قبل القبض عليه لتقرير هل بمقدوره المثول للمحاكمة. ويقضي القانون في تشيلي باخضاع كل من تزيد اعمارهم على 70 عاما لفحص نفسي قبل محاكمتهم. وقد يفلت بينوشيه من المحاكمة اذا اعلن انه مصاب بالجنون او خلل في قواه العقلية. ويحقق القاضي جوزمان في 202 وشكويين رفعت حتى الان في تشيلي ضد الجنرال بينوشيه على جرائم ارتكبت ابان النظام العسكري واسفرت عن اكثر من 3000 قتيل ومفقود بين 1973 و1990. وفي الاول من ديسمبر الماضي, وجه القاضي جوزمان الى بينوشيه تهمة القيام بـ 75 عملية خطف وقتل 75 معتقلا سياسيا في اكتوبر 1973 على يد وحدة عسكرية تعرف باسم (قافلة الموت), وامر بوضعه في الاقامة الجبرية. لكن المحكمة العليا ألغت قراري الاتهام والاقامة الجبرية في 20 ديسمبر. وتسلم الجنرال بينوشيه السلطة في سبتمبر 1973 بعد الاطاحة بالرئيس سلفادر الليندي.