كلف مجلس الوزراء وزير الخارجية اللبنانية محمود حمود بالدعوة إلى قمة عربية طارئة للبحث بمخاطر التوطين والتهديدات والانتهاكات الاسرائيلية للبنان, وذلك في الاجتماع الطارىء اليوم في القاهرة للجنة المتابعة المنبثقة عن القمة الاستثنائية التي عقدت في العاصمة المصرية خلال اكتوبر الماضي. وابلغ الوزير حمود (البيان) ان اجتماع اليوم لن يلغي الاجتماع الدوري للجنة, وهو مقرر في تونس بين 10 و12 الجاري. واضاف ان ورقة العمل اللبنانية لاجتماع اليوم ستطالب, اضافة إلى الدعوة للقمة, بالتمسك العربي بالثوابت الاساسية التالية: * تمسك لبنان بتنفيذ القرار الدولي رقم 194 الذي يؤكد حق العودة للاجئين الفلسطينيين. * رفض لبنان للتوطين, كذلك لاي مشروع مماثل على حسابه. * مقارنة المقترحات الامريكية بمبادىء مؤتمر مدريد للسلام, ومدى تطابقها مع القرارين الدوليين 242 و338, اضافة إلى مبدأ القائم على اساس: الارض مقابل السلام. * المطالبة بخطة تحرك سريعة وهادفة لترجمة تلك العناوين, ووضعها قيد التنفيذ العربي المباشر. إلى ذلك سيطرح الوزير حمود ايضا افكارا يحملها باسم الخارجية ومنها الموقف اللبناني الرسمي الثابت تجاه: * استكمال تحرير مزارع شبعا. * تحرير الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية. * المطالبة بنزع الالغام التي زرعتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في مناطق عدة في الجنوب والبقاع الغربي. * الالتزام بالسلام العادل والشامل على اساس مرجعية مدريد, وقرارات الشرعية الدولية, ومبدأ الارض مقابل السلام. * دعم موقف سوريا في مطالبتها بانهاء الاحتلال الاسرائيلي, واستعادة الجولان حتى حدود الرابع من يونيو 1967 . * دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, بما في ذلك اقامة دولته المستقلة في فلسطين وعاصمتها القدس. ويتوقع حمود بعض الاحتمالات المرتقبة خلال الاسبوع الجاري والتي سيبحثها وزراء الخارجية العرب ايضا ومنها, حسب الوزير حمود (التوصل إلى اتفاق على معاودة المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية ومعرفة مصير اللاجئين, ومسألة التوطين المرتبطة بذلك, وخالا, في حال العكس, فان لبنان سيكتفي مجددا بالتأكيد على تلازم الموقفين والمسارين اللبناني والسوري, بما يضمن مظلة سورية سياسية اقليميا ودوليا للموقف اللبناني. وتقول مصادر الخارجية ان للبنان جوابا عن كل حالة سيبلغه حمود إلى المجتمعين, رغم الغموض الذي يخيم على اجتماع لجنة المتابعة (اليوم), وبالتالي عدم تبليغ لبنان اي نص رسمي للاقتراحات من الامريكيين والفلسطينيين, اضافة إلى ان القيادة المصرية لم تحدد جدول اعمال لذلك, سوى الاستماع إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, أو من يتولى نقل رسالته. وتكشف تلك المصادر ان اجتماع اليوم في العاصمة المصرية قد جرى تحديده بعد تردد استمر ثمانية ايام بسبب عدم اقتناع بعض الدول الاعضاء في تلك اللجنة بجدواه, ومنها لبنان وسوريا, وهما العضوان الاساسيان فيها إلى جانب: مصر, الاردن, فلسطين, السعودية, تونس, المغرب والبحرين, وذلك بمشاركة جامعة الدول العربية, وذلك بهدف وحيد وهو متابعة انتفاضة الاراضي المحتلة, ودعمها عربيا واسلاميا, من دون التطرق إلى أية قضايا اخرى, مثل المقترحات الامريكية للسلام أو غيرها, والتي عادت إلى واجهة التداول عشية تسلم الرئيس الامريكي الجديد لمهامه في البيت الابيض. ولا تخفي تلك المصادر احتمال ارجاء اجتماع القاهرة اليوم بصورة مفاجئة رغم الحاح القاهرة على عقده, ونقله من تونس اليها, وذلك بناء (على ضغوط امريكية مباشرة لاخراج المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية من مأزقها).