في لهجة لا تخلو من العنصرية سارع جيش الاحتلال لتبرير فتح النار على جاد الله الجعبري في الخليل وتمزيق ساقه أمام وسائل الإعلام بالقول انه دفاع مشروع عن النفس رغم تسجيل الحادثة وتأكيد ان الجعبري لم يشكل أي خطر فيما سجلت حادثة إطلاق نار أخرى وغير مبررة على مصور صحفي من القدس. وكان جنود الجيش الاسرائيلي اطلقوا النار أمس الأول وبدون سبب على فلسطيني من الخليل مما أسفر عن تمزيق جزء من ساقه وقدمه, وقبل ظهر أمس الأول وصل جعبري جاد الله فلسطيني (50 عاماً) من الخليل الى حاجز عسكري وسط المدينة, وشوهد جاد الله عبر كاميرا تلفزيون الاسوشيتدبرس وهو يتحدث مع جنود في الحاجز وبعد ذلك أدار ظهره وراح في سبيله, وبعد عدة ثوان أطلق الجنود النار باتجاهه بدقة, مما أسفر عن بتر كف رجله وفقط بعد دقائق استدعيت سيارة الاسعاف ونقل الى المستشفى. وسارع قائد كتيبة الخليل العقيد نوعام تيبون في اجراء تحقيق مع جنود ناحل الذين كانوا في الحاجز والذين ادعوا ان اطلاق النار تم اثناء (الدفاع الشرعي), واعترفت أوساط عسكرية اسرائيلية بأن الحديث يدور عن حادث سيء متسرع ولا سبب له, مقابل ذلك امتنع قائد المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال اسحق ايتان عن شجب الحادث وقال (ان مثل هذا الحادث قد يتطور الى عملية تفجير أو عملية استشهادية, ولا احكم عليه من وجهة نظر مشاهد للتلفزيون). وأوضح ان (الموضوع قيد التحقيق الذي في نهايته سيتم استخلاص العبر. كذلك اشتكى المصور الصحفي خالد الزغاري, من شرقي القدس بان جنود الاحتلال فتحوا النار باتجاهه عند حاجز مفاجئ قرب مستوطنة حومش, وروى الزغاري انه كان يسير على طريق جنين, نابلس فأشار اليه جندي في الحاجز بالتوقف, فخرج الزغاري من سيارته كي يعرض عليه هويته, وعندما كان على مسافة نحو مئة متر من الجندي, اطلق الجندي النار باتجاهه, وقد جرى تأخير الزغاري عند الحاجز لمدة ساعة بسبب من ذلك. واتصل الزغاري بالناطق بلسان الجيش الاسرائيلي ولكنه يقول ان السلطات وجدت صعوبة في العثور على موقع الحاجز, كما ان الجنود عند الحاجز اعتقلوا ثلاثة فلسطينيين واقتادوهم معهم معصوبي العيون في سيارة عسكرية, وفي الختام روى الزغاري ان سيارتي الجيش غادرتا الموقع ورفع بذلك الحاجز المفاجئ.