أكد مسئولون فلسطينيون ان عرفات تعرض لضغوط 51 دولة أجنبية لحمله على قبول صيغة لكلينتون لكنهم نفوا أية ضغوط عربية في هذا الاتجاه وكشفوا ان احد الاقتراحات فيما يخص اللاجئين تقضي بتوطينهم في دولة ثالثة لم يسموها مع الاشارة الى تمسكهم بحقهم في العودة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات حاولنا طرح كافة التساؤلات على الرئيس الأمريكي بيل كلينتون لكنه للأسف قال لنا: (لست هنا لأفاوضكم اذهبوا بهذه الأفكار للرئيس عرفات (أما دينيس روس فقال امس) (قولوا لنا ما هي اجابتكم على الأفكار ثم نجيب نحن بالتفاصيل). وأكد الدكتور عريقات ان هذا المنطق الامريكي غير منطقي, وذكر ان الاشقاء في مصر والأردن يقومون بجهود جبارة لمساعدتنا وسنطلب الاسراع في الايضاحات الامريكية والرد على اسئلتنا, ونفى كبير المفاوضين الفلسطينيين تعرض القيادة الفلسطينية لأي ضغوط عربية لحفزها على القبول بالمقترحات الامريكية وقال ليس من العدل ان يقال ان هناك أطرافا عربية تضغط علينا واضاف باعتقادي ان كل الدول العربية تدرك تماماً انه لايستطيع اي عربي ان يقبل التفسير الاسرائيلي للسيادة على الحائط الغربي للحرم القدس والأماكن المقدسة وتابع هذه المسائل لايستطيع اي عربي ان يقبلها ولايمكن لأحد ان يقبلها. وأشار عريقات وقال لااستطيع التأكيد انه لايوجد ضغوط عربية لكن الحاصل مساعدات عربية منوها الى ما تقوم به مصر والسعودية والأردن وغيرها من الدول. واضاف فيما يتعلق بدول أخرى في العالم نعم هم يضغطون علينا ويقولون لنا هذا عرض كبير بالانسحاب من 95 % مع اعتراف بالقدس عاصمة ويقال كل ذلك وغيره للرئيس عرفات. من جهته قال العقيد محمد دحلان مسئول الأمن الوقائى الفلسطينى فى قطاع غزة ان المعروض على الجانب الفلسطينى من قبل أمريكا غير كاف ويحتاج الى توضيحات ط وأشار الى أن الموقف الفلسطينى واضح فيما يتعلق بالقرار رقم 194 بشأن اللاجئين. وقال دحلان فى مقابلة مع قناة فلسطين الفضائية إن الادارة الأمريكية بدأت تتعامل مع موضوع اللاجئين بجدية أكثر من السابق غير أنه قال انه لايوجد فى المقترحات الأمريكية اعتراف واضح بحق عودة اللاجئين الى ديارهم حيث تقول احدى الصياغات (يعترف الجانبان كلاهما بحق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة الى فلسطين التاريخية) والصياغة الأخرى (يعترف الجانبان كلاهما بحق اللاجئين فى العودة الى وطنهم) ولكن حين الدخول فى التفاصيل تكتشف أن هناك خمسة بنود. وأكد أن السلطة الفلسطينية لاترغب ولاتسعى لأن توطن أى فلسطينى فى أى دولة وهذا متروك كخيار للفلسطينى نفسه وللدولة المضيفة وأشار الى أن هناك اقتراحا باعادة توطين لاجئين فلسطينيين فى دولة ثالثة. وقال (نحن كمفاوضين ننظر الى الأخوة اللاجئين فى لبنان على أنهم الذين دفعوا ضريبة الدم الفلسطينى) لأن وضعهم صعب للغاية وظروفهم قاسية وحتى حياتهم فى فترة منظمة التحرير كانت الأقسى والأصعب ممن كانوا داخل السجون الاسرائبلية لذلك فان موضوع اللاجئين يحتاج الى توضيح أكثر للاجابة على كثير من التساؤلات. وأكد دحلان أن التنسيق الفلسطينى العربى هو في أفضل حالاته المثالية سواء مع مصر أو الأردن أو المغرب العربى أو سوريا فى الفترة الأخيرة حيث تم اطلاعهم على تفاصيل ما يجرى. ونفى فى ختام المقابلة وجود ضغوط عربية أو دولية على الجانب الفلسطينى غير أنه أشار الى أنه حتى ان كانت هناك ضغوط عربية أو دولية فنحن ليس أمامنا خيار سوى أن نصمد, وأعرب عن اعتقاده بأن العالم العربي قاطبة يقف مع القضية الفلسطينية سواء على المستوى الرسمى أو الشعبى فى هذه المرحلة. ا.ش.ا.