القاهرة ـ (البيان): اوشك اتفاق جماعة الاخوان المسلمين والحكومة في نقابة المحامين المصريين على الانهيار اثر تصاعد الخلافات داخل لجنة الشريعة احدى اكبر اللجان داخل النقابة ويمثل الاخوان الغالبية الكبرى بين اعضائها. وأوضح مقربون من النقابة ان صفقة الاخوان بتأييد رجائي عطية مرشح الحكومة لمنصب نقيب المحامين قد افسدتها تقريبا الخلافات داخل لجنة الشريعة. وتشهد الفترة الحالية إنقساما حادا داخل لجنة الشريعة حول دخول الانتخابات المقبلة في نقابة المحامين والتي ترددت أنباء عن اجرائها نهاية يناير الجاري إلى جانب الاختلاف حول تأييد رجائي عطية لمنصب نقيب المحامين. كما تشهد النقابة حربا متصاعدة من المنشورات المتبادلة والمعلومة مصادر ها رغم أن معظمها تصدر دون تحديد المسئول عن إصدارها. وأدت الخلافات إلى تكشف عدد من الحقائق وإنتشار عدد من الاتهامات يعتبر أكثرها حدة الاتهامات بتجاوزات مالية. ويقود محمد طوسون رئيس لجنة الشريعة فريقا يصر على دخول الانتخابات وتأييد ترشيح رجائي عطية مرشح الحكومة لمنصب النقيب في حين أن فريقا آخر يقوده ثروت الخرباوي ويضم عددا من المتهمين بالخروج علي جماعة الاخوان, يدعو إلى عدم دخول الانتخابات القادمة تحت شعار التضحية بالمصلحة الخاصة لجماعة الاخوان مقابل تحقيق المصلحة العامة والمتمثلة في إجراء الانتخابات المعطلة منذ سنوات بنقابة المحامين. وشهدت الفترة الماضية والتي تلت إحالة المحامين الاخواني البارز مختار نوح أمين الصندوق بمجلس نقابة المحامين الأخير ذي الاغلبية الاخوانية وعدد من النقابيين الاخوان للمحاكمة العسكرية, شهدت اجراءات من جانب طوسون لتصفية أنصار نوح والمقربين له داخل اللجنة وفي مقدمتهم مصطفى زهران وأحمد ربيع الذي كان نائبا لنوح في رئاسة اللجنة ومسئولا عن منطقة الجيزة وتتهم مجموعة الخرباوي طوسون وأنصاره بالاستيلاء على رئاسة لجنة الشريعة دون أي انتخاب وإدارة اللجنة بشكل يتناقض مع مبادئها. ويكشف ثروت الخرباوي مفاجأة جديدة بإتهامه لمجموعة طوسون بإقامة محاكم عسكرية لأعضاء اللجنة, ويفسر ذلك بأنه في الوقت الذي ظلت فيه اللجنة طوال الشهور الماضية تصرخ ليل نهار بإدانة المحاكم العسكرية وإحالة المدنيين إليها فإنه تعرض لما يشبه المحاكمة العسكرية والوصف للخرباوي من جانب مجموعة طوسون وتم توجيه اتهامات له بأنه جلس مع قوى سياسية لا يجوز له الجلوس معها دون استئذان وتم اتهام عاطف عواد أحد أعضاء مجموعة الخرباوي, بأنه ينتمي لمجموعة حزب الوسط التي خرجت على جماعة الاخوان منذ سنوات. ويصف الخرباوي ما حدث معه بأنه استمرار لنهج هؤلاء الذين يطالبون بالديمقراطية ويدينون المحاكم العسكرية وفرض الحراسة في حين أنهم غير ديمقراطيين ويفرضون الحراسة على شخصيات ويطيحون بأخرى دون أسباب موضوعية وإنما لمجرد الإزاحة. ويوضح الخرباوي الذي كان مسئولا عن لجنة إدارة المعركة الانتخابية داخل لجنة الشريعة بأن تحقيق طوسون معه انتهى إلى اتخاذ قرار بالتعامل معه بشكل من أشكال التجنيب السلبي وذلك بالابقاء عليه داخل اللجنة ولكن دون اشراكه في أي من نشاطاتها أو احداثها. وعن موقف مكتب الارشاد من أحداث لجنة الشريعة يقول الخرباوي ان موقف الارشاد كان ومازال غامضا وذلك لإنشغاله طوال الفترة الماضية بانتخابات مجلس الشعب ثم نتائجها. ويشير إلى ان الخلافات داخل اللجنة أكبر من الاختلاف حول رجائي عطية والذي يعتبر جزءا من الخلاف وليس كله, ويتركز جزء كبير من الخلاف حول دخول أي انتخابات قادمة للمحامين من عدمه, حيث يصر فريق على دخول الانتخابات مهما كان الثمن ويري الفريق الاخر أنه لن تجرى انتخابات في نقابة المحامين في ظل إصرار الاخوان على خوضها وأنه من الأفضل تغليب المصلحة العامة للمحامين وعدم خوض الانتخابات من أجل أتاحة الفرصة لإجرائها. ويؤكد الخرباوي ان الاخوان وتحت أي ظرف من الظروف لن يصدروا قرارا بعدم خوض الانتخابات حتى لو كان الثمن استمرار نقابة المحامين في أزمتها القائمة منذ سنوات. ويقول عاطف عواد الرجل الثاني في مجموعة الخرباوي ان المحامين يعلمون جيدا أنه لن تجرى انتخابات في نقابة المحامين طالما ظل الصراع مشتعلا بين الحكومة والإسلاميين. ويضيف قائلا انه مما لاشك فيه ان الأزمة التي تعيشها نقابة المحامين منذ سنوات, نحن كإسلاميين أحد عناصر هذه الأزمة وإن كانت الحكومة صاحبة المسئولية الأكبر في هذه الأزمة.