أطلق جنود الاحتلال الاسرائيلي أمس ثلاث قذائف على جنوب لبنان في اعتداء جديد, فيما نفى حزب الله ما تردد عن وجود وساطة نمساوية لاطلاق سراح الأسرى الاسرائيليين لديه, وتزامن هذا مع تأكيد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود استمرار الانتهاكات الاسرائيلية قائلاً ان كرة السلام في الملعب الاسرائيلي. وأفادت الشرطة اللبنانية ان الجيش الاسرائيلي اطلق أمس السبت ثلاث قذائف على جنوب لبنان من مزارع شبعا التي تحتلها منذ العام 1967 من دون ان يسفر ذلك عن وقوع ضحايا. وانفجرت القذائف التي اطلقت من مركز مراقبة على الجانب الغربي من جبل حرمون في منطقة جبلية غير مأهولة على بعد كيلومترين من الحدود داخل الاراضي اللبنانية. واضاف المصدر ذاته ان القصف لم يؤد الى وقوع ضحايا. واوضح ان القذائف التي استهدفت مزرعة بسطرة في منطقة شبعا ترافقت مع رشقات من اسلحة اوتوماتيكية ثقيلة واطلاق قنابل مضيئة. وسبق للجيش الاسرائيلي ان اطلق في 18 ديسمبر الجاري, ثلاث قذائف انطلاقا من مزارع شبعا على القطاع ذاته في جنوب لبنان. وقال وزير الخارجية اللبنانى ان الكرة الآن فى الملعب الاسرائيلى , مشيرا الى ان كل الدلائل تؤكد عدم رغبة اسرائيل فى ان يعم السلام المنطقة . وأشار محمود حمود فى حديث أمس لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من بيروت الى الانتهاكات الاسرائيلية فى الاراضى والأجواء اللبنانية فأكد ان هذه الانتهاكات مستمرة منذ الانسحاب الاسرائيلى من جنوب لبنان فى مايو الماضى, موضحا ان هذه الانتهاكات تأتى فى اطار طبيعة اسرائيل العدوانية. من جهة أخرى نفى حزب الله وجود أية وساطة من النمسا يقوم بها وزير دفاعها هيلبرت شاينجر لمبادلة المعتقلين العسكريين الاسرائيليين الأربعة لديه مقابل اطلاق الأسرى اللبنانيين داخل السجون الاسرائيلية, فيما أكد استمرار الوساطة الألمانية على هذا الصعيد, بعكس ما تحدثت عنه وسائل الإعلام الاسرائيلية عن فشلها. وقال نائب رئيس الحزب الشيخ نعيم قاسم: ان المفاوضات (حول الأسرى) مستمرة وان الرسائل بيننا وبين اسرائيل عبر الألمان مستمرة. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت اسرائيل ردت ايجابا أو بشروط مضادة على تلك التي سبق للأمين العام للحزب حسن نصر الله ان أعلنها لاتمام عملية التبادل, اكتفى قاسم بالقول: (سمعنا أجوبة اسرائيلية وقد أجبنا عليها, رافضا الكشف عن طبيعة هذه الأجوبة, ومؤكدا ان التقدم في مفاوضات التبادل, أو عكس ذلك, إنما هما مرتبط بالجانب الصهيوني, حسب تعبيره. وأوضح ان حزب الله لم يكشف حتى الآن عن وضع الأسرى الصهاينة لديه لأنه لم يحصل على الثمن الانساني الذي الذي يريده, وهو يعتبر ان اعطاء معلومات عن هؤلاء الأسرى جزء من عملية التفاوض وتقدمها. بيروت ـ وليد زهر الدين: