قال د. أسعد عبد الرحمن مسئول ملف اللاجئين في السلطة الفلسطينية ان السلطة ترفض وتستهجن بل وتندد بكل موقف يمكن ان يقبل باختزال حق ليصبح (حق عودة الجثث) باختزال حق التفويض ليصبح (حق تفويض للسماسرة سواء كوانوا فلسطينيين أم عرباً). وأضاف عبدالرحمن: نرحب بالموقف الرسمي والشعبي العربي والفلسطيني, وخاصة الموقف اللبناني الذي يصر على حق العودة ويرفض كل مشاريع التوطين. وأوضح عبدالرحمن في مقال نشر في صحيفة القدس الصادرة أمس: في الأيام القليلة الماضية ومع استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في واشنطن كثرت طروحات المقايضات والمناقصات على حقوق اللاجئين الفلسطينيين سواء من قبل مسئولين أو متحدثين باسم الولايات المتحدة أو باسم اسرائيل, ولقد تجلت المقايضة الأكبر في القول الاسرائيلي الأمريكي باستبعاد حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لـ (التنازل) عن (وليس اعادة) القدس الشرقية أو جزء كبير منها مقابل تنازل فلسطيني يتجسد في الشطب الفعلي لحق العودة للاجئين الفلسطينيين وتساءل كيف تم التعبير اسرائيليا وامريكيا عن الشطب الفعلي لهذا الحق الفلسطيني المقدس قداسة القدس ذاتها؟ وأضا لقد بات واضحا من تدفق المعلومات وبالذات من المواقف ومن الأدبيات السياسية الاسرائيلية ان حكومة باراك تتبنى موقفا قوامه لا اعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وانما عملية جمع شمل للعائلات لبضع عشرات من آلاف اللاجئين وهؤلاء (العائدون) يجب ان يكونوا من مواليد فلسطين قبل عام 1948 أي ان أصغرهم سنا يجب ان يكون قد تجاوز 53 عاما وبالتالي فإن من كان عمره يومئذ 10 سنوات مثلا أو 20 سنة أو 30 سنة فسيكون (ان لم يكن قد مات) بحدود 63 أو 73 أو 83 عاما, فما بالكم بمن كان يومها بحدود الأربعين أو الخمسين, وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار اشتراط اسرائيل خضوع هؤلاء العائدين للاختبار الأمني ثم توزيع عودتهم على مدى 10 أو 15 عاما فإن المحصلة تكون عودة جثث فعلية أو عودة من أوشكوا على وداع هذه الدنيا حتى لو كان لا يزال فيهم بعض نفس وبعض قوة. أما حق التعويض فإن اسرائيل لا تزال تصر على عدم مسئوليتها لا السياسية ولا الأخلاقية ولا المالية لكنها لاعتبارات انسانية ستقوم مع الأسرة الدولية بتأدية جزء من التعويض عن الأملاك أو بالأحرى بعضها لأنها تفترض ان الوطن عند الفلسطينيين سلعة قابلة للبيع والشراء في جميع الأحوال وان الفلسطيني يمكن ان يسمسر على أملاكه أو أملاك والده أو جده أو غيرهما. غزة ـ ماهر ابراهيم: